منتدى شباب العالم.. الحماية من الإرهاب في مقدمة حقوق الإنسا ن

كتب : احمد سيد حسن
تحت شعار "نحتاج إلى الحديث" تشهد مدينة شرم الشيخ أعمال المؤتمر العالمى للشباب بمشاركة ثلاث آلاف شاب من ٦٥ دولة، ويبدو أن شعار المؤتمر قد أصاب الواقع والحقيقة، حيث تحولت جلسات المؤتمر العامة والفرعية إلى مباريات كلامية تحت عنوان رئيسي وهو كيف يمكن أن يعيش العالم معا فى سلام؟
الرئيس  عبد الفتاح السيسي أشار فى كلمته الافتتاحية إلى وجوب أن تتصدر مواثيق حقوق الإنسان الحق فى الحماية ضد الإرهاب، فى إشارة إلى ما تواجهه مصر من أعمال إرهابية، مشيرا فى نفس الوقت إلى تاريخ مصر الحضاري واحتضانها الأديان السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام، وقبل ذلك اهداء العالم الحضارة الفرعونية الأقدم فى التاريخ.
والتقط الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار، الخيط مشيرا إلى أن الجيش المصري أيام الحضارة المصرية القديمة تصدى للإرهاب، ولم يكن جيش عدوان إنما تعاون لحماية الإنسانية، مشيرا إلى أن تلك الحضارة عمرها خمسة آلاف سنة فقط وليس سبعة آلاف كما يتردد، وأن الحضارة المصرية والآثار العظيمة الشاهدة عليها رسالة مصر للإنسانية، ما أكده أيضا رئيس مكتبة الإسكندرية الدكتور مصطفى الفقي، الذى أشار إلى دور أهم مكتبة فى تاريخ الإنسانية وهى مكتبة الإسكندرية التاريخية منذ أكثر من ألفي عام فى حفظ الإبداع والفكر الانسانى، الذى تهدده الان الأعمال الإرهابية العدو الأول للحضارة الإنسانية.
رئيس مؤسسة الفكر العالمى الأمير الحسن بن طلال، أشار فى مداعبة له إلى أن ثلثي الحضور فى المؤتمر ليسوا من الشباب، وإلى ضرورة افساح المجال لشباب العالم للحوار والكلام معا ومباشرة وهى أهم رسالة من هذا المؤتمر فى ظل وجود حروب ونزاعات وصراعات أدت إلى وجود ٦٥ مليون لاجئ ٨٠ بالمائة منهم مسلمون، ما يشير إلى حاجة العالم الإسلامى لمتابعة الحوار والتفاهم واستبعاد كل صور العنف.
جلسات المؤتمر الفرعية التى تعقد تحت شعارات "عالم توحده الآداب والفنون" و"التجربة المصرية في صنع المستقبل"، والتى شهدت شرح تجربة مصر فى تمكين الشباب، لم تخفى بعض الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعى من ملايين الشباب البعيدين عن المشاركة فى مؤتمر شرم الشيخ، حيث عبر الكثيرون عن رأيهم فى المؤتمر باعتباره "كلام فى كلام"، ولكن الصورة المعاكسة فى المؤتمر أشارت إلى عكس ذلك حين أصر شاب على الحديث صارخا "أنا زويل الثانى"، وطالب السيسي السماح للشاب بالحديث والذى أكد بدوره قيامه باختراع كلية صناعية تنهى معاناة مرضي الكلي للأبد بعد وفاة والده بهذا المرض منذ ثلاث سنوات، وقدم للرئيس سي دى يتضمن تفاصيل اختراعه، الذى قدم رسالة بألا يقتصر المؤتمر على الكلام وتشجيع الاكتشافات العلمية والبحثية ورعاية الشباب واستقطابهم بعيدا عن تنظيمات الإرهاب وأفكاره المتطرفة.

التعليقات