لماذا قرر "البابا تواضروس" السفر إلى أمريكا بعد "واقعة الراهب" وأحداث المنيا؟

ربط عدد من المتابعين، زيارة  البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبين واقعة مقتل با إبيفانوس رئيس دير أبومقار بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، وأحداث قرية دمشاو هاشم بالمنيا الأخيرة، إلا أن الكنيسة أكدت  زيارة الباب تواضروسـ هي زيارة رعوية، وتعد الثانية منذ جلوسه على الكرسي الباباوي، والتي سيخصصها لزيارة الشطر الشمالي من أمريكا.

وكانت أحداث متتالية  مست الأقباط في مصر،  أثارت لغط كبير في الأونة الأخيرة، حيث تسببت  المناوشات بين متطرفين والأقباط في قرية دمشاو هاشم التابعة لمركز المنيا في محافظة المنيا، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حتى أصدرت إيبارشية المنيا وأبوقرقاص، بيانا، تعليقا على أحداث الاشتباكات التي شهدتها قرية دمشاو هاشم، بسبب الاعتراض على إنشاء كنيسة.

وأشار بيان،  إلى أن القرية تعرضت لهجمات مماثلة عام 2005، وتركت حينئذ عدة عائلات قبطية القرية بسبب شدة ما عانوه ولم يُعاقب وقتها أحد المعتدين، وها هو الأمر متكرر الأمر ويتم التحريض على صفحات التواصل الاجتماعي بوضوح، وبينما التزم الأقباط في قرية سلطان الصمت وضبط النفس إلى أبعد حد متوقعين من الجهات المعنية حل الأزمة ورد حقوقهم، إذا بنشوب أزمة ثانية على بعد عدة كيلو مترات وفي القريتين كان سبب الإعتراض هو وجود كنيسة مع أنها عبارة عن منازل أو قاعات أو حجرات بسيطة وقد ارتضوا بذلك كحل مؤقت تلافيا لما يتعرض له الأقباط من مخاطر متنوعة في سبيل انتقالهم إلى قرى أخرى للصلاة في كنائسها". 

توقيت الزيارة جعل الكثيرون يظنون وجود مكالب لدى الكنيسة توجهها لأمريكا، إلا أن الكنيسة أكدت أن ذلك ليس له أساس من الصحة، وان الاقباط المصريين هم جزء أصيل من شعب هذا الوطن ومطالبها لا تخرج عن قيادة الوطن السياسية، وانها أحداث تواجه كثير من الدول خاصة وان كانت هنا من يتربص بها من الداخل والخارج.

وتعد الزيارة أول رحلة للبابا تواضروس للمقر الباباوي في نيوجيرسي، وتشمل عددًا من الولايات، وتستمر لعدة أسابيع، وجرى إنهاء إجراءات سفر البابا على الطائرة المصرية المتجهة إلى نيويورك من استراحة كبار الزوار بالمطار.

كان البابا زار الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى، في 2015؛ بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيس إيبارشية جنوبي الولايات المتحدة، وكان من المقرر أن تكون الزيارة الثانية له العام الماضي، إلا أن البابا قرر تأجيلها نظرا لخضوعه لعملية جراحية.

التعليقات