كيف كان لقاء ما بعد الـ70 عاما من العزلة؟.. ترامب وكيم في الغرفة المغلقة

45 دقيقة.. كانت تلك هي المدة التي جمعت بين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكيم يونج أون زعيم كوريا الشمالية، في القمة المرتقبة، والتي أقيمت بينهم، في الساعات الأولى لصباح اليوم الثلاثاء، الموافق (12 يونيو 2018) في سنغافورة. بعد قطيعة وعداء بين البلدين استمر قرابة الـ70 عامًا.

تشابه كبير في القمة بين بداية الحرب، التي كانت بين كيم يونج أون زعيم كوريا الشمالية، والرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، فعلى مدار نحو عامين، شهدت العلاقة بين البلدين توترا غير مسبوقا، كان ينذر باندلاع حرب نووية بين البلدين، حتى أن موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، شهد تعليقات من قبل الرئيسين حول موقفهما من التقارب.

«تويتر».. ربما تحول إلى حمامة سلام قبيل اللقاء المرتقب بين البلدين، كما أن ترامب، ربما حضر اللقاء بصفته رجل الأعمال الذي يحدد هدف للوصول إليه، لا كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية- والتي تعد من أقوى الدول الأوربية نظرا للتطور التكنولوجي والعتاد العسكري- الذي كان يتصف بالكثير من الغرور- وفقا لتصريحات سابقة لـ«كيم»، زعيم كوريا الشمالية.

قبيل اللقاء الذي جمع الثنائي، في القمة المرتقبة، طل الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأمريكية، عبر حمامة السلام «تويتر»، ليصف القمة ونتائجها المرجوة بأنها اكبر إنجازاته في الأزمة الكورية، ويشير إلى أنه أعظم رؤساء أمريكا خاصة وأنه أنها صراع دام قرابة الـ70 عاما.

«هؤلاء الذين يقولون إن لقاء كيم يونج أون يمثل خسارة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية، هم الكارهون والخاسرون، الذين يعتبرونني على خطئ منذ البداية».. بهذه الكلمات كرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نفسه، مؤكدا أن إنجازه حقق 4 مكاسب، تمثلت في: «استعادة الرهائن الأمريكيين الذين كانوا محتجزين في كوريا الشمالية- وإيقاف التجارب النووية- وإيقاف الأبحاث الخاصة بالأسلحة المختلفة- وتوقف إطلاق الصواريخ».

 

واختتم «ترامب»، تصريحاته عبر حمامة السلام «تويتر»، قائلا: «فهؤلاء الذين ينتقدونني منذ البداية، ليس لديهم شيء آخر يمكن قوله، لكنني سنصبح في وضع جيد».. ربما كانت لكلمات الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأمريكية، على  أذان «كيم»، واقع السحر- أو ربما هذا ما اعتقده ترامب- خاصة وأنه وصف لقاءه بـ«ترامب» بالجيد والمثمر إلا أنه لم يتطرق لتفاصيل كثيرة. وكأنما ينتظر أن يتحقق وعدا ما.

فعلى الرغم من انعقاد القمة، بين أمريكا وكوريا الجنوبية، لحل طلاسم 70 عاما من العزلة، إلا أن الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، صاحب تاريخ حافل من نقد المعاهدات فعلى مدار فترة ولايته لـ«أمريكة»، نقد نحو ثلاث اتفاقات- وصفت آنذاك بالهامة- وهي: «إلغاء الاتفاق النووي الإيراني.. إلغاء التوقيع على بيان قمة الـ7 الكبار.. الانسحاب من قمة المناخ»، وعلى الرغم من توافق العديد من الدول معه في تلك القرارات، مثل: «إلغاء الاتفاق النووي الإيراني»، إلا أن موقفه قد يستدعي القلق خاصة في علقة بلاده من كوريا الشمالية.

فمن المعروف أن كوريا الشمالية، دول مزاجية، وفيما مضى وافقت على تجميد تجاربها النووية وإطلاق الصواريخ البلاستية، إلا أن تلك القرارات قد تعود فيها بناء على التصرفات التي تصدر من قبل الجانب الأخر.

ففي أغسطس 2004.. وبعد أن كانت كوريا وافقت على تجميد التجارب الصاروخية، وخففت واشنطن العقوبات- في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر- أعلنت كوريا الشمالية، أنه من المستحيل المشاركة في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة، ووصفت «بوش» بأنه «طاغية أسوأ من هتلر وغبي سياسي»، ذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، إن إيران والعراق وكوريا الشمالية تشكل «محورًا للشر»، واتهمت واشنطن، بيونج يانج، بامتلاك برنامج لإنتاج اليورانيوم العالي التخصيب في انتهاك لاتفاق (1994).

وهو ما يشير إلى أن القمة شهدت نقاشا جانبيا بين البلدين، حول ضمانات تنفيذ وعود الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأمريكية، وكيم يونج أون زعيم كوريا الشمالية، وتعزيز ثقة «كيم» في التعهدات التي ألتزم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة أن كيم يونج أون قد يخشى من تكرار ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران من توقيع اتفاقية نووية وبعد (3 سنوات) التراجع عنها، وهو ما قد يتطلب ضمانات من واشنطن من أجل تنفيذ أي تعهد ستذكره خلال القمة.

التعليقات