القصة الكاملة لمقتل رئيس دير أبومقار على يد راهبين .. " بعد الحكم عليهم بالإعدام "

قضت محكمة جنايات دمنهور "الدائرة الثانية" والمنعقدة اليوم الأربعاء، بمحكمة إيتاى البارود الابتدائية، برئاسة المستشار جمال طوسون، بإعدام الراهب المشلوح أشعياء المقارى، واسمه المدني وائل سعد تواضروس، والراهب فلتاؤس المقارى بتهمة قتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير الأنبا أبو مقار بوادى النطرون.

 

الجدير بالذكر أن النيابة العامة في محافظة الإسكندرية، قررت إحالة وائل سعد "راهب معزول" ويعرف كنسيًا باسم "أشعياء المقاري" والراهب ريمون رسمي منصور، المعروف كنسيا باسم "فلتاؤس المقاري" إلى محكمة جنايات مدينة دمنهور في محافظة البحيرة، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، في القضية رقم "3067 لسنة 2018 جنايات وادي النطرون.

وكشفت النيابة العامة في بيان لها أن الإحالة جاءت بعدما انتهت نيابة استئناف الإسكندرية من تحقيقاتها التي كشفت عن قيام المتهمين بقتل المجني عليه الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبار مقار بوادي النطرون.

اعترافات
واعترف المتهمان في التحقيقات بأنهما على إثر خلافتهما مع المجني عليه الأنبا إبيفانيوس، اتفقا على قتله، قبل شهر سابق من تاريخ الواقعة، وأنهما نصبا كمينًا للمجني عليه بطريقه المعتاد من سكنه إلى كنيسة الدير لأداء صلاة قداس الأحد، وما أن شاهد المتهم الأول "أشعياء"، للمجني عليه تعدى عليه مسددًا له 3 ضربات متتالية على مؤخرة الرأس.

وأشارت التحقيقات، إلى أن المتهم الأول سدد ضربات للمجني عليه بواسطة الأداة التي أعدها لذلك (ماسورة حديدية) قاصدًا إزهاق روحه حال مراقبة المتهم الثاني (فلتاؤوس) للطريق والشد من أزره، وعقب تيقنهما من وفاة المجني عليه فرا هاربين.

وثبت من تقرير الصفة التشريحية، أن وفاة المجني عليه نتجت عن الإصابات الرضية والقطعية بالرأس وما صاحبها من تهتك وكسور ونزيف بالجمجمة.

مفاجآت المحامي
بينما أكد محامي الدفاع عن المتهمين أن الجلسات سوف تشهد مفاجآت كثيرة ربما تقلب الموازين، خاصة حول أداة ارتكاب الجرية التي لا تتطابق مع ما هو مثبت في أوراق القضية.

وكانت أسرة وائل سعد تواضروس، الراهب المشلوح بدير أبو مقار، عقب القبض عليه، طالبت النائب العام بتمكينهم وتمكين محاميه، من مقابلته، والاطمئنان على صحته، بعد إدانته في القضية رقم 1432 لسنة 2018 إداري وادي النطرون، بقتل رئيس الدير الأنبا إبيفانيوس.

أسرة المتهم تصدر بيان
وأصدرت أسرة الراهب المجرد أشعياء المقاري بيانا قالت فيه: "فوجئنا بما نشر في وسائل الإعلام عن توجيه اتهام له بقتل رئيس دير أبومقار، وأصابتنا صدمة كبيرة لما يتم تداوله من معلومات، وحتى الآن لم نتمكن من مقابلة شقيقنا المحبوس احتياطيًا، وبرغم ما أصابنا من حسرة كبيرة لهذه الأخبار، ولكن كنا نتمنى لقائه للتأكد من تداعيات الظروف وراء ما يحدث".

وأضافت الأسرة، في بيانها: "حاولنا كثيرًا مقابلة وائل سعد في مقر احتجازه، ولكن لم نتمكن بمده بالدعم من احتياجات مادية وملابس وأطعمة، والاطمئنان على صحته، وبعد تكليف محامي للدفاع عنه بعد تجديد حبسه احتياطيًا دون حضور محامي عن أسرته، حاول المحامي لقائه كحق قانوني ودستوري لعقد جلسة مع المتهم، ومعرفة ملابسات القضية حتى يستعد للدفاع عنه، ولكن محاميه أيضًا لم يتمكن من مقابلته".

وتابعت أسرة المتهم: "أرسلنا شكوى وعدة فاكسات للنائب العام، حول المخالفة القانونية في حق المتهم، والانفراد بهيئة الدفاع عنه لمساعدته في قضيته، وهو حق دستوري وقانوني مكفول لأي متهم، وهو أبسط الحقوق له"، وطالبت الأسرة النائب العام بالنظر إلى حقها في الدفاع عنه بزيارته.

موقف الكنيسة
من جانبه قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن الكنيسة تنظر لحادث مقتل رئيس دير أبومقار، الأنبا أبيفانوس، على اعتباره حادث جنائي وجريمة، موضحًا أن السلطات القانونية هي من قامت بالتحقيق.

ووصف البابا تواضروس التحقيق الذي أُجرى بالدير بأنه "كان واسعًا جدًا، وفيه تم التحقيق مع أكثر من 400 عامل وعدد كبير من الآباء الرهبان".

وأضاف البابا، أن الأوضاع بدير أبو مقار تسير بشكل طبيعي، قائلًا "الدير بكل آبائه الأحباء هو واحد من أديرتنا العظيمة والمقدسة، وآباء الدير مثل آباء كل الأديرة آباء قديسين وفي وسطهم قديسين يمارسوا حياتهم وعبادتهم ورهبنتهم بصورة طيبة للغاية، وما حدث يأخذ حاليًا طريقه القانوني وبمنتهى الدقة وبمنتهى الاحترام".

 

التعليقات