نتيجتان إيجابيتان وتخوف وحيد.. تفاصيل قمة سد النهضة

أثمرت محادثات القمة الإفريقية المصغرة بين زعماء دول أزمة سد النهضة الإثيوبي على تأجيل ملء خزان السد حتى يتم التوصل إلى اتفاق يحفظ مصالح الدول الثلاث.
"الحوار المثمر".. كما وصفه آبي أحمد، بين القادة في مصر وإثيوبيا والسودان أكد أهمية الحوار لحل المشاكل العالقة، وهو ما يراه أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي، في تصريحات لمصراوي بأنه "نتيجة مرضية جدا بشرط ألا تعود أديس أبابا إلى التملص من الاتفاق".
من جهتها، أكدت مصر أنها منفتحة برغبة صادقة في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة، على نحو يمكن إثيوبيا من تحقيق التنمية الاقتصادية التي تصبو إليها وزيادة قدراتها على توليد الكهرباء التي تحتاجها، أخذًا في الاعتبار مصالح دولتي المصب مصر والسودان وعدم إحداث ضرر لحقوقهما المائية، ومن ثم يتعين العمل بكل عزيمة مشتركة على التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل العالقة وأهمها القواعد الحاكمة لملء وتشغيل السد، على النحو الذي يؤمن لمصر والسودان مصالحهما المائية ويتيح المجال لإثيوبيا لبدء الملء بعد إبرام الاتفاق".

كما شددت على أن نجاح تلك العملية يتطلب تعهد كافة الأطراف وإعلانهم بوضوح عن عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية، بما في ذلك عدم بدء ملء السد بدون بلورة اتفاق، والعودة الفورية إلى مائدة المفاوضات من أجل التوصل إلى الاتفاق العادل الذي نصبو إليه.

وفي السطور التالية أبرز ما توصلت إليه القمة:

- لجنة من الخبراء

نجحت القمة المصغرة في التوافق على تشكيل لجنة حكومية من الخبراء القانونيين والفنيين من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، إلى جانب الدول الأفريقية الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي، وممثلي الجهات الدولية المراقبة للعملية التفاوضية، بهدف الانتهاء من بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مع الامتناع عن القيام بأي إجراءات أحادية، بما في ذلك ملء السد، قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن باعتباره جهة الاختصاص لأخذه في الاعتبار عند انعقاد جلسته لمناقشة قضية سد النهضة يوم الاثنين المقبل.

ويتعين بدء المفاوضات بين الدول الثلاث للتوصل إلى حل للأزمات العالقة بشأن سد النهضة خلال أسبوعين.

- لا ملء بدون اتفاق

مثلما أكد الرئيس السيسي على أهمية ألا تشرع إثيوبيا بملء خزان سد النهضة دون التوصل لاتفاق، أكد رئيس الوزراء السوداني أن الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا، توصلوا إلى اتفاق خلال القمة الإفريقية على أن يتم تأجيل ملء خزان سد النهضة إلى ما بعد التوقيع على اتفاق.

وأضاف حمدوك، أنه "تم الاتفاق في القمة الإفريقية المصغرة على ضرورة الوصول إلى اتفاق بشأن سد النهضة يحفظ مصالح الدول الثلاث"، مؤكدًا على بدء مفاوضات سد النهضة على مستوى اللجان الفنية فورا بغية الوصول إلى اتفاق في غضون أسبوعين.

 

- كيف ستؤثر القمة على جلسة الاثنين؟

وحول مدى تأثير القمة الإفريقية المصغرة على مجريات الأحداث في جلسة مجلس الأمن المقبلة الاثنين، أكد أستاذ العلوم السياسية، أن الاتفاق علي الآلية الجديدة لن يؤثر علي عقد جلسة مجلس الأمن، مضيفًا أنه من المتوقع أن يقوم المجلس بمباركة مساعي جنوب إفريقيا، التي دعت للقمة الإفريقية في الأساس، لافتا إلى أن هذا ما كانت تريده إثيوبيا.

وأوضح: "هناك مخاوف من التشويش على ما سيجري في جلسة مجلس الأمن المقبلة يوم الاثنين"، لافتا إلى أنه من المحتمل إحداث أكثر من مسار في نفس التوقيت تخوفا من أي التزامات حقيقية.

التعليقات