3 نساء غيرن مسار "حرب عالمية".. الحسناء المثيرة وأخطر قناصة في التاريخ

كتب: 

أنامل ناعمة حملت السلاح في وجه المعتدي، لتجتمع الجاذبية والقلب الحديدي في خندق واحد ليدخلن التاريخ جنباً إلى جنب مع رجال قدموا الغالي والنفيس للدفاع عن الوطن .

وسلطت وكالة سبوتنيك الروسية الضوء على أشهر النساء اللاتي أتقن فن الحرب التي فرضت على شعب الاتحاد السوفييتي والتي راح ضحيتها أكثر من 28 مليون شخص.
قائدة "ساحرات الليل المشعوذات" مارينا راسكوفا

كانت من أمهر الطيارين النساء، حطمت عددا من الارقام القياسية في أطول رحلات طيران نسائية. أحدثت الفوج الجوي النسائي، والذي  أطلق عليه الألمان تسمية "ساحرات الليل"، أما الطيارون الفرنسيون فأسموهن "عرافات الليل" بينما لقبهن إخوانهن السوفيات بـ "الاخوات".

ولدت في 28 آذار / مارس عام 1912 في موسكو. تمكنت مع بداية الحرب الوطنية العظمى، وعن طريق الاتصال المباشر بجوزيف ستالين، تمكنت من الحصول على إذن لتشكيل ثلاث وحدات قتالية نسائية مستقلة. وفي خريف عام 1941 ، وبعد الحصول على إذن رسمي من الحكومة، بدأت في إنشاء أسراب للنساء. وبعد دورة تدريبية مختصرة تم تشكيل الفوج النخبوي رقم 46، والذي أصبح الفوج النسائي الوحيد في العالم للقاذفات الليلية..!!

كانت فتيات الفوج الجوي النسائي يحلقن على القاذفات الخفيفة  U-2 وكن يقمن بـ 8-9 طلعات في الليلة الواحدة. لكن كانت هناك ليالي كانت تصل فيها عدد الطلعات إلى 16-18 خلال ليلة واحدة.

واستطاعت الفتيات  اسقاط 2,902,980 كيلوغراما من القنابل و26 ألف قذيفة حارقة. ووفقا لاحصاءات فقد دمر الفوج 17 معبر، 9 قطارات ، محطتين للسكك الحديدية، 46 مستودعا ،12 دبابة، عدد من الطائرات، بارجتين، 76 سيارة ، 86 نقطة اطلاق ، كما تسببن في حدوث 811 حريقا، و1092 تفجيرا وتم إسقاط 155 كيس من الذخيرة والمواد الغذائية إلى القوات السوفيتية المحيطة.

 

مارينا روسكوفا طيارة خلال الحرب العالمية الثاني

 

تحملت ستة أشهر من التعذيب الفاشي الموحش خلال الحرب العالمية الثانية، واستمر تعذيبها لمدة نصف عام، لكنها صمدت دون أن تخون وطنها وتفشي بالاسرار. ولدت تاتيانا ماركوس في مدينة رومني الاوكرانية، وبعد بضع سنوات انتقلت عائلة ماركوس إلى كييف. ومنذ الأيام الأولى لاحتلال المدينة بدأت نشاطها في مجموعات سرية. كانت تنتمي الى  لجنة سرية متماسكة وعضوة في جماعة تخريبية ومقاتلة ضد النازيين.

قام السوفييت بتزوير وثقائها وقدموها إلى الألمان على انها جورجية الاصل، وابنة أمير أصيب بعيار ناري من قبل البلاشفة، وتريد أن تعمل لصالح  الجيش الألماني.

وتستطيع تاتيانا صاحبة العيون البنية، والشعر المجعد أن تنال ثقة الالمان من خلال الحصول على وظيفة نادلة في قاعة طعام الضباط ، وكسب ثقتهم.

وهناك نجحت في مواصلة النشاط ضد الألمان: فقد قامت بوضع السم في الطعام. والذي قتل العديد من الضباط ، لكن تانيا بقيت دون أن يشك في أمرها.

بالإضافة إلى ذلك ، أطلقت النار وقتلت ضابط غيستابو رفيع المستوى، كما قدمت معلومات عن الخونة الذين عملوا في الغيستابو" أكثر أجهزة الأمن الألمانية شهرة وسرية".

واستطاعت أن توقع العشرات من ضباط الجيش الألماني بجمالها وسحرها. من أبرزهم مسؤول رفيع المستوى جاء من برلين، لمحاربة الثوار والمقاتلين السريين، حيث قامت باطلاق النار عليه في شقته. وأردفته قتيلا.

وذات يوم أطلقت النار على ضابط نازي وتركت معه ملاحظة: "كل واحد منكم، أيها الفاشيون ينتظرهم نفس المصير تاتيانا ماركوسيدزي".

وفي 22 آب / أغسطس 1942 ، تم القبض عليها من قبل الغيستابو أثناء محاولتها عبور نهر ديسنا في أوكرانيا. وفي غضون 5 أشهر، تعرضت لتعذيب شديد من قبل الغيستابو، الا أن محاولاتهم آلت بالفشل. في 29 كانون الثاني / يناير 1943، تم إعدامها رمياً بالرصاص.


حسناء مثيرة وعميلة استخباراتية - تاتيانا ماركوس


أخطر قناصة في التاريخ:  ليودميلا بافليتشينكو

تمكنت ليودميلا بافليتشينكو خلال مشاركتها في الحرب العالمية الثانية من قتل 309 جنود ألمانيين.  وتلقت العديد من التهديدات من الألمان النازيين الذين توعدوها بتقطيعها إلى 309 قطع بعدد الجنود النازيين الذين قتلتهم الا ان الامر بالنسبة لـ(ليودميلا) فقد كان مدعاة للفخر وشعورا غامرا بالسعادة.

ولدت ليودميلا بافليشنكو في 12 تموز / يوليو من عام 1916 في مدينة Bila Tserkva  بأوكرانيا. في سن الــ 14 انتقلت مع عائلتها إلي مدينة كييف الأوكرانية، وانضمت هناك إلي نادي لتعلم فنون القنص وكان تعمل في مطحنة بمدينة كييف. ومنذ الأيام الأولى للحرب، قررت الانضمام إلى صفوف الجيش الأحمر، حينها كانت تبلغ من العمر عمرها 24 عاما.

كل يوم، بمجرد طلوع الفجر ، كانت بافليتشينكو تتوجه الى المكان المخصص لرصد عدوها. وكان انتظارها يستغرق احيانا  لساعات، أو أيام، غير آبهة بوابل المطر أوبالشمس الحارقة، متخفية بعناية، وهي في الانتظار، ظهور هدفها.

أطلق عليها الشعب الأمريكي، لقب "السيدة الموت" عندما تعرف على قصة ليودميلا بافليتشينكو قبل زيارتها للولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن الـ20. حسب بعض التقارير، أرسل الألمام 36 قناصا نازيا للقضاء على "السيدة الموت" بين حين وآخر، وذلك خلال فترة الحرب الوطنية العظمى.

التعليقات