هل يعود إبراهيم نصر إلى "الكاميرا الخفية"؟.. ""لما أقولك بخ تبخ"

بعد غياب طويل، امتد لـ16 عامًا، أعلن الفنان والكوميديان الكبير إبراهيم نصر، من خلال فيديو نشرته المذيعة كلير توفيق، عبر حسابها بـ"فيسبوك"، نيته العودة إلى الظهور التليفزيوني في شهر رمضان 2019، من خلال برنامج مقالب، كما اعتاد في السابق لمدة 15 عامًا كاملة عبر شاشة التليفزيون المصري، مطالبًا جمهوره في شتى أنحاء الوطن العربي، بالإدلاء برأيه في عودته، وقال: "كل لحظة وحضراتكم طيبين في مصر والبلاد العربية والأجنبية اللي فيها عرب، أنا بفكر إني أعمل كاميرا خفية.. إيه رأيكم؟".

 

إبراهيم نصر النخيلي من مواليد حي شبرا بالقاهرة في 18 أغسطس 1946، حاز على على درجة الليسانس من كلية الآداب في عام 1972، وحصل على عدد من الكؤوس والميداليات بفضل مشاركاته في فريق التمثيل بالجامعة، وبدأ حياته بتقليد النجوم.

مشواره السينمائي بدأ من خلال فيلم "المراية" مع نجلاء فتحي ونور الشريف وعادل إمام وسمير صبري ببداية السبعينيات، ثم قدّم للسينما والتليفزيون والمسرح ما يزيد على 100 عمل، كان أبرزهم أدواره في أفلام "شمس الزناتي، درب العوالم، جحيم امرأة"، ومسلسلات "رأفت الهجان، العرضحالجي، الهروب إلى السجن"، ومسرحيات "درويش يتألق فرحًا، أهلًا يا دكتور، ألوان".

وبدأت حكاية إبراهيم نصر وشهرته الحقيقية من خلال برامج المقالب، والتي بدأت هي الأخرى مصادفةً، فبينما يمر نصر من أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون في عام 1991، التقى بعبد المنعم غالي، رئيس القناة الثانية، فعرض عليه الأخير الصعود إلى مكتبه لطرح عليه فكرة، وعند وصولهما إلى الغرفة، شرح لنصر حاجة التليفزيون الشديدة إلى عمل كوميدي قصير يلتف حوله المشاهدون، فعرض عليه إبراهيم فكرة تقديم برنامج الكاميرا الخفية كمحاكاة لبرامج المقالب في البلاد الأجنبية، وبعد تردد رئيس التليفزيون، وافق وأمر بتوفير سيارة وكاميرا له، وبدأ في تنفيذ برنامج "انسى الدنيا"، باكورة أعمال الكاميرا الخفية.

الكاميرا الخفية - زكية زكريا تفسد علاقة الأزواج بزوجاتهم

حققت الحلقة الأولى من البرنامج نجاحًا كبيرًا، ما دفع المعلنين لوضع إعلاناتهم أثناء عرضه، الأمر الذي لم يرق لرئيس القناة الثانية لأن ذلك سوف تعطل عرض خريطة البرامج في مواعيدها، ما دعا طارق نور، الإعلانجي الشهير، إلى عقد اتفاق مع إبراهيم نصر على تقديم الجزء الأول من "الكاميرا الخفية" في العام التالي، وبالفعل نجح البرنامج الذي كان يتم تحضيره على مدار 9 أشهر لعرضه في شهر رمضان، بشكل كبير، وصار الأكثر مشاهدة في شهر رمضان لسنوات عديدة.

قفشات وإيفهات كثيرة عُرف بها إبراهيم نصر من خلال "الكاميرا الخفية"، وأشهرها مقولة "لما أقولك بخ تبخ"، و"يا نجاتي انفخ البلالين عشان عيد الميلاد"، كما أن شخصية "زكية زكريا" هي أهم ما قدّم، حيث لاقت نجحًا ضخمًا ليتم استخدامها في فيلم "زكية زكريا في البرلمان" (2001)، ومسرحية "زكية زكريا والعصابة المفترية"، كما قدّم بالشخصية إعلانًا دعائيًا لفيلم "النمس" للنجم محمود عبد العزيز، وكذلك شخصية "غباشي النقراشي" الشهيرة.

ومنذ توقف "الكاميرا الخفية" في 2002، واختفى إبراهيم نصر عن الساحة، وعاد على استحياء من خلال مسلسل "التخطيط الحلزوني" (2007)، ثم فيلم "إكس لارج" (2011) مع النجم أحمد حلمي، ليتغيب نصر بعدها عن الساحة الفنية مجددًا لمدة 6 سنوات ليعود من خلال فيلم "الكهف"، ومسلسل "فوق السحاب" (2018).

وهناك مخزون ضخم من الحب والحنين إلى إبراهيم نصر في قلوب الكثيرين، ولكن هل سيحقق نجاحًا من خلال "الكاميرا الخفية" حال رجوعه كما اعتاد في السابق، خاصةً بعد غياب دام 16 عامًا، ومع تقدُمه في العمر، وتغير الشريحة العمرية التي كان يُخاطبها، واختلاف الأذواق والمزاج النفسي للجمهور بفعل عوامل الزمن؟

هل تمنحه القنوات التي تخلت في رمضان الماضي عن عدد من النجوم الكبار، أمثال يسرا وهنيدي وروبي، مساحة زمنية عبر شاشتها؟ هل ستمنحه إحدى القنوات مساحة في وقت ذروتها "ساعة الفطار" في زمن يضع فيه المعلنون شروطهم؟ هل سيُنافس بـ"كاميراته الخفية" في زمن برامج مقالب رامز جلال؟

ويظل إبراهيم نصر أحد راسمي البسمة على شفاه الجمهور العربي في شهر رمضان، طيلة 15 عامًا، حتى ابتعد بداية عام 2002، إلا أن تلك البسمات ما زالت في ذاكرة كل من عاصرها.

التعليقات