من ينتصر في القمة؟ .. صلابة الأهلاوية أم لدغات الزمالكاوية

تترقب جماهير الكرة المصرية مواجهة قوية بين القطبين الكبيرين الأهلي والزمالك في تمام الثامنة مساء الاثنين  على استاد برج العرب فى الجولة الأخيرة من بطولة الدوري الممتاز التى توج بها الفريق الأحمر.
 
ويمتلك الناديين كتيبة من اللاعبين المميزين، ولكن السؤال الذي دائمًا ما يشغل الجماهير من يستطيع الفوز والتتويج بـ«البطولة الخاصة» بين الطرفين، والتي تتمتع بمذاق خاص، فكل نادٍ يمتلك مميزات وأدوات تمكنه من الانتصار، ويبرز التقرير التالي أبرز مفاتيح لعب القطبين في القمة.
 
«أسلحة البدري»:
يراهن الجهاز الفنى للنادى الأهلى فى مواجهة الليلة على عدة عوامل، فى مقدمتها الصلابة الدفاعية للفريق، التى تجعل الوصول إلى مرمى الأهلى أمرًا صعبًا، بسبب الأدوار الدفاعية الكبيرة لثلاثى الهجوم الذى يلتزم بالعودة أمام ظهيرى الجانب ولاعبى الارتكاز، ما يمنح الأحمر كثرة عددية فى الثلث الأخير ويصعب مهمة الخصم. ويعتمد الأهلى على ارتفاع المعدل البدنى للاعبين، مقارنة بالخصم الذى يتراجع أداؤه بشكل كبير فى الشوط الثانى، وهو ما يجعل الفريق قادرًا على حسم اللقاء فى اللحظات الأخيرة من المباراة. 
 
«فقر الدكة»:
يلعب حسام البدرى بطريقته المعتادة ٤٢٣١، معتمدًا على الرباعى الدفاعى أحمد فتحى وسعد سمير ورامى ربيعة، -الذى يحل بديًلا لأحمد حجازى- وعلى معلول، فيما يعتمد على ثنائى ارتكاز ثابت مكون من عمرو السولية وحسام عاشور، وأمامهم ثلاثى هجومى من أجايى جناح أيسر، ومؤمن زكريا أو وليد سليمان كجناح أيمن، وبينهما عبدالسعيد، وفى المقدمة عمرو جمال. ويخشى حسام البدرى من فقر دكة البدلاء، خاصة بعد وجود شكوك حول اكتمال شفاء صالح جمعة من إصابته، الذى أعطى إضافة كبيرة للفريق فى الفترة الأخيرة؛ سواء أساسيًا أو بدخوله كبديل فى الثلث الأخير من المباراة.
 
«محددات المكسب»:
أهم رهانات الأهلاوية المختلفة، سواء جاءت من الجهاز الفنى أو من مجلس إدارة الفريق، أو الجمهور، فإن جماعية الأداء، فهى المحدد رقم واحد فى جميع مكاسب الأهلى خلال الموسم الحالى، فرغم غياب الجوانب الفردية وتراجع مستوى كثيرين، إلا أن جماعية الأداء وتقريب المسافات والتمرير الكثير، وصعود ظهيرى الجانب بشكل متكرر، مع تحركات كثيرة لرباعى المقدمة، بكل ذلك ينجح الأحمر فى خلق الفرص وتسجيل الأهداف. إلى جانب جماعية الأداء فهناك محددان فرديان، سيساعدان الأهلى فى تحديد نتيجة المباراة، أولهما مؤمن زكريا الذى يكون لاعبًا آخر فى مباراة القمة بالتحديد، فمازالت تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء والقدرات التهديفية العالية،، الحالة المزاجية والحضور الذهنى للنيجيرى جونيور أجايى، الذى يقدم الكثير للفريق إذا كان حاضرًا، فى حين يتأثر الفريق بشكل سلبى عندما يكون اللاعب تائهًا، ما جعل البعض يعتبره «لاعب مزاجنجى». 
 
«حيرة إيناسيو»:
ما بين الرغبة فى تحقيق فوز يرضى الجمهور الأبيض، والتخوف من هزيمة قد تكتب آخر صفحاته مع الزمالك، يدخل أوجستو إيناسيو، المدير الفنى للزمالك بحسابات معقدة فى مباراة الليلة. يبدو من أسلوب البرتغالى، منذ جاء، أنه لا يعرف كيف يدافع، وهو ما يجعلنا ننتظر شكلًا هجوميًا للزمالك ومحاولات للتسجيل، قد تكلف الفريق كثيرًا إذا اندفع وترك مساحات يعرف جيدًا مهاجمو الأهلى كيف يجيدونها.
 
«زحمة وانتظار»:
يعتمد إيناسيو بشكل رئيسى على زيادة عدد لاعبى الوسط، من خلال الاعتماد على طريقة ٤٣٣، وإن كان واردًا أن يغيرها فى مواجهة الليلة بسبب غياب أحمد توفيق، لحصوله على ٣ إنذارات. إيناسيو قد يكون مجبرًا الليلة على الدفع بإبراهيم صلاح أو صلاح ريكو مع طارق حامد ومعروف يوسف فى الوسط، على أن يبقى شيكابالا وستانلى وباسم مرسى فى المقدمة، وفى خط الدفاع يلعب بالرباعى حسنى فتحى وعلى جبر ومحمود الونش وأحمد فتوح. يعيب هذه الطريقة قلة الأدوار الدفاعية لشيكا وستانلى، ما يجعل الغلبة لخماسى وسط الأهلى فى مواجهة ثلاثى الزمالك، ولا يمكن علاجها سوى بعودة شيكا وستانلى لدعم زملائهما، وفيما يتعلق بالهجوم يعتمد إيناسيو على انضمام ستانلى كمهاجم آخر، إلى جوار مرسى وانتظار الكرات العرضية من شيكابالا وظهيرى الجانب، وتعد هذه الجملة محور خطورة الفريق فى الآونة الأخيرة.
 
«تحدى وضعف»:
ثلاثة عوامل تحدد بشكل كبير النتيجة التى سيخرج بها الزمالك الليلة، أولها قدرة إيناسيو على معالجة ضعف الأطراف، تلك الأزمة التى يعانى منها الزمالك فى الناحية الدفاعية بالتحديد، لضعف مستوى الظهيرين «حسنى وفتوح»، وغياب مساندة الجناحين اللذين يلعبان أمامهما، ففى حال نجح إيناسيو فى علاج هذه الأزمة سيكون للزمالك شكل آخر. قدرات ستانلى الفائقة على اقتناص أنصاف الفرص، وإجادته الدخول فى عمق الملعب كمهاجم ثان، ستكون أحد المحددات الهامة للشكل الهجومى للفريق، كما أن لشيكابالا تحديًا من نوع خاص فى مواجهة الخصم التقليدى له، وكثيرًا ما نجح الفهد الأسمر فى كتابة سطور عظيمة بأهدافه الرائعة فى مواجهة الأهلى.
التعليقات