"سري للغاية".. رسائل من رئيس أمريكي لـ"عبدالناصر" لحل أزمة كبرى

ليس خفيًا على أحد دور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الرائد في النطاق الأفريقي والعالمي ودعم حركات التحرر العربية والأفريقية من القاهرة، وقوة علاقته بزعماء دول أمريكا الجنوبية، وتواصله الدائم مع قادة الدول الباعثة للثورات ضد الاستعمار، ولكن الغريب أن يكون هناك تواصلا بين أمريكا الدولة الصاعدة بقوة وقتها، والرئيس ناصر عدوها اللدود، نظرا لوقوفه أمام مشروعاتها في المنطقة.

38 رسالة بين كندى وعبد الناصر

وكشفت هدى عبد الناصر، ابنة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في لقاء ببرنامج "معكم" مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة سى بى سى، عن عثورها على مراسلات متبادلة بين الرئيس الأمريكي، جون كينيدي، والزعيم الراحل عبد الناصر، وعددها 38 رسالة، بينما وجدت 11 رسالة أخرى بين ناصر والرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وثقتها في كتاب سيخرج للنور عن قريب.

رئيس أمريكا طلب واسطة من جمال عبد الناصر.. أسرار في رسائل من هدى جمال عبد الناصر مع منى الشاذلي

وأشارت الدكتورة هدى عبد الناصر، إلى أن مراسلات عبد الناصر وكينيدي في ستينات القرن الماضي، منها الرسالة المكتوبة ومنها الشفهية، موضحا أن الرسائل الشفهية لا تقل أهمية عن المكتوبة، ويتم إرسالها إلى مجلس الوزراء، ثم إلى السفير الذي يقرأها نصًا دون أي تلخيص، ما يدل على أن كل كلمة بالرسالة لها قيمة، مفيدة بأن الـ11 رسالة المتبادلة بين ناصر وجونسون آخر رسالة من جونسون كانت في 12 مايو 1967، وآخر رسالة من الرئيس ناصر في 2 يونيو 1965 قبل العدوان بـ3 أيام.

وأكدت الدكتورة هدى عبد الناصر، أهمية هذه الرسائل، لأنها أول حوار مباشر بين رئيس دولة مصري وأمريكي، وقبل ذلك كان التواصل عن طريق مبعوثين ورسائل وزراء، إنما هذه الرسائل مباشرة من رئيس لرئيس، مستشهدة على أهمية الرسائل بنشر الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل أجزاء منها في أحد كتبه عن القضية الفلسطينية، والتي تستكملها هي في كتابها الجديد.

اقرأ أيضاً: 48 عاما على وفاة «عبد الناصر».. أول من كشف حقيقة الإخوان للشعب المصري (فيديو)

كندى يطلب وساطة من ناصر

وسردت الدكتورة هدى عبد الناصر، طبيعة الخطابات بين الرئيس الأمريكي كينيدي والمصري عبد الناصر، قائلة: "فُوجئت في الرسائل بأن عبد الناصر لم يكن هو المبادر بالكلام عن فلسطين، بل جون كينيدي، وأرسل لناصر يطالبه برغبته في حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من خلال تبنيه قرارات الأمم المتحدة لحل المشكلة، وهذه القرارات كانت الرجوع لفلسطين أو التعويض اللاجئين، وهي كانت نفس توجهات مصر، ولكن إسرائيل هي المعارضة لهذه السياسة، ولم تعترف بها".

 
وأضافت الدكتورة هدى عبد الناصر، أنها عثرت على رسالة مرسلة من الرئيس ناصر لكينيدي يرد فيها على طلبه بحل القضية الفلسطينية، ومكونة من 20 صفحة، وحكى له عن قضية فلسطين ووصفه لوعد بلفور، مؤكدة أن الرسائل الأخرى بين كينيدي والرئيس ناصر مثيرة للاهتمام، وشملت أيضا استفسارات عن الوضع في اليمن وعبد الناصر كان يرد، وعن الوضع في كوبا وناصر يرد عليه.

وأوضحت الدكتورة هدى عبد الناصر، أن جميع الرسائل المتبادلة لديها تشير إلى أن الرئيس الأمريكي جون كينيدي كان من يبادر بالكلام عن القضايا الإقليمية والدولية والرئيس ناصر يرد بالتوضيح وعرض رؤية مصر في قضايا المنطقة، فضلا عن رسائل أخرى متبادلة عن الوضع في الكونغو بعد إرسال مصر قوات في إطار الأمم المتحدة لحل الأزمة في الكونغو.

 

وتوثيقًا لوضع مصر الرائد في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أخرجت الدكتورة هدى عبد الناصر، وثائق للنور عبارة عن رسالة من الرئيس الأمريكي جون كينيدي للزعيم ناصر يطلب منه التوسط لدى زعيم فيتنام هوشي منه لوقف الحرب بين امريكا وفيتنام ولكن الوساطة لم تنجح، مؤكدة على أهمية هذه الرسائل الغير متداولة ويوجد أجزاء منها في الوثائق الأمريكية وموثقة أيضا على موقع جمال عبد الناصر في مكتبة الإسكندرية.
التعليقات