معلومات جديدة حول "اختفاء خاشقجي".. "اضطراب في المملكة"

قالت تقارير صحفية، نقلا عن مصادر على صلة بالعائلة المالكة السعودية، لوكالة "رويترز" البريطانية، عن معلومات جديدة حول تفاعل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأشار مصدران، إلى أن الملك لم يكن يعلم بضخامة القضية في البداية، بسبب توجيه الملك إلى الأخبار الإيجابية فقط عن المملكة، عن طريق مساعديه المقربين من ولي العهد، وشرح أحد المصادر أن الأمير محمد بن سلمان اضطر إلى إخباره بنفسه بعد تنامي حجم القضية وارتفاع الأصوات عالميًا للكشف عن الحقيقة، طالبًا منه التدخل لحل الأمر.

وبدأ تدخل الملك المباشر مع إيفاده الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة، إلى إسطنبول في محاولة لنزع فتيل الأزمة، والذي اتفق مع السلطات هناك على تكوين لجنة مشتركة للتحقيق في القضية، ثم أمر الملك المدعي العام السعودي بالشروع في التحقيقات داخل المملكة.

وقال مصدر سعودي على صلة بالدوائر الحكومية: إن "اختيار خالد وهو من كبار أفراد العائلة وله مكانة عالية اختيار له أهميته، لأنه المستشار الشخصي للملك وذراعه اليمنى وتربطه صلات قوية وصداقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وبحسب المصادر، يحاول المقربون من الملك ومستشاروه تنبيهه مؤخرًا، إلى ضرورة تحجيم سلطات ولي العهد والمخاطر التي يُعرض لها المملكة، مشيرين إلى أن على الملك أن يخطط لبقاء عائلته في الحكم، وفقًا لما نقلته رويترز.

وذكر أحد المصادر أن مستشاري الملك شعروا بالإحباط في الفترة الأخيرة، وبدأوا يحذرونه من مخاطر ترك سلطات ولي العهد بلا ضابط، مضيفًا "الناس حوله بدأوا يطالبونه بالتنبه لما يحدث".

اختلاف قبل وبعد تدخل الملك
قبل تدخل الملك؛ كانت تصريحات السلطات السعودية حول اختفاء خاشقجي تتسم بنبرة التحدي، وهددت المملكة، الأحد الماضي، بالرد بإجراءات أكبر على الولايات المتحدة ودول أخرى إذا ما فرضت عقوبات عليها بسبب اختفاء خاشقجي.

وحذر أحد المنابر الإعلامية المملوكة لأطراف سعودية، من أن الأمر قد يُسفر عن اضطراب إنتاج النفط السعودي وارتفاع الأسعار العالمية بشدة.

وقال رجل أعمال مقرب من الدوائر الملكية لوكالة رويترز -الإثنين-: "رد الفعل والتهديدات بعقوبات محتملة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة كانت لا تزال (تصدر) من ولي العهد. الملك يتولى الملف الآن بنفسه شخصياً... والنبرة اختلفت بشدة".

وتحدث الملك مباشرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة. والتقى الملك وولي العهد بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عندما زار الرياض يوم الثلاثاء.

وكان الملك سلمان (82 عامًا) قد أمضى عشرات السنين في دوائر الحكم. وخلال أربعة عقود شغل فيها منصب أمير الرياض اكتسب شهرة بأنه يعاقب من يتجاوز الحد من الأمراء.

التعليقات