أمريكا والصين تهددان أسواق النفط في العالم.. هل تشتعل أوبك يوم الجمعة؟

قبل أيام من الاجتماع المقرر أن تستضيفه العاصمة النمساوية فيينا، لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، شهدت أسعار النفط اليوم انخفاضا ملحوظا، ما يهدد بأزمة كبيرة في سوق الطاقة.

بحسب المؤشرات المتوفرة، فقد تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء نحو 1%، مع تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ليقود هذا الخلاف وتبعاته لهبوط حاد في العديد من الأسواق العالمية، وتأثر الخام بتوقعات بأن ترفع أوبك وحليفها الرئيسي روسيا الإنتاج بشكل تدريجي.

كانت الولايات المتحدة والصين قد تبادلتا التهديد مؤخرا بفرض رسوم عقابية على صادرات كل منهما، بما قد يشمل إمدادات النفط الأمر الذي ضغط على أسواق الأسهم، وسجل برنت 74.69 دولار للبرميل في الساعة 0646 بتوقيت جرينتش منخفضا 65 سنتا بما يعادل 0.9 بالمئة عن أحدث إغلاق، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 65.24 دولار للبرميل بانخفاض 61 سنتا أو 0.9 بالمئة.

في سياق متصل، يتابع تجار النفط حول العالم عن كثب تهديد الصين بالرد علي الرسوم الأمريكية بفرض رسوم 25% علي واردات النفط الخام الأمريكي، التي تسجل ارتفاعا منذ العام 2017 لتصل لنحو مليار دولار شهريا.

وبدأت منظمة أوبك ومجموعة من المنتجين المستقلين من بينهم روسيا خفض إمدادات النفط لدعم الأسعار في 2017، وإثر زيادة كبيرة في أسعار الخام من أقل من 30 دولارا للبرميل في 2016، تجتمع أوبك وحلفاؤها في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في فيينا لمناقشة سياسة الإنتاج في المستقبل.

الأزمة التي تهدد سوق النفط في العالم، تأتي في إطار اتجاه روسيا (أكبر منتج للنفط في العالم)، والمملكة العربية السعودية (أكبر مصدر للنفط) لدعوة أوبك لوقف تخفيض الإنتاج، وإضافة 1.5 مليون برميل لمستويات الإنتاج الحالية، بينما تدفع تراجعات الأسعار إلى اتخاذ المنظمة قرارا بخفض الإنتاج، ما يعني احتمالا للصدام في اجتماع أوبك، وإما أن تقرر موسكو والرياض اتخاذ قرار من جانب واحد، قد ترد عليه المنظمة بسياسات متشددة لموازنة السوق، أو ينصاع البلدان لرغبة أعضاء أوبك، وفي الحالين فإن سوق النفط العالمية مهددة بالاشتعال.

التعليقات