فرناندو هييرو.. "رجل الدولة" الكروي يقبل بلا تردد التحدي القاتل

يتولى فرنانديز رويز هييرو بكل حيوية تحدي قيادة إسبانيا في مونديال روسيا. مخاطرة كبيرة لكن هييرو يقرر أن يخوضها بكل شجاعة وتنظيم كما اعتاد طوال حياته.

كان حتى اليوم مديرا رياضيا. ربما يتسائل البعض: وما هي وظيفة المدير الرياضي؟ حسنا الآن يعرفون. من يشغل هذا المنصب يكون تنظيميا أو "رجل الدولة" الكروي، الذي يوحد الجهود وقت العاصفة.

ربما كان من السهل على هييرو أن ينسحب من منتصف الطريق. لكنه لم يكن جبانا قط وكان المنتخب الإسباني بحاجة للتعافي من أكبر جراحة خضع لها في الساعات الأخيرة عقب إقالة جولين لوبيتيجي.

من الضروري أن يكون هناك دائما بعد نظر وتفكير فيما هو أكبر بعالم كرة القدم، وستكون إسبانيا محظوظة بوجود هييرو في هذه الأزمة الرياضية التي تأتي قبيل مواجهة البرتغال في سوتشي.

قد تكون النتيجة إيجابية أو سلبية. لكن من المؤكد أن لويس روبياليس يرى هييرو كرجل إطفاء متميز يستطيع إخماد أي حريق حتى لو كان غير متوقع على الإطلاق.

يعرف هييرو الفريق جيدا، بجميع أجياله. سواء المخضرمين مثل راموس وبيكيه، اللذين سيكونان أساسيين بالطبع، والشباب الذين اختبرهم هييرو منذ كان عمرهم 15 عاما في لاس روثاس.

كما أن المدرب الجديد ملم بخبايا المنتخب تماما. فقد كان لاعبا وقائدا للفريق وإداريا، فضلا عن الثبات الانفعالي الذي يمكنه من قيادة السفينة للأمام.

إلا أن أكثر ما يميز هييرو هو الروح القيادية. وهو أيضا متحدث لبق وخبير في التحفيز لا يشق له غبار. وقد ظهر ذلك في أكثر من مناسبة حيث بدا قويا برفقة زميليه محل الثقة خوليان كاليرو وخوان كارلوس مارتينيث.

وأصبح فرناندو هييرو، خليفة جوليان لوبيتيجي في تدريب منتخب إسبانيا، المدرب رقم 54 في تاريخ "لا روخا"، وذلك قبل يومين فقط من أول مشاركة للماتدور في منافسات مونديال روسيا 2018.

ودرب هييرو (50 عاما) فريقا واحدا هو ريال أوفييدو خلال موسم 2016-2017 وترتبط مسيرته بالاتحاد الإسباني لكرة القدم.

واحترف هييرو كرة القدم طيلة 18 عاما، منها 14 عاما قضاها في صفوف ريال مدريد، وقد أصبح مديرا رياضيا للمنتخب خلال فترتين؛ منذ 2007 حتى 2011 ومنذ نوفمبر 2017 وحتى الآن، قبل تعيينه مدربا للمنتخب.

 

وجاءت إقالة لوبيتيجي اليوم بعد إعلان ريال مدريد ضم المدرب الذي قاد المنتخب خلال 20 مباراة بين عامي 2016 و2018 فاز في 14 لقاء وتعادل في 6 أخرى.
لا يلقي هييرو بالا للأموال، وقد تخلى عن البذلة وارتدى الزي الرياضي وبدأ العمل اليوم في كراسنودار. لقد قبل تحديا هائلا للدرجة التي ستجعل والده دون أنطونيو رويث، الذي تابع ابنه يلعب في مونديال 1994 ، يشعر بالفخر لرؤيته يقود (لاروخا) لكن كمدرب هذه المرة.
التعليقات