بالفيديو: 21 مصريا يروون تفاصيل تعذيبهم في ليبيا

كتب: 

احتجزوهم في مغارة تحت الأرض وسط الصحراءالليبية، وأغلقوا عليهم حتى لا يستطيعوا الخروج والهروب، وكل يوم يأتون لضربهم وتعذيبهم بطريقة وحشية الواحد تلو الآخر، بعد تقييدهم بالحبال ونزع ملابسهم.. كل هذا بهدف الحصول على فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.

هذه قصة 21 مصريا دخلوا إلى ليبيا يوم 9 مايو الماضي، بطريقة غير شرعية من أجل العمل، إلا أنهم وقعوا في أيدي عصابة مسلّحة قامت باقتيادهم إلى منطقة مهجورة بمنطقة "المخيلي" بالجبل الأخضر شرق ليبيا، وتولت تعذيبهم بشكل قاسٍ من أجل إجبارهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم، قبل أن يتم العثور عليهم من قبل بعض الأشخاص، الذين سلموهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

حبسوا في بئر جنوب المخيلي وظنوا أنها النهاية، 21 مصريا يحكون لبرنامج أكثر قصتهم

وتأتي هذه الحادثة التي تعرض لها 21 مصريا وعرضت تفاصيلها "قناة ليبيا"، مساء الأربعاء، بعد يومين فقط من وصول رفات 20 مصريا إلى أهاليهم، بعد أن ذبحهم تنظيم داعش قبل حوالي 3 سنوات.

وأظهرت المشاهد التي بثتها القناة، المصريين وهم في حالة صحيّة يرثى لها، حيث ظهرت آثار تعذيب وحشي على أجسادهم، وكدمات وحروق مروّعة، وجروح دامية خاصة في منطقة الظهر.

وقال أحد الضحايا ويدعى عامر ربيع فضل من محافظة المنيا، إنه بعد أن تمّ اقتيادهم من قبل العصابة المسلّحة ووضعهم في بئر عميقة، بدأت رحلة التنكيل بهم وتعذيبهم بطريقة وحشية، وإهانتهم وضربهم بشكل يومي، بعد تقييدهم بالحبال وخلع ملابسهم. وأكد الخاطفون للضحايا ضرورة دفع 6500 دينار ليبي من أجل الإفراج عنهم.

وتحدّث صديقه أحمد كامل، وهو فتى يبلغ من العمر 18 عاما، عن هذه التجربة: "كنا محبوسين في حفرة عميقة حتى يدفع أهلنا النقود، وأنا وضعوا وجهي على صخرة، وكانوا يضربونني على جسمي باستخدام خرطوم، كما سكبوا البنزين في عيني حتى فقدت بصري لبعض الوقت، بسبب أن والدي لم يدفع سوى نصف المبلغ المطلوب".

وأكد كامل أنه ندم، لأنه طلع من بيت أهله ودخل ليبيا بطريقة غير شرعية، داعياً كل المصريين إلى عدم المخاطرة بحياتهم والوثوق في عصابات تهريب البشر حتى لا يحصل لهم ما حصل له.

وكان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة القبة الليبية، عثر على مجموعة من الأشخاص، يحملون الجنسية الليبية، في صحراء منطقة المخبلي، إثر تعذيبهم، من قبل مجموعات متخصصة في التهريب البشري، بحسب بيان صادر من هذا الجهاز الليبي.

وأكد البيان أن بعد العثور عليهم، تبين أنهم 21 مصريًا، جرى نقلهم إلى مقر الهجرة غير الشرعية، في مدينة القبة، وتلقوا العلاج اللازم، حتى تماثلوا للشفاء، استعدادًا لعرضهم على النيابة العامة، تمهيدًا لإصدار قرار من النيابة بترحيلهم إلى مصر.

وأشار بيان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة القبة الليبية، إلى أنه جرى صدور قرارًا من النيابة العامة بشأنهم، بعد عرضهم على النيابة، يتضمن ترحيلهم إلى بلادهم، وتكليف الجهاز، بتوصيلهم لموطنهم، فيما زالت القضية مفتوحة، لحين القبض على مرتكبي واقعة تعذيب، هؤلاء المصريين.

وأوضح الجهاز، بتلقي رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة القبة، خطابًا من حمد حسين حمد، عضو النيابة العامة بنيابة القبة الجزئية، يفيد بقرار النيابة في القضية رقم 1 لسنة 2018 "القبة"، والمتعلقة بضبط متسللين، بنطاق اختصاص، جهاز المكافحة، ويضم الخطاب أسماء 21 مصريًا، العدد الفعلي لهؤلاء المصريين، الذين جرى تعذيبهم على يد مهربي البشر.

وأسماء المصريين المعذبين هم :أحمد محمد علي سعيد، ومحمد علي سليمان محمد، وأحمد فريد أحمد عبد العزيز، وحمادة محمد منازع جمعة، ومحمد سعد عبد الحفيظ محمد، وعمر محمد عبد القادر، وكريم مصطفى لمعي عبد الصالحين، ورفاعي عبد المعين محمود إبراهيم، وعلي ممدوح فتحي الصديق، وإسلام أحمد جمعة السيد، وأحمد عبد الونيس محمد المرسي، ومحمد عبد القادر أحمد عرابي، وحمادة جمال سالم عبد الظاهر، وعمر خليفة علي محمد، وأحمد كمال عرفات أحمد، وحمادة رفعت فضل سليمان، وعبد الصبور فريد حسن، وعمر فضل سليمان، وحسام سليمان محمد، وأحمد السيد أحمد محمود، ومدني جمال محمد السيد.

وتستمرّ موجة الهجرة غير الشرعية من مصر إلى ليبيا، للبحث عن فرص عمل إما في ليبيا أو البحث عن الهروب إلى أوروبا عبر السواحل الليبية، رغم التحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية المصرية، التي نبّهت في أكثر من مرة مواطنيها إلى عدم الانسياق وراء عصابات ترويج السفر، والتي تقوم بتسفير المواطنين المصريين إلى ليبيا، وذلك بعد وفاة عشرات المصريين في الصحراء بعد تركهم فيها.

 

 

التعليقات