ماذا تفعل حكومة أردوغان أمام انهيار الليرة؟.. إفلاس أنقرة يتزايد

تعيش الشركات في تركية أزمة كبرى في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها أنقرة، حيث تفشل تلك الشركات في التعامل مع تفاقم ديونها، وعدم قدرتها على دفع رواتب العاملين مما يضطرها إلى إعلان إفلاسها من اجل أن تلقى مساعد من الحكومة التركية.

استمرار إعلان الشركات التركية إفلاسها انعكس بشكل كبير على المنتجات المعروضة في السوق التركي، في ظل زيادة الطلب وقلة المعروض، وهو ما يدفع حكومة رجب طيب أردوغان إلى اللجوء للاستيراد بشكل كبير لمواجهة هذا العجز في السوق.

صحيفة "زمان"، التابعة للمعارضة التركية، أكدت أن مئات الشركات والمصانع التركية تحازل الهروب من شبح الإفلاس من خلال تقديم طلبات تسوية إفلاس للمحاكم التجارية لإعادة جدولة مديونياتها، بسبب الأزمة الاقتصادية العاصفة التي أصابت القطاع الاقتصادي، لافتة إلى أنه من المتوقع أن تتزايد أعداد طلبات تسوية الإفلاس خلال الفترة المقبلة، وأن النظام القضائي التركي قد يتوقف عن متابعة تلك الطلبات المتزايدة.

ونقلت الصحيفة التركية، عن نائب رئيس مجلس إدارة سلسلة مطاعم "Kaşıbeyaz"، التركية التي أعلنت تقدمها بطلب تسوية إفلاس، مراد كاشي بياز، قوله إنه كان أول أخطاء الشركة في 2013، عندما حصلت على قرض بالعملة الأجنبية بقيمة 9.5 مليون دولار، فلم يخطر ببال أحد بالشركة أن الأمر سينقلب ضدنا.

الصحيفة التركية المعارضة، أكدت أن المئات من الشركات التركية الكبرى تعرضت لأزمات مالية طاحنة في الفترة الأخيرة، مع فقدان الليرة التركية لنحو 40% من قيمتها أمام العملات الأجنبية، خاصة أن السنوات الـ10 الأخيرة شهدت إقبالًا من الشركات والقطاع الخاص على الحصول على قروض وتمويلات بالعملات الأجنبية؛ لتجد نفسها في نهاية المطاف، أمام خيار إعلان الإفلاس الذي هو الأقل مرارة.

ولفتت الصحيفة التركية المعارضة، إلى أنه من خلال طلب تسوية الإفلاس من المحاكم التجارية التركية، يتم التوصل لاتفاق جديد بين الدائن والمدين، حول إعادة هيكلة الديون، بشرط سداد نصفها، كما يتعهد الدائن بالتنازل عن جزء من مستحقاته، بينما يتعهد المدين بسداد نسبة معقولة من ديونه من خلال جميع ممتلكاته الموجودة في يده إلا أنه في حالة حكم المحكمة بعدم توافر الشروط لدى الشركة المدينة، يتم رفض الطلب، والبدء في إجراءات إفلاس الشركة.

وكانت الكاتبة التركية، جلدم أتاباي أكدت أن الليرة التركية تستعد للدخول في معاناة خلال الشهور المقبلة، حيث جاءت بيانات التضخم في سبتمبر المثيرة للذهول، التي أظهرت تضخما في أسعار المستهلكين على أساس سنوي عند 25 % وفي أسعار المنتجين عند 46 %، موضحة في مقال لها بصحيفة "أحوال تركية"، أن الدولار اكتسب أيضا المزيد من الزخم على خلفية بيانات الاقتصاد الكلي التي تظهر متانة الاقتصاد الأمريكي، حيث اتجه العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستوى 3.23 %.

 

التعليقات