المحكمة الإدارية تنصف أصحاب المعاشات.. وهؤلاء المستفيدون من ضم "العلاوات الخمس"

أسدلت المحكمة الإدارية العليا، اليوم الخميس، الستار على قضية إضافة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات، بعد أن رفضت الطعون المقدمة من وزيرة التضامن الاجتماعي، على حكم محكمة القضاء الإداري لصالح أصحاب المعاشات بضم هذه العلاوات في مارس الماضي.

وتعود القضية إلى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في مارس الماضي، بقبول الدعوى التي أقامها البدري فرغلي رئيس اتحاد المعاشات ضد رئيس الوزراء، مطالبا الحكومة بإضافة 80% من آخر 5 علاوات لأصحاب المعاشات قبل لبلوغ سن المعاش إلى الأجر المتغير.

ولكن وزارة التضامن طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، وحصلت هيئة التأمينات الاجتماعية على حكم من محكمة الأمور المستعجلة في أبريل الماضي لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري مؤقتا.

ماذا يعني حكم ضم الخمس علاوات؟

منذ عام 2006 حتى الآن بدأت هيئة التأمينات الاجتماعية، حساب معاشات المحالين للمعاش دون إضافة 80% من العلاوات التي حصل عليها المؤمن عليهم في آخر 5 سنوات قبل بلوغهم سن المعاش، إلى الأجر المتغير، وهو ما يؤثر في النهاية على قيمة المعاش التي يحصلون عليها.

ويعني هذا أن كل الذين خرجوا على المعاش منذ ذلك التاريخ حتى الآن لم يستفيدوا من حساب إضافة هذه العلاوات، إلى معاشهم.

والأجر المتغير هو كل ما يحصل عليه الموظف المؤمن عليه، من مقابل نقدي عن عمله، ولا يدخل في الأجر الأساسي (أي البدلات والعلاوات وغيرها).

وأقامت مجموعة من أصحاب المعاشات، دعوى ضد هذا الإجراء، استنادا إلى حكم سابق للمحكمة الدستورية العليا في 2005، يقضي بأحقية أصحاب المعاشات الذين خرجوا على المعاش بالاستقالة في استعادة هذه العلاوات.

كما أقامت مجموعة أخرى من أصحاب المعاشات، دعوى أخرى في 2013 أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن على قرار هيئة التأمينات الاجتماعية، على اعتبار أنه ليس دستوري.

مَن المستفيد مِن الحكم؟

كل الذين خرجوا على المعاش منذ عام 2006 حتى الآن سيستفيدون من هذا الحكم، بحسب ما قاله سعيد الصباغ رئيس النقابة العامة للمعاشات وعضو هيئة التأمينات الاجتماعية، لمصراوي في وقت سابق.

ولكن درجة الاستفادة من هذه الحكم ستختلف من صاحب معاش إلى آخر، حسب موعد خروجه للتقاعد.

وقال الصباغ "لم يُحرم الجميع من الحصول على 5 علاوات، وبعض أصحاب المعاشات ضُمت لهم من قبل علاوة أو أكثر، للأجر الأساسي قبل خروجهم للمعاش".

ويسمح الحكم للذين خرجوا على المعاش في عام 2006 بضم علاوة واحدة فقط لأجره المتغير، نظرا لأنه استفاد من قبل بضم كل علاواته لهذا الأجر.

فيما سيستفيد الذي خرج على المعاش في 2007 بعلاوتين، بينما يستفيد الذي خرج في عام 2008 بـ 3 علاوات، ويستفيد الخارجون في 2009 على 4 علاوات.

أما الذين خرجوا في على المعاش في 2010 وحتى تاريخ صدور الحكم في 31 مارس 2018، فقد حرموا من الاستفادة بضم آخر 5 علاوات لهم للأجر المتغير، وبالتالي سيستفيدون بها.

هل تنفذ الحكومة الحكم؟

لم تعلن وزارة التضامن الاجتماعي موقفا واضحا حتى الآن بشأن الحكم الصادر اليوم الخميس من المحكمة الإدارية العليا، والذي يعتبر حكما نهائيا في هذه القضية وبالتالي على الحكومة التزام بتنفيذه بعد أن استخدمت حقها في الطعن على الحكم الأول الصادر من محكمة القضاء الإداري.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب اليوم، إن غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي تحترم أحكام القضاء، وتنتظر صيغة الحكم لدراستها.

وقال البدري فرغلي رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، وصاحب الدعوى، لمصراوي، اليوم، إن الحكم صادر من أعلى محكمة بمصر، وهو حكم نهائي وبات ولا يجوز الطعن عليه أو الاستشكال عليه أمام أي محكمة وينفذ بالمسودة دون إعلان.

وكانت وزيرة التضامن، ألمحت خلال حوارها في برنامج كل يوم على فضائية أون تي في يوم صدور الحكم الأول نهاية مارس الماضي، إلى أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ الأحكام النهائية.

وقالت "عمرنا في الحكومة ما تقاعسنا عن تنفيذ أحكام نهائية". وتابعت أن هناك قضية مماثلة مرفوعة في المحكمة الدستورية لم يبت فيها بعد.

وقد يمثل تدبير المبالغ المطلوبة لتنفيذ الحكم أحد المعضلات أمام الحكومة، خاصة أن القرار من المتوقع أن يكلفها المليارات، وأن التكلفة المرتفعة لتنفيذه كان أحد أهم الأسباب التي دفعت الحكومة للطعن على الحكم الأول أمام محكمة الإدارية العليا.

وقال البدري فرغلي إن الكرة الآن في ملعب الحكومة ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي الصادر ضدها الحكم، موضحًا أن اتحاد المعاشات يدرس الخطوات القادمة والتي قد تصل إلى رفع جنحة مباشرة في حالة عدم تنفيذ الحكم.

التعليقات