حكاية "كاميليا" جميلة السينما التي أنقذت أنيس منصور

حلت أول أمس  ذكرى ميلاد الفنانة المصرية الجميلة كاميليا، "قمر 14"، صاحبة الجاذبية والجمال الفائق.

ولدت "كاميليا" أو ليليان فيكتور ليفي كوهين في 13 ديسمبر عام 1919، وعمدتها أمها في كنيسة القديس يوسف وكان ذلك سبب الخلاف بينها وبين أبيها ما أدى إلى انفصالهما.

حياة سريعة مليئة بالأحداث عاشتها كاميليا، التي أصبحت واحدة من أشهر نجمات مصر، في فترة عمل قصيرة لم تتعدَ الأربع سنوات لتصبح الأعلى أجرا في مصر.

ونرصد لكم في هذا التقرير محطات في حياة الفنانة الراحلة.

فيلم عالمي في سنة الوفاة

جمالها الآخاذ دفع المخرج ديفيد ماكدونالد لاختيارها لبطولة فيلم "Cairo Road" في عام 1950 لتكون من أوائل الفنانات المصريات مشاركة في الأفلام العالمية، وتدور أحداث الفيلم في المكتب المصري لمكافحة المخدرات، وبعد مقتل ثري عربي يُدعى بشرى، يكتشف يوسف بيه (إيريك بورتمان)؛ الذي يعمل في الشرطة، وجود سفينة في ميناء بورسعيد محملة بالحشيش، يساعد يوسف في إتمام مهمته الصعبة ذراعه الأيمن مراد "لورانس هارفي"، يشك يوسف ومراد في اثنين من الركاب، ويتم وضعهما تحت المراقبة الشديدة، وتدور الشكوك أكثر حول هامبل "هارلود لانج"، ليتم الكشف لاحقًا عن اسمه الحقيقي؛ وهو ريكو.

وفاة أنقذت كاتب

كانت الطائرة التي كانت تنوي حجز رحلتها الأخيرة عليها لا مكان للحجز فيها، إلا أن أحد الركاب تنازل عن مقعده وحصلت هي على الرحلة بدلًا منه، هذا الراكب هو الكاتب أنيس منصور، وقد كتب مقالًا بعنوان "ماتت هي لأحيا أنا" عن قصة تذكرة الطائرة التي تخلى عنها واشترتها "كاميليا" منه لتصعد على الطائرة في رحلتها الأخيرة حيث لاقت حتفها.

ويقول " منصور" في المقال: "أما وفاتها فعندي كلام، وأنا الوحيد الذي يستطيع ذلك، يوم سفرها كنت أيضًا مسافرًا، وكنت انتقلت حديثًا إلى جريدة الأهرام ـ بعد أن أغلقت الحكومة الجريدة المسائية التي كنا نعمل فيها وكان رئيس تحريرها كامل الشناوي، وقبل أن أسافر اتصلت بوالدتي هاتفيًا أطمئن عليها، ولاحظت أن صوتها خافت، وأنها تحاول أن تغيره بما يعطي انطباعًا بأنها قوية زي البمب، ولم تفلح، ولما ذهبت إليها وجدتها مريضة، وعدلت عن السفر، وذهبت إلى شركة الطيران أعيد تذكرتي، وهناك وجدت الناقد الفني المعروف حسن إمام عمر مع الفنانة كاميليا، وعرفت أنها تريد السفر لولا أنها لم تجد مكانًا فأعطيتها تذكرتي، وكان ما كان، وكانت ـ ولا تزال ـ حادثة كاميليا نموذجًا للأكاذيب الصحافية والشائعات التي تتحول بمرور الوقت إلى حقائق ظالمة!

الولادة لأب مجهول

ولدت كاميليا في الإسكندرية لأم مسيحية كاثوليكية مصرية من أصل إيطالي اسمها ("أولجا لويس أبنور)" حملت بـ(كاميليا) من علاقة بدون زواج، كما تقول بعض المصادر، ومنها "وثائق المخابرات الفرنسية التي صدرت بعد وفاتها"، أن والدة كاميليا حملت بها من مهندس فرنسي كان يعمل خبيرًا بقناة السويس، بينما تقول مصادر أخرى أن والدها الحقيقي كان تاجر أقطان إيطالي هرب عائدا لبلاده بعد خسارة أمواله في بورصة القطن، و لكن من المؤكد أن كاميليا نسبت لصائغ يهودي يوناني ثري اسمه "فيكتور ليفى كوهين" وحملت إسمه، على الأرجح كان زوج أمها وفقا للمصادر الشائعة، ولكن بعض المصادر ومنها مقال للكاتب أنيس منصور نشر في صحيفة " الشرق الأوسط" في عام 2005، أن ليفي كوهين كان مجرد صديق لوالدة كاميليا وليس زوجها، ونشأت كاميليا وعاشت في حي الأزاريطة الشعبي بالإسكندرية نشأة فقيرة هي وأمها على إيرادات البنسيون الذي تمتلكه أمها.

 

التعليقات