ماساة عماد حمدى التى افقدته بصره وأودت بحياته

في حياة كل إنسان شخص عزيز عليه، وقريب من قلبه، ويعتبره نصفه الثانى ولا يتصور الحياة بدونه، وعندما يفقده يفقد معه كل شئ، وهو ما حدث مع الفنان الراحل عماد حمدى،
فقد كان له أخ توءم اسمه عبد الرحمن، وكان نسخة طبق الأصل منه لدرجة أن أحدًا لا يستطيع أن يفرقهما عن بعضهما حتى والديهما، حيث كانا بنفس الطول ونفس لون البشرة والشعر،

وفى بداية حياة التوءمين عمل عبد الرحمن في الجمعية الزراعية الملكية، أما عماد فعمل "باش كاتب حسابات" في مستشفى أبو الريش.
أحب التوءمان الموسيقى، ولذلك التحقا بمعهد "تيجرمان" للموسيقى العالمية، وكان معظم الموسيقيين المصريين الكبار قد درسوا فيه، وكانت ميول عماد حمدى منذ الطفولة جميعها للفنون، أما عبد الرحمن فكان عاشقًا للرياضة أكثر، ومن هنا انضم عبد الرحمن إلى فريق كرة القدم، وانضم عماد إلى فريق التمثيل، وذلك أثناء وجودهما بالمدرسة، ولم يشارك عبد الرحمن حمدى في أي عمل سينمائى، سوى مشهد صغير في فيلم "عايدة" أمام أم كلثوم عام 1942 ومن شدة التشابة ظن البعض أن عماد حمدى هو من قام بالدور.


توفي عبدالرحمن قبل عماد بحوالي ثلاث سنوات وبجانب حزنه على توءمه، تكالبت عليه الظروف الصعبة من كل جانب، حيث فقد ثروته، ‬و‬انتهى به المطاف ممثلًا‮ ‬باليومية في فيلم «سواق الأتوبيس» مع نور الشريف‮.‬


أصابه الاكتئاب بشدة ففضل العزلة واعتزل الفن ولم‮ ‬يخرج من شقته لمدة ثلاث سنوات، وظل يبكى حتى ضعف بصره ثم فقده تماما وقد زاره الشيخ محمد متولي الشعراوي ليطلب منه الصبر والرضا بقضاء الله وبعدها أحس حمدي بالراحة،‮ ‬ثم دخل‮ ‬غرفته وطلب عدم إزعاجه وبعد‮ ‬يومين فارق الحياة فى مثل هذا اليوم ‮.

التعليقات