مكاتب المستقبل.. كرسي بدفاية ومروحة

الذين يجلسون ساعات طويلة على مكاتبهم فى الصيف حيث الحر الشديد والشتاء حيث البرد الشديد ايضا ، سيكون بامكانهم مستقبلا التمتع بكرسي مزوّد بدفاية شتاء ومروحة صيفا ! فالمقعد المنتظر يمكن أن يبعث الهواء من أسفل ليرطب ظهرك ويجفف عرقك في الأيام الحارة ، وبالضغط على زر يمكن أن تعمل المراوح الصغيرة المدمجة بالمقعد لتبعث الهواء في اتجاه ظهر أو مقعدة الجالس، ويحب الرجال بشكل خاص هذه الخاصية وفقا لما  تقوله البروفسور هوفمان، حيث أنها تساعد على تبريدهم وتجفيف عرقهم في الأيام التي ترتفع فيها درجة الحرارة، عندما يتصببون عرقا   من جراء الجلوس لفترة طويلة على المقعد الوثير.

وتقوم جهات علمية  مع مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي في بحوث تهدف إلى تحسين بيئة وظروف العمل، من أجل تحسين رفاهية العاملين وبالتالي زيادة الإنتاجية. وفي مختبر تم افتتاحه مؤخرا بمركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي يطلق عليه اسم "مختبر مساحة المكتب النابض بالحياة"، يعمل المهندسون على تنفيذ مفاهيم تقنية من أجل تصميم "مكتب المستقبل" واختباره، حيث يعمل اصحاب  العمل في الشركات التي تستخدم التقنيات العالية سيكفلون في المستقبل ألا يكون مكان العمل شديد البرودة أو الحرارة أو تسوده الضوضاء.

وتقول إن "إن الموظف الذي لا يشعر بالراحة أثناء جلوسه أمام المكتب لن يكون راضيا أثناء قيامه بالعمل كما سينخفض معدل إنتاجيته"، ونظرا لصعوبة   إتاحة طقس موحد في الغرفة يرضي جميع العاملين. ومن هنا يبحث العلماء عن حلول تكون مناسبة لكل فرد على حدة، إلى جانب كونها موفرة للطاقة. ويشعر كثير من الرجال في أماكن العمل التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة بالضيق الشديد، وأحيانا يتعرضون لطفح جلدي من جراء درجة الحرارة المرتفعة، وبالتالي فإن تبريد المقعد داخل المكتب يمكن أن يزيد من حجم إنتاجيتهم، ولكن على العكس من ذلك نجد أن كثيرا من السيدات يشكين من أن مقاعد المكتب باردة   وهذا هو السبب في أن المختبر صمم مقعدا للمكتب مكيف الهواء، والذي أدمج فيه أيضا مدفأة صغيرة الحجم، .

ومن المقرر أن تختبر دراسة أخرى رد فعل العاملين في مساحة مكتب مفتوح لوجود مصباح مدمجة فيه خاصية امتصاص الضوضاء، ويمكن أن يصدر هذا الجهاز الذي سيعلق فوق مستوى جلوس العاملين نغمة رتيبة، مثل صوت المروحة التي تدور والموضوعة فوق المكتب وذلك للتغطية على أصوات الزملاء التي تشتت التركيز والانتباه، ولكن هذا النظام يدار محليا وليس مركزيا عن طريق نظام تكبير للصوت، تقول عنه هوفمان إنه تم اختباره وأعرب العاملون عن ضيقهم إزاءه.

وتشير إلى أن "العاملين يريدون أن يكونوا قادرين على التحكم في الظروف المحيطة بهم بأنفسهم". ويختبر علماء الحاسوب بمركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي كيف تؤثر مستويات الحرارة والضوضاء على الانتباه، وما إذا كانت إجراءات مثل امتصاص الصوت يمكن أن تكون فعالة، وعلى سبيل المثال تتبع الاختبارات حركات أعين الأشخاص الخاضعين للبحث وهم يقرأون نصا في ظروف مختلفة محيطة بالعمل، والتي تشير إلى ما إذا كان لديهم مشكلات أكبر أو أقل في فهم هذا النص. ويتم حاليا اختبار المصباح الذي يمتص الصوت ويساعدك على التركيز ، طبعا هذا الاختراع لن يصل مصر ابدا ! 

 

التعليقات