مصر ترعى اتفاقا للتهدئة فى سوريا بين النظام والمعارضة .. هنا القاهرة

بعد نجاح الدبلوماسية المصرية على الساحة الفلسطينية برعاية المصالحة بين حركتى فتح وحماس واحباط محاولات التدخل فى الشأن الفلسطينى من قبل بعض القوى الإقليمية الراعية للإرهاب، والمحرضة على أمن مصر  واستقلالها، بدأت جهود الدبلوماسية المصرية تؤتى ثمارها فى الملف السورى، وهو ما يعكس دور مصر المهم والإستراتيجى فى المنطقة، الدور المصرى لم يكن على شاشات الفضائيات ولكنه كان على الأرض، لصالح الشعب السورى الشقيق ومن أجل حقن دماء أبنائه، حيث أسفرت تلك الجهود عن عقد اتفاق جديد لخفض التصعيد فى منطقة جديدة مهددة بالتهجير القسرى جنوب العاصمة السورية دمشق، وتحديدا فى حى القدم.

 مسئول الهيئة السياسية فى جيش الإسلام السورى محمد علوش، أكد على الجهود المصرية فى سوريا وكشف النقاب عن وجود تعهد مصرى بانفراجة فى فك الحصار عن الغوطة الشرقية لإدخال المساعدات بكميات كافية من أجل تخفيف المعاناة فى المنطقة، إضافة لتكفل القاهرة بعدم السماح بتهجير قسرى جنوب العاصمة دمشق، متوجها بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لرعايته الاتفاق ودور المسئولين المصريين فى تيسير إنجازه.

وأكد "علوش" فى بيان مصور، اليوم الخميس، أنه حضر إلى القاهرة لبحث الوضع جنوب دمشق والغوطة الشرقية ووضعية خفض التصعيد فى المنطقتين عقب ارتفاع وتيرة الخروقات خلال العشرة أيام الماضية، وأوضح أن الدعوة التى تلقاها من القيادة المصرية جاءت للاتفاق مع الجانب الروسى لوقف التصعيد فى منطقة الغوطة الشرقية ومنطقة حى القدم جنوب دمشق، مؤكدا أنه تم التوصل لاتفاق بالإعلان المبدئى لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مشيرا لزيارة مرتقبة للقاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة لاستكمال بنود الاتفاق.

وتوجه محمد علوش بالشكر إلى الدولة المصرية لرعايتها مئات آلاف السوريين الذين هربوا من التدمير والقتل ولجأوا إلى بلدهم الثانى مصر، مشيدا بالرعاية والعناية وعدم التفرقة بين المواطن المصرى والسورى الذى يتلقى الاحترام والترحيب، وأعرب محمد علوش عن أمله فى أن يكون دور مصر مع أشقائها العرب ودول المحيط فعالا فى إيجاد حل سياسى عادل للقضية السورية، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، وذلك لوقف نزيف الدم السورى والمعاناة وصولا للهدف المنشود فى تحقيق الحرية والكرامة للشعب السورى.

يذكر أن علوش من أبرز القيادات السورية المعارضة وترأس وفد الفصائل العسكرية فى مفاوضات أستانة لعدة جولات، أن الوفد تم دعوته للحضور من القيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى رعى الاتفاقية.

التعليقات