محمود الخطيب ممثل سينما فاشل ! " حكايات الكورة والسينما"

السينما هي فن الخلود السينما هي فن التوثيق
ففي الماضي كان الاجداد بخلدون احداثهم الهامة علي جدران المعابد وعلي الواح الخشب لتراها اعين كل من يعقبهم حتي لا تمحي ذكراهم السنوات ولكن حاليا لا يوجد اجمل ولا اعظم من السينما لتشهد وتخلد كل احداثنا صرنا نعرف كيف كانت شوارعنا وملابسنا ولغة الاهالي وقصصهم المثمرة منذ مائة عام وحتي اليوم بل وكانت السينما طرف في معارك او وسيلة لكل نظام لتحسين موقفه امام من يعقبه بل وحتي اصبحت طرف في الحروب العالمية والحروب الباردة وما بين الولايات وروسيا يستخدم كل طرف عدسات كاميرا ليظهر للعالم بانه الطرف العادل والاقوي الاكثر جسارة
وانتقلت معارك كرة القدم الطاحنة في مصر بين القطبين الاهلي والزمالك من ملاعب الكرة الي صفحات الجرائد والاعلام حتي شهدت ذروتها في السينما عندما كانت مصر في السبعينيات والثمانينيات في اقوي مراحلها الكروية وتكالب المشجعون والمحبون علي استادات الكرة ولم تكن حرب كروية فقط بل لها جذور سياسية اعمق فعندما كانت الهيمنة لنادي الزمالك في السابق عندما كان نادي الملك فاروق ومن سبقه في العصر الملكي وكان يحظي بالاهتمام المبالغ فيه من انصار الملك وسمي النادي باسمه حتي قامت ثورة ٥٢وتحول النزاع والتهمييش لكل ما كان يخص الملك حتي ناديه السابق والذي تحول اسمه للزمالك وصعد علي اكتافه نادي الاهلي والذي لقب بنادي الشعب من الحكومة نكاية في الزمالك نادي الملك السابق
ومنذ ذلك الوقت رصدت الافلام علي مدار تواجدها حرب الاهلي والزمالك الباردة ومع صعود نجم الاهلي للسماء واصبح نادي الدولة كان طبيعي ان تنحاز السينما للجانب الاقوي في ذلك الوقت واصبح نجوم الاهلي ورموزه هم الاكثر ظهور علي شاشات الافلام بداية من فيلم الشموع السوداء للكابتن صالح سليم وحتي فترة السبعينيات حيث اصبح نجوم الاهلي سيطرة مع تزايد نجوميتهم في الملاعب ومن بينهم الحارس اكرامي والذي قال عنه النقاد اسوء ممثل كوميديا فتاره مع سمير غانم واحمد راتب في يارب عايز ولد او مع الزعيم في فيلم رجل فقد عقله بل ويجلب في مشهد عرسه في يارب عايز ولد فيلق من لاعيبة النادي الاهلي مثل البدري ومرورا بالاعوام يظهر علي الشاشات علي ماهر وخالد بيبو وغيرهم الكثير ويهيمن النادي الاهلي علي شاشات السينما فتناصره الافلام علانية مثل سيد العاطفي والزمهلوية والرجل الذي فقد عقله واربعة اتنين اربعة ولكن مثلما يكون لكل قاعدة شواذ ففي بداية الثمانينيات تم تحويل نسخة الفيلم الامريكي فتاة الوداع الي فيلم مصري اسمه غريب في بيتي وتم ترشيخ المخرج سمير سيف للاخراج وسعاد حسني للبطولة وكانت عين الانتاج تطمح لمداعبة جمهور الاهلي الغفير بنجمهم المحبوب محمود الخطيب ليصبح بطل لفيلم لاعب الكرة الطموح القادم من الارياف ليلعب للنادي الاهلي ويحقق معه البطولات مع قليل من المشاكل تنتج عن قصة حب
وبالفعل رحب الخطيب بالفكرة التي ستنقله لشاشة السينما فحتي لو اعتزل اللعب سيبقي فيلم يذاع باستمرار يؤكد علي شعبيته ومهارته في اللعب وبدا التحضير للفيلم لمدة ثلاث شهور قاسي فيها فريق العمل من تعنت الخطيب وتاخره بسبب التدريبات ومحاولات فاشلة لجعل منه ممثل يستطيع حمل اسم عمل فني في المقام الاول قبل ان يكون عمل تجاري ورغم الحاح فريق الانتاج علي الطرفيين بسرعة التعاون لما قد يحققه الفيلم من ايرادات باسم الخطيب وفي النهاية صاح سمير سيف وقال هي مش بيب بيب سينما احنا بنصنع فن مش سبوبة وفي النهاية اعتذر الخطيب عن الفيلم وذاع بانه من رفض الفيلم لانشغاله وليس لضعف مستواه التمثيلي وفي النهاية ذهب الفيلم للكابتن محمد جابر نجم الزمالك السابق او كما نعرفه باسم العملاق نور الشريف والذي برع في كلا الامرين ويتحول الفيلم لنادي الزمالك ويصنع المبدع نور الشريف شخصيته الرائعة شحاتة ابو كف وفي النهاية ينتصر الفن لقيمته الحقيقية دون محاباه لطرف علي الاخر

التعليقات