لماذا فشل موسمياني في تطبيق "التجربة الأوروبية" مع الأهلي؟ .. نجاحها يتوقف على هذا "الثنائي"

بمجرد النظر إلى تشكيل الأهلي أمام فريق سيمبا التنزاني، تدرك من الموهلة الأولى، أن النادي القاهري لن يقدم افضل مستوى له، خاصة أن التجارب السابقة بنفس طريقة اللعب أدت إلى نتائج سلبية.

الأهلي خسر من بطل تنزانيا بهدف نظيف في الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، بعدما قرر بيتسو موسيماني، الاعتماد على ثلاثي في وسط الملعب بغرض الدفاع في المقام الأول وخطف هدف إن سنحت الفرصة.

سقوط الأهلي أمام بطل تنزانيا، يصعب من وضع المجموعة الأولى، والفرق المتأهلة، خاصة أن سيمبا أصبح في الصدراة بـ6 نقاط، بينما الاهلي وفيتا يتقاسمان الوصافة بـ3 نقاط.

وظهر لاعبو الأهلي بمستوى متواضع للغاية طوال أحداث المباراة، دو تهديد حقيقي على مرمى حارس سيمبا، باستثناء الـ5 دقائق الأخيرة من المباراة بفضل الزيادة الهجومية لكن لم يتحقق الهدف.

المفارقة في أداء الأهلي، إنه وبرغم اللعب بثلاثي في وسط الملعب من أجل إغلاق المساحات والدفاع المحكم، إلا أن الفريق عانى من هجمات متتالية من لاعبي سيمبا، والاسوأ من ذلك أن أغلبها جاء باختراق من عمق الملعب.

موسيماني منذ تدريبه لفريق صن داونز، ومعروف أنه مدرب متحفظ خارج الأرض، ويبدأ بثلاثي في وسط الملعب، لإغلاق منطقة الوسط وتقليل الفرص المتوقعة على الخط الخلفي للفريق.

حاول موسيماني أمام سيمبا تنفيذ الأسلوب نفسه لكن فشل بشكل واضح، بل أن اللعب بثلاثي في وسط الملعب، كان أحد أبرز أسباب الخسارة.

اللعب بطريقة 4-3-3 داخل الأهلي أثبتت فشلها بقوة، ليس مع موسيماني فقط، أيض من قبله السويسري رينيه فايلر ، ولعل الخسارة امام الزمالك بثلاثية في الدوري أبرز دليل، بعد أن قرر مشاركة 3 لاعبين في الوسط.

ولكن يبقى السؤال.. لماذا يفشل الأهلي في اللعب بثلاثي بوسط الملعب؟
في الحقيقة هناك أساليب فنية لتطبيق خطة 4-3-3، الطريق الأشهر حول العالم، والتي يعتمدها الفرق الكبرى في قارة أوروبا، مثل ليفربول وبرشلونة وريال مدريد، ومانشستر سيتي وغيرها.

وترصد الحكاية في هذا التقرير أسباب فشل الاهلي في تطبيق طريقة 4-3-3

عدم التدريب:

يبدو واضحا أمام المتابعين أن فريق الأهلي لا يتدرب على هذه الطريقة، والمطالب الفنية لها وواجبات ومكان كل لاعب وكيفية الارتداد الدفاعي والزيادة الهجومية دون أن ينفلت تنظيم الفريق.

الأزمة الكبيرة في الأهلي، أن المدير الفني يقرر اللعب بهذه الطريقة، عندما يكون في حاجة إلى الدفاع، دون أن يضبط إيقاع اللعب، وكيفية هجوم الثلاثي، ومن المسؤول عن الدفاع ومن المسؤول عن الهجوم، وبالتالي يظهر الفريق دون أنياب هجومية، أو صلابة دفاعية !.

التنفيذ:

هي نتيجة متوقعة للسبب السالف ذكره، حيث أن عدم تدريب اللاعبين على الطريقة، يؤدي إلى نتائج كارثية سواء في كيفية الدفاع أو الهجوم، وبالتالي ظهور ثلاثي الوسط ككتلة عشوائية، يمكن "ضربها" بسهولة، وهو ما حدث أمام سيمبا.

تنظيم ثلاثي وسط الملعب، يكون بتثبيت لاعب مهمته الأولى قطع الكرات "لاعب رقم 6"، مع ثنائي يحملان وظائف لاعب خط الوسط رقم "8"، على يمين ويسار لاعب الارتكاز.

ولا يحدث اي تداخل بين الثلاثي، حيث مهمة كل لاعب التغطية في جزء محدد من الملعب سواء على الأطراف أو في العمق، بينما لاعبي الأهلي الثلاثة يتواجدون بشكل مستمر على الدائرة، وبالتالي يظهر الفريق بشكل عشوائي.

 

تشابه الثلاثي:

أبرز أسباب فشل الأهلي في طريقة 4-3-3، هو امتلاكه لمجموعة لاعبين في خط الوسط يمتلكون مواصفات متشابهة لدرجة كبيرة، حيث مهام حمدي فتحي وأليو ديانج واحدة وأيضا أكرم توفيق.

عمرو السولية، له اسلوب مختلف نوعا ما عن الثلاثي السابق، لكن لا يستطيع اللعب على الأطراف في هذه الطريقة، وخطورته الأساسية تظهر من انطلاقاته من وسط الملعب وتمرير الكرة، أو التسديد.

وبالتالي حال أراد الأهلي النجاح في اللعب بثلاثي في وسط الملعب، سيكون في احتياج لنوعية أخرى من اللاعبين، ويمتلك الأهلي منها لكن تغيب للإصابة مثل كريم نيدفيد أو محمد محمود.

ويستطيع هذا الثنائي بالتحديد اللعب في وسط الملعب، كارتكاز ثالث، بفضل قدراتهم الهجومية والدفاعية المتوازنة، بالإضافة إلى إيجادتهم للعب على الأطراف والانضمام للعمق في الحالة الدفاعية.

التعليقات