ملكة جمال السودان تترك القاهرة للعيش فى سيناء .. "اتحرشوا بيا"

أثارت تصريحات فاطمة علي، ملكة جمال السودان، عن التحرش بها في القاهرة العديد من ردود الأفعال، واتهمها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها تحاول ركوب الموجة.

وقالت فاطمة لـ"بي بي سي" إنها فازت في مسابقات عدة للجمال، ورغم ذلك تتعرض لمضايقات ما دفعها إلى مغادرة القاهرة للعيش في مدينة دهب في سيناء، وصفت حياتها في القاهرة بالكابوس.
تقول فاطمة إنها كانت تواجه يومياً عشرات المواقف العنصرية، ما بين تحرش عنصري، وأسئلة متكررة عن جنسيتها، وشتائم لا تخلو من تمييز.... والسبب دائماً هو لون بشرتها السمراء.
وتضيف: "بسبب لون بشرتي، أنا بالنسبة إلى الناس في القاهرة فتاة قادمة من أدغال أفريقيا، لست مثلهم، على الرغم من أن هناك كثراً من المصريين لهم لون البشرة نفسه، لكن الفكرة المسيطرة على كثير من العقول أن كل أسمر هو بالتأكيد ليس مصرياً، بل قادم من بلد آخر".
فاطمة علي صحافية مستقلة، تهتم أكثر بالكتابة عن الحريات، وتحاول من خلال كتاباتها على وسائل التواصل الاجتماعي أن تنشر قيم حقوق الإنسان الغائبة عن المجتمع الذي تعيش فيه على حد تعبيرها.
تحكي الفتاة: "في القاهرة، تعودت لسنوات حين أخرج من بيتي أن أضع في أذنيّ سماعتَي هاتفي المحمول لأسمع الموسيقى وسيلة للهرب من سماع التعليقات السخيفة التي تحمل عبارات عنصرية كـ: "أنت سوداء، لكنك جميلة"، "أموت أنا في بنات السودان".
الجمل الجارحة التي سمعتها فاطمة في القاهرة لم تكن تتوقف، لكن ربما يكون أكثرها ألماً هو جملة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" التي كان يرددها أشخاص حين يرونها.

تقول فاطمة في تصريحاتها: "من حقي أن أسير في الشارع من دون أن أسمع هذه العبارات وهذا التحرش العنصري، من حقي ألّا يتعامل معي الشارع بهذه الطريقة الجارحة، لا يعلم الناس حجم الجرح الذي أشعر به مما يفعلون".

التعليقات