تعرف على مواقف الدول المشاركة فى الاتفاق النووى مع إيران قبل قرار ترامب

يحسم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، موقفه من الاتفاقية النووية التى أبرمت فى عام 2015 بين إيران ومجموعة دول "5 +1" (أمريكا، بريطانيا، الصين، فرنسا، وروسيا) بالإضافة إلى ألمانيا، والتى يعتبرها الأسوأ على الإطلاق، ويترقب العالم القرار النهائى الذى سوف يتم الإعلان عنه الساعة الثانية بتوقيت واشنطن والثامنة بتوقيت القاهرة، فيما كان سينسحب أو لا، وما ستئول إليه تداعيات القرار على المنطقة برمتها وسلوك طهران الإقليمى.

وقد وضع ترامب مهلة للأوروبيين حتى تاريخ 12 مايو من أجل صياغة نص جديد يصحح "الثغرات الرهيبة" الواردة فى الاتفاق مع طهران، ملوحا بإمكانية انسحاب واشنطن منه، لكنه بادر بالإعلان باكرا عن قراره النهائى.

وفيما يلى موقف الأطراف الأوروبية من الاتفاق وقرار ترامب المرتقب.

بريطانيا

تمسكت بالاتفاق ودعت لمعالجة مخاوف واشنطن، ودعا وزير الخارجية البريطانى بوريس جونسون الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بعدم الانسحاب منه قبل زيارة له للولايات المتحدة  قال: رغم أن الرئيس الأمريكى لديه وجهة نظر محقة بشأن وجود ثغرات فى الاتفاق إلا أن المجتمع الدولى لا يملك بديلا أفضل. وأوضح أن ترامب "محق بشأن وجود ثغرات" فى الاتفاق، لا يبدو لى فى هذه المرحلة أن الخطة البديلة قد تبلورت جيدا".

وأضاف وزير الخارجية البريطانى: "يمكن التشدد مع إيران ومعالجة هواجس الرئيس من دون التخلص من الاتفاق برمته".

ألمانيا

تذبذب موقف ألمانيا بين التمسك بالاتفاق ورفضه، واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم 27 من أبريل الماضى، خلال زيارة إلى واشنطن أن الاتفاق الموقع مع إيران حول ملفها النووى غير كاف لاحتواء طموحات طهران. وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافى مشترك مع الرئيس الأمريكى "نعتبر الاتفاق النووى الإيرانى مرحلة أولى ساهمت فى إبطاء أنشطتهم على هذا الصعيد بصورة خاصة، يجب أن يكون هناك توافق بين أوروبا والولايات المتحدة حول هذا الموضوع".

وسبق وأن أشارت ألمانيا إلى أن الاتفاق النووى تم التفاوض حوله بين سبع دول والاتحاد الأوروبى، ومن المستحيل إعادة التفاوض حوله، كما أكد وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس أن العالم سيكون أقل أمنا فى حالة إلغاء الاتفاق النووى مع إيران.

فرنسا

أما فرنسا فتتمسك هى الأخرى بالاتفاق، لكنها تشارك الولايات المتحدة مخاوفها من تطوير تطهران برنامج الصاروخ الباليستى، وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أن الاتفاق ليس مثاليا لكنه نجح فى تعليق البرنامج النووى العسكرى لإيران وأن الإيرانيين يحترمون الاتفاق.

 

من جهته أكد وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لو دريان عدم اعتقاده بوجود مبررات للانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، مضيفا: "سنظل نحاول إقناع أصدقائنا الأمريكيين به".

وأشار لو دريان إلى أن فرنسا ستظلّ إلى جانب بريطانيا وألمانيا على الاتفاق النووى بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لأن هذا هو السبيل الوحيد لحظر الانتشار النووى.

روسيا

حذر الكرملين من عواقب الانسحاب من الاتفاق، وحذر الناطق باسم الرئاسة الروسية دميترى بيسكوف من أن الانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران سيؤدى إلى عواقب وخيمة.

وقال إن موسكو تعتبر الحفاظ على هذا الاتفاق أساسا لإبقاء الوضع الراهن. وأوضح بيسكوف للصحفيين، اليوم الثلاثاء: "تعرفون عن الاتصالات الأخيرة بين الرئيس (بوتين) والمستشارة الألمانية والرئيس الفرنسى ورؤساء الدول الأخرى. وتعرفون النهج الثابت للرئيس (بوتين) الهادف إلى ضرورة الحفاظ على خطة العمال الشاملة حول إيران (الاتفاق) كأساس حقيقى وحيد لإبقاء الوضع الثمين الراهن. كما تعرفون جيدا موقف الجانب الروسى والرئيس بوتين من العواقب الوخيمة الحتمية لكل الأعمال الهادفة لإفشال هذا الاتفاق".

الصين

شددت الصين على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الإيرانى النووى والالتزام الصارم بمبادئ هذه الصفقة، ودعت للتطبيق الصارم لخطة العمل الشاملة المشتركة لأنها ستسهم بصورة ملموسة فى تعزيز الهيكل العالمى لعدم انتشار الأسلحة النووية وكذلك الأمن الدولى على وجه العموم".

إيران

قبل ساعات من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قراره بشأن الاتفاق النووى مع إيران قال الرئيس الإيرانى حسن روحانى إن بلاده تسعى لعلاقات بناءة مع العالم لكنها ستواصل التنمية المحلية رغم العقوبات المحتملة، وترفض طهران إعادة التفاوض على الاتفاق النووى، أو إدخال أى تعديلات على بنوده، ومراقبة الغرب لتطوير برنامجها الصاروخى الباليستى الذى ترى الولايات المتحدة أنه يهدد حلفائها.

الاتحاد الأوروبى

الاتحاد الأوروبى يرفض الغاء الاتفاق، وعلى لسان الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية فيدريكا موجيرينى أكد أنّ "الاتفاق الذى هو بحوزتنا اليوم، هو الاتفاق الوحيد والقائم مع إيران، وهو اتفاق ناجح، لأنه منع إيران من امتلاك سلاح نووى وألزمها بعدم تطوير، لا حدود له، لسلاح نووى".

 

 

التعليقات