هل ستحرم الحكومة علينا الاستحمام؟ بقلم: مش مفيد فوزى

الرفاق حائرون.. يفكرون.. يمشون فى الشوارع يتسكعون.. يتساءلون.. بعد فرض الزيادات الجمركية الجديدة كيف يستحمون؟
إن الخبر قد نزل علينا كالصاعقة، فبعد أن جهزنا سدادات الأنف لنتعامل مع كتمة الرائحة فى المترو والمواصلات العامة بسبب الشتاء، وبعد أن خططنا أن نشترى ما لذ وطاب من مزيلات العرق ولوازم الاستحمام لنستقبل الشتاء، أتى علينا الخبر فحطم كل الآمال، فالزيادات الجمركية قد طالت ما أطلقت عليه الحكومة "السلع الاستفزازية"، ومن ضمن هذه السلع الاستفزازية لوازم الاستحمام ومزيلات العرق ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والجسم.
اليوم أصبح الاستحمام شيئا مستفزا، وأصبحت لوازمه بضائع مستفزة، وأصبح من يضع مزيل العرق من علية القوم، ويجب اجتثاثه من المجتمع لكى لا يفتن غيره من الشعب الكادح.
إن الحكومة لا تعرف أننا كنا نعانى أشد المعاناة ونحن نسير فى الطرقات ونركب المترو والمواصلات العامة فى فصل الصيف، فكنا ندخل عربة المترو فنشعر أن هناك قوة مجهولة هائلة تدفعنا خارج العربة وأطلقنا عليها "قوة الرائحة المزدوجة"، وكنا نستبشر خيرا بقدوم الشتاء، وقلنا إن الرائحة ستخف، وإن الزحام سيقل، وإن القمصان الملطخة بالعرق ستختفى من الشوارع، وبشرنا أنفسنا برائحة طيبة ستجوب المحروسة، فيأتى هذا القرار الغاشم فيقضى على كل الآمال.. ويعدنا بشهور قادمة من القرف والتلزيق.
إن الشعب يسألنى كلما سرت فى الشارع، فأنا مُحاور قديم، يعشقنى الناس، ويطمئنون إذا أجبتهم عن تساؤلاتهم التى تؤرقهم، يسألوننى: هل ستحرم الحكومة الاستحمام؟
حاولت أن أنفى التهمة، وأن أبشرهم بأن الحكومة لا يمكن أن تقدم على هذا القرار، لأنها إن فعلته ستختنق معنا وستموت، ولكن آلمنى أن أرى احتفالات مهولة على مقربة منى، وعندما اقتربت ودسست أنفى الصحفى المخابراتى وجدت أن "أم السعد" جهزت فرحا كاملا برقاصة ونثرت اللمبات الملونة فى كل أطراف المكان احتفالا بقرب منع الحكومة للاستحمام، وعندما اقتربت منها متسائلا: ليه يا أم السعد فرحانة ان الناس مش هتستحمى تانى؟ أجابتنى بلهفة وفرحة: عشان الولية "كيداهم" تبطل تقول لى "يا للى ما بتستحميش".. أهى الحكومة ساوت الكل ببعضه، وهتخلى الشعب كله ما يستحماش.
إن أفراد الشعب يا حكومتنا حائرون.. يتساءلون.. وينبغى عليكم أن تجيبوا أسئلتهم. أم هل كُتِب علينا أن تنتهى حياتنا بفعل الريحة؟

*مقال تخيلى ساخر

التعليقات