بالفيديو.. حكاية جندي فقد بصره في الحرب على الإرهاب

 قال محمود محمد مبارك، أحد جنود القوات المسلحة بعمليات مكافحة الإرهاب بسيناء، إن الجندي المصري يتحول إلى بطل ويقدم كل التضيحات إلى وطنه الغالي مصر، متابعا: "تمنيت أن أكون في أرض عمليات سيناء، وبالفعل تم ترحيلي إلى العريش".

وأضاف خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ29، التي عقدت صباح الخميس، تحت عنوان " أكتوبر تواصل الأجيال"، " أنا من مركز الفتح بأسيوط، بلد الزعيم جمال عبدالناصر، بعد ترحيلي إلى العريش، عرفت أن القوات المسلحة عملت كمين اسمه الثأر، وتمنيت أنه يعدي عليا يوم واتنين وتلاتة علشان أفهم، وعدت علينا دورية لعمل كمين لتقليل المسافة من ورانا، وأول ما وصلت الدورية أصيب عسكري بقناصة، ومن ساعتها حسيت إننا في أرض عمليات، وإننا بنقابل عدو خسيس جبان، يعمل العملة ويدخل الجُحر، وحلفنا ما نسيب حق شهيد".

وتابع: "قائد الكمين كان الرائد سامح وفيق، وكنا بنطلع دوريات بالليل بالنهار صعايدة ومسلمين ومسحيين ومصر كانت فوق كتافنا، ومن يوم طلعت مداهمة حق الشهيد، واشتبكنا مع الإرهابيين مرة واتنين، ويوم 21 يناير 2016 كنت ماشي دليل المداهمة، ولقيت عبوة على الطريق ووقفت الدورية وناديت عبوة يا فندم، ووقفت الدورية وأخدت الموجة الانفجارية للعبوة وفقدت بصري، والحمد لله وانا راضي، والدور اللي كنت بعمله هناك كنا حبينه أنا وزمايلي، ودخلت مستشفى المعادي وعملت عملية تفريغ في عيني، وزراني وزير الدفاع، وتم عرضي على خبير انجليزي، ولم يوفقني الله ويعود إليَّ بصري، والحمد لله أنا راضي، أنا يا فندم خسرت نور عينيا وأنا بدافع عن أرضي وعرضي وكل طفل وشاب وفتاة، ربنا عنده كتير",.

وأضاف: "بعد سنة خطبت واتجوزت وخلفت بنت زي القمر، فقدت البصر بس ما فقدتش بصيرتي، وبشوف ملامح وش بنتي بنور قلبي، وأحب أوجه رسالة شكر للوالد، وللمحاربين القدماء أبطال 72 الناس اللي روت أرض سيناء بدمهم".

وأردف: "الأمن ده من عند الله سبحانه وتعالى، ويتجسد على أرض مصر في جيشها وشرطتها، وأحب أوجه رسالة: هناك أبطال عظماء فقدوا أرواحهم من أجل وطنهم الغالي، لهم منا كل التبجيل، وهناك أبطال آخرين فقدوا جزءا عزيزا من جسدهم وأهدوه إلى مصر الغالية، وانا بقول كلمة من قلبي للشعب المصري: لو ارتد إليّ بصري 1000 مرة علشان مصر تفضل آمنة، والله العظيم أنا راضي".

وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حدادا وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء مصر.

 

التعليقات