هجوم عنيف على أغنية عمرو دياب " يوم التلات "..تليق أكتر لحجازي متقال !

طبعا مش هتكلم عن عمرو دياب كتير وعن تاريخه كمطرب ظهر لجيل الثمانينات "تحديدا اول البوم النجاح كان سنة ١٩٨٣م" ولسة مكمل بنفس النجاح والكاريزما لحد دلوقتي، اللي هوا ٣٦ سنة هو مشواره الغنائي ككل، وده معدي حتي بعض اساطير الأغنية في العالم،

عشان تتخيل معايا، فا البوم عمرو الاول "النجاح" طلع للدنيا قبل البوم مايكل جاكسون "thriller" بكام شهر كدة، مع فرق النجاح طبعا الا اني اقصد انها نفس السنة، يعني عمرو وقف عالمسرح وغني اول اغنية قبل فيلم تايتانيك ب١٤ سنة، قبل ظهور ليوناردو ديكابريو، فاكر فيلم Scarface بتاع الباتشينو؟ الالبوم ده نزل قبليه.

طب عارف فيلم عنتر شايل سيفه؟ الحريف؟ العذراء والشعر الابيض؟ خمسة باب؟ المدمن بتاع احمد زكي؟ دول كانوا في السينما لما الالبوم نزل.

فا قمة الاعجاز انك تفضل عالقمة كل السنين دي، وده يرجع لذكاء عمرو دياب في تغيير فريق العمل كل البومين تلاتة، والتعاون مع شعراء وملحنين جداد كل شوية، من ياسر عبد الرحمن لهاني شنودة لحميد الشاعري لحد عمرو مصطفي لحد طلبة المعهد اللي لسة بيدرسوا، دا ذكاء طبعا،

الا ان في اخر كام سنة، الرأسمالية حكمت كالعادة، والذوق العام في معدل انحراف السوق المحلي طغى علي اللون اللي اتعود يقدمه عمرو دياب بعد ما كان بالنسبة لتاريخ الموسيقى شبة مجدد، بعد ما كان مقياس ظهور عمرو دياب نقطة فارقة بين اللون الموسيقي القديم والجديد، بقا مجرد عامل من عوامل الموسيقى المقدمة بالفعل،

فا قلل من اهتمامه بلونه الموسيقي اللي هوا مميز فيه عشان يجاري السوق، بعد ما كان السوق نفسه بيتأيّف عليه هوا وبيفرض نفسه ولونه علي المستمع، بقا العكس، والمجتمع هوا اللي ساد وطغى وجرف معاه في الموجة قمّة زي عمرو دياب،

فبالتالي، بقا يستخدم التجديد ويغني حاجات مش شبهه ومش لايقة عليه، كلمات والحان تليق بفنانين جداد لسة بيشقوا طريقهم للقمة، لكن لانها سمّعت معاهم فا قرر انه هوا كمان ياخد حتة التسميع ده بذكاءه المعهود، ويغني زيهم و علي قواعدهم وبطريقتهم، بعد ما كان بيفرض هوا قواعده عشان الكل يقلده، بقا تابع للاسف.

الاغنية اللي طرحها عمرو دياب امبارح بالليل، هيا حلوة ولذيذة وتتسمع مختلفناش، الا ان مصيرها زي مصير اغاني الالبومات اللي فاتت، هتنتهي بأنتهاء الصيف، زي يا ساحر، زي ده لو اتساب، زي اجمل عيون ونغمة الحرمان، زي علي حبك ولا لا، زي اي اغنية شعبي مثلا بتتشهر شوية وتختفي، مبتشعشعش في الدماغ، مبتثبتش، بتنتهي بعد ما بتشيل الهاند فري وتغير البلاي ليست.

كلماتها تليق اكتر بمصطفي حجاج او العسيلي، لحنها وتوزيعها ميليقش بعمرو دياب اللي كنا بنسمعه في الالفينات ونسرح مع الجمل بتاعته، تليق اكتر علي حجازي متقال مثلا، بتفكرني اكتر بأغنية الليثي "سوق البنات" او بوسي "حط ايده ياه"، اللي هوا لو الراب مثلا فرض نفسه عالسوق مش بعيد عمرو في البومه الجي يغني راب، او خليجي زي باقي المطربين بتوع السبوبة،

يعني ايه يوم تلات ٣ بنات ندهوني عالبُساط يا ناس بصات عجبوني، قعدة و انبساط غدا وعزموني فتفتوا الفتافيت و فتنوني، واختار السمرا ولا البيضا ام خدود حمرا، لا هختار ام روح حلوة، بساط ايه؟ بساط ايه يا عم علاء الدين اللي ندهوك عليه واتغديتو وقعدوا يفتفتوا ومكنتش عايز تمشي، فين الاغنية؟ دا سكتش يا حبيبي مش اغنية،

حضرتني هنا قصة حصلت سنة ١٩٧٤م، مصر بعد النكسة وبعد وفاة جمال عبد الناصر كانت روحها الوطنية انطفت تقريبا، ولحد قيام حرب ١٩٧٣م كانت كلمة وطنية دي نكتة، حتي بعد الحرب كان الجو العام ديون وجرحى في كل بيت،

فا اتعرض علي صلاح جاهين انه يكتب فيلم خلي بالك من زوزو، وبعدها فيلم اميرة حبي انا لسعاد حسني اهو نفرفش المصريين شوية، وفعلا صلاح جاهين اللي كتب "والله زمان يا سلاحي"، يقدم اغنية مسفّة مش لايقة عالجو العام للبلد ولا حالة الحزن عالشهداء تغنيها سعاد حسني اسمها "الحياة بقا لونها بمبي، وانا جمبك وانتا جمبي"،

فما كان من الشاعر والفنان نجيب سرور الا انه يتعصّب، ويركب عربية لحد بيت صلاح، ويقف تحت البلكونة ينده علي صلاح جاهين، فا يخرج صلاح يشوف فيه ايه؟ يلاقي نجيب سرور باصصله بصة استغراب،. وبعلو صوته بيقوله "بمبي يا صلاح؟ بمبي يا صلاح؟ بمبي؟"

وازيد من الشعر بيتا، واحب اوجه رسالة للهضبة، واقوله : يوم التلات يا عمرو؟ يوم التلات يا عمرو؟ يوم التلات؟

التعليقات