زها حديد..المراة التى غيرت وجهة المعمار فى العالم

وُلِدَت زها محمد حديد في 31 أكتوبر 1950، في العاصمة العراقية بغداد لعائلةٍ ذات نفوذ؛ فوالدها محمد الحاج حُسَين حديد، كان رجل أعمال وأحد مؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي في العراق، ووالدتها وجيهة الصابونجي كانت فنانة.
ساهمت تربية زها على يد والدها في تكوين شخصيتها الباهرة النجاح، كما كانت تقول: "لم أشك يومًا في إنني سأصير محترفة".


التحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت، وتخصصت في الرياضيات.
في عام 1972، انتقلت إلى لندن لدراسة الهندسة المعمارية في كلية الجمعية المعمارية . وهناك تعرَّفت على العديد من الأساتذة والطلبة، مما كان سببًا في انطلاقها إلى الحياة العملية.

بدأت حياتها العملية الرائعة في عام 1977، عندما انضمَّت إلى مكتب مِعْمَار العاصمة في هولندا، وبدأت التدريس في كلية الجمعية المعمارية.
في عام 1980، تركت زها العمل بالمكتب وأنشأت مكتبها المعماري الخاص في لندن، مكتب زها حديد المِعْمَاري والذي يعمل به اليوم أكثر من 350 شخصًا.
أوَّل مشاريعها الناجحة كان محطة إطفاء الحريق فيترا في مدينة فيل أم راين بألمانيا. واستمرت فترة العمل على المشروع من 1990 إلى 1993، ومن ثَمَّ تحوَّل المبنى إلى متحف.

في عام 1994، تم اختيار تصميمها لمبنى دار خليج كارديف للأوبرا في ويلز بالمملكة المتحدة. مما زاد من شهرتها، ولكنَّ للأسف لم تتم الموافقة على بناء المبنى؛ لأن المدينة قررت إنفاق المال المُخصص له في بناء استاد رياضي بدلًا منه.

وفي عام 1998، حققت نجاحًا باهرًا عندما تم اختيار تصميمها لمركز روزنتال للفن المُعَاصِر. وكان هذا أوَّل مشاريعها بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصل تصميمها على جائزتين: جائزة المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين في عام 2004، وجائزة المِعْمَار الأمريكي من متحف شيكاغو المِعْمَارِي في العام التالي.

أما عملها بالتدريس، فقد عُينت أستاذة في كلية الهندسة المعمارية بجامعة إلينوي في شيكاغو خلال حقبة التسعينيات. كما عَمِلَت أستاذة زائرة بعدة مؤسسات تعليمية، من ضمنها: جامعة الفنون الجميلة بهامبورغ، ألمانيا ، وكلية الهندسة المعمارية بجامعة ولاية أوهايو، وكلية الدراسات العليا في الهندسة المعمارية والتخطيط بجامعة كولومبيا.


في عام 2005، تم اختيار تصميمها لمبنى الرياضات البحرية الأولمبي المُخصص لدورة الألعاب الأولمبية 2012 في لندن. وفي عام 2012، تم اختيار تصميمها للاستاد الأولمبي المُخصص لدورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو.

أهم أعمالها والجوائز:
بدايةً من عام 2000، كانت تحصل على جائزة سنويًا، حتى حصلت على 12 جائزة في عامٍ واحد.

في عام 2003، انتهت من إنشاء مبنى مركز روزنتال للفن المُعَاصِر، وهو أوَّل متحف أمريكي تتولى تصميمه امرأة، واعتبرته جريدة النيويورك تايمز أهم المباني الأمريكية التي -أُنْشِأت منذ الحرب الباردة.

في عام 2010، مُنِحَت جائزة سترلنج لتصميمها مبنى المتحف القومي للفنون بروما، إيطاليا ،وتقول جريدة الجارديان عن المتحف: "إنه تحفة معمارية ملائمة لمجاورة عجائب روما القديمة".

تتعدَّى الجوائز والأوسمة التشريفية العريقة التي حصلت عليها زها المائة جائزة. فقد حصلت على أولى جوائزها في عام 1982، وهي الميدالية الذهبية للتصميمات المعمارية عن تصميماتها في بريطانيا.

في عام 2004، أصبحت أوَّل امرأة وأحد أصغر الحاصلين على جائزة برتزكر للهندسة المعمارية. وتُعَدُّ هذه الجائزة أرفع تكريم على مستوى العالم في مجال الهندسة المعمارية.

في عام 2012، حصلت زها على وسام الشرف البريطاني برتبة سيدة قائد.

في عام 2014، حصل تصميمها لمركز حيدر علييف الثقافي على جائزة تصميم العام للمتاحف.

أما عن حياتها الشخصية فهى لم تتزوَّج قط، ولم تُرزَق بأي أطفال. فقد كَرَّست جُلَّ حياتها لعملها، دون مبالاة بأي عادات اجتماعية سائدة.

وكانت زها حديد أعلى المعماريين أجرًا على مستوى العالم. وفي وقت وفاتها، كانت ثروتها تُقَدَّر بـ215 مليون دولار، شاملة ممتلكاتها العقارية واستثمارتها في الأسهم، ومشاريعها في مجالات التجميل، والمطاعم، وفريق لكرة القدم، والعطور، وخط أزياء.
تُوفِيَّت زها حديد في 31 مارس 2016، في مستشفى ميامي، إثر إصابتها بأزمة قلبية. وكانت تخضع لعلاج من الالتهاب الرئوي في وقت وفاتها.

خلال حياتها قَدَّمت 950 مشروعًا في 44 دولة مختلفة.

 

التعليقات