صحيفة أمريكية تكشف السر.. لماذا يدعو ترامب لكسر القوانين الفيدرالية؟

كتب: 

حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الزعماء المسيحيين الإنجيليين على كسر القوانين الفيدرالية ودعمه من منابرهم علانية، في اجتماع سريّ عُقد -الاثنين الماضي- ولم يُبال الرئيس بالقواعد والقوانين الفيدرالية التي تمنع الكنائس من تأييد أو معارضة المرشحين السياسيين، ولكن هذا ما يفعله الرئيس الذي يدمج الخداع والخيال معًا.

هكذا بدأت صحيفة "نيويورك تايمز" افتتاحيتها -اليوم الخميس- متابعة "ما يهم أكثر أن ترامب اعتقد أن العنف والفوضى سينتشران في العالم، إذا لم يستطع القادة الإنجيليين في حشد مسيحيي البلاد إلى جانبه".

وحذر الرئيس، من فوز الديمقراطيين بانتخابات منتصف المدة، بحجة أنهم سيلغون كل شيء قام به، علاوة على أن مستوى الكراهية والغضب لديهم لا يمكن تصديقه، بحسب ترامب.

وتقول الصحيفة: "كان ترامب القائد الوحيد الذي يُحرض على استخدام العنف ويتغاضى عنه، ففي التجمعات الانتخابية للحملة، كان يتخيل دائمًا أنه يلكم عدوه في الوجه، وحث مؤيديه على "ضرب المعارضين"، وكان المراسلين الذين يذهبون لمؤتمراته يخشون على أمنهم عندما يواجهون ما وصفته الصحيفة بـ "عدو الشعب"، وعندما قام أحد النازيون الجدد في ولاية فيرجينيا بصدم حشد من المعارضين لهم وقتل امرأة العام الماضي، قال ترامب حينئذ: "إن الخطأ يقع على كلا الجانبين".

وتضيف الصحيفة "في الوقت الذي حاول فيه ترامب ترويع الوزراء عن طريق التهديد بالنشطاء المناهضين أو المعادين للفاشية الذين يعطلون أحيانًا مظاهرات الجناح اليميني، يمكننا أن نقول إن خوف الرئيس الحقيقي ليس مجموعة صغيرة من المحرضين العنيفين، ولكن يكمن خوفه في الديمقراطية نفسها، وفي ملايين الأمريكيين الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع لرفضه ورفض المرشحين الذين يدعمهم، والذين قد يستمرون في فعل ذلك في الانتخابات النصفية هذا الخريف".

وقال ترامب للقادة الإنجيليين: "انتخابات السادس من نوفمبر هذا العام، ليست مجرد استفتاء على شخصي، بل استفتاء على دينكم، وحرية التعبير والتعديل الأول بالدستور الأمريكي".

ويبدو أن بعض مؤيدي ترامب لا يزالون ميالين لتأييده واتباعه حتى لو ذهب لحرب، حيث قال أحد الحاضرين في الاجتماع، بحسب الصحيفة: "الآن لدينا قائد مستعد للقتال في سبيل ما يؤمن به، وأنا أحييك على شجاعتك سيدي الرئيس".

ولكن، بحسب الصحيفة، يبدو أن يبدو أن معظم الأمريكيين لا يتبعون ترامب، فالجمهوريون مرعوبين مما سيواجهونه في نوفمبر، في الوقت الذي يرشح فيه الديمقراطيون أشخاص مناسبين تمامًا لمناطقهم، ولا يدعو أياً منهم إلى عنف بعد الانتخابات، سواء كان فائزًا أم خاسرًا.

أكثر ما يخيف ترامب الذي قال فيما سبق "أستطيع وحدي إصلاح النظام السياسي"، بحسب الافتتاحية، هو نجاح الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر، فإذا كان الكونجرس ديمقراطيًا فسيحاسبه على مدى تدميره للنظام.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بـ "لمواجهة هذا الخطر، كذب ترامب، وأثار مخاوف عنصرية وعرقية، والآن أثار شبح العنف".

التعليقات