محمد صلاح.. "الملك المصري" يكتب التاريخ في أول مواسمه مع ليفربول

واصل النجم المصري محمد صلاح كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ نادي ليفربول والدوري الإنجليزي بعدما توج اليوم الأحد بجائزة لاعب العام في إنجلترا لموسم (2017-18) التي تمنحها رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.
 
واقتنص صلاح الجائزة بعد منافسة شرسة مع ثلاثي مانشستر سيتي، بطل البريميير ليج هذا الموسم، البلجيكي كيفين دي بروين والألماني ليروي ساني والإسباني ديفيد سييلفا، وحارس مانشستر يونايتد، الإسباني ديفيد دي خيا، ومهاجم توتنهام هوتسبر، هاري كين.
 
وحل هاري كين في المركز الثالث، بينما جاء دي بروين ثانيا، فيما اقتنص "الفرعون" المصري الجائزة.
 
وأصبح "الملك المصري"، كما تلقبه جماهير "الريدز"، ثاني لاعب عربي يتوج بهذه الجائزة رفيعة الشأن بعد النجم الجزائري رياض محرز، الذي حصدها العام قبل الماضي بعد أدائه المبهر مع ناديه ليستر سيتي وقيادته لتحقيق أكبر إنجازاته بالفوز بلقب البريميير ليج.
 
كما بات صلاح سابع لاعب في تاريخ ليفربول يتوج بهذه الجائزة، والأول منذ تتويج النجم الأوروجوائي لويس سواريز، مهاجم برشلونة الإسباني، بها الذي توج في موسم (2013-14).
 
ومنذ انتقاله لصفوف "الريدز" بداية الموسم الجاري قادما من روما الإيطالي مقابل 42 مليون يورو، كان النجم المصري هو نجم الشباك الأول في الفريق الإنجليزي وتمكن بموهبته التي لا تخطئها العين من الهيمنة على الجوائز الفردية في "البريميير ليج"، هذا بالإضافة لأهدافه التي هزت شباك المنافسين.
 
وعلى مستوى الدوري الإنجليزي، كان للنجم المصري الدور الأبرز في بقاء كتيبة الألماني يورجن كلوب ضمن المربع الذهبي قبل 4 جولات من النهاية.
 
ويتربع صلاح (25 عاما) على عرش هدافي المسابقة برصيد 31 هدفا قبل 3 جولات من النهاية، فضلا عن صناعته لـ10 أهداف.
 
ولم يكتف صلاح بالتألق داخل ملاعب إنجلترا فحسب، بل تخطى طموحه لما هو أبعد من ذلك وراحت أهدافه تغزو شباك كبار القارة العجوز ليقود فريقه للمربع الذهبي في "التشامبيونز ليج" لأول مرة منذ موسم (2007-08).
 
وتعول جماهير ليفربول على نجمها المصري كثيرا في تخطي عقبة روما الإيطالي في نصف النهائي، لاسيما وأنه كان لاعبا سابقا به ويعرف كيف يهز شباكه، من أجل التأهل للنهائي لأول مرة منذ 12 عاما، ولم لا رفع "الكأس ذات الأذنين" للمرة السادسة في تاريخ الفريق بعد غياب 13 عاما.
 
ولم يكن موسم صلاح المبهر مقتصرا فقط على فريقه الإنجليزي، بل إنه استطاع ببراعة أن يقود "الفراعنة" لحلم ظل عصيا عليهم لمدة 28 عاما وهو التأهل لكاس العالم في روسيا الصيف المقبل.
 
وحصل صلاح، الذي سجل هدف التأهل للمونديال من ركلة جزاء في مرمى الكونغو بالدقيقة (90+4)، على لقب هداف التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم برصيد خمسة أهداف.
 
وعرف عن صلاح بأنه شعلة متوهجة في الهجوم منذ بدايته بنادي المقاولون العرب المصري الذي لعب له في بداية مشواره قبل أن يشد الرحال في 2012 إلى أوروبا، حيث لعب موسمين في نادي بازل السويسري، خطف خلالهما أنظار كبار أوروبا.
 
وفي صيف عام 2013 انتقل إلى تشيلسي الانجليزي، ولكنه ظل أسير مقاعد بدلاء المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، حيث شارك في 13 مباراة بالبريميير ليج فقط معظمها كبديل، ولم يسجل خلالها سوى هدفين.
 
مع بداية 2015 انتقل صلاح على سبيل الإعارة إلى فيورنتينا الإيطالي، وتألق في صفوفه بشكل لافت في النصف الثاني من الموسم الذي سجل خلاله تسعة أهداف.
 
خطف صلاح خلال تلك الفترة القصيرة أنظار كبار إيطاليا ليتعاقد معه روما في صيف العام نفسه على سبيل الإعارة في البداية قبل أن يضمه نهائيا.
 
وسجل اللاعب المصري 34 هدفا في كل المسابقات لنادي "ذئاب" العاصمة خلال موسم ونصف قضاها في صفوفه قبل أن يعود إلى إنجلترا، ليخوض تحديا جديدا مع ذاته في محاولة لمحو آثار تجربة فاشلة بالملاعب الإنجليزية مع الـ"ريدز".
 
واختتم صلاح في 2017 عاما حافلا بالإنجازات بتتويجه بلقب أحسن لاعب أفريقي من قبل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وجائزة "الأسد الذهبي" التي تمنحها جريدة (المنتخب) المغربية الرياضية، قبل التتويج الأكبر بحصوله على جائزة الكاف لأفضل لاعب أفريقي، ليصبح ثاني مصري ينال هذا الشرف، منذ فوز أسطورة الأهلي السابق ورئيسه الحالي، محمود الخطيب، بها في عام 1983 حينما كانت تمنحها مجلة (فرانس فوتبول) الفرنسية. (إفي).
 
 
التعليقات