لهذا سأنشئ قناتي الفضائية الجديدة.. بقلم: مش توفيق عكاشة

لا أنكر أننى أشعر بالسعادة عندما أتحدث إلى أهلى وناسي وقرائي الأعزاء فى موقع "الحكاية" وفى غيره من وسائل التواصل الاجتماعى، أشعر أننى عدت إلى الجماهير مرة أخرى، فكما هو معروف فإننى أحب التلاحم مع الجماهير، وقيادة الشعب إلى الحرية والدميقراطية والحق والعدل كما قدت الجماهير العريضة فى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، مما جعل الجماهير العريضة تطلق علىّ لقب "مفجر الثورة المجيدة"، وبعدها أطلقت أنا على نفسى هذا اللقب.
ولكننى بصراحة أكتب هذا المقال وقلبي يعتصره الألم، فلم أكن أتصور أن أكون على هذه الصورة، وأن أقبع فى بيتى لا يعرف أحد عنى شيئا، أنا الذى كنت فى وقت مضى ملء السمع والبصر، وكانت القنوات تتهافت على استضافتى والنيل من علمى وخبرتى وتنبؤاتى، أجلس هنا بجوار الفرن البلدى فى بيتنا، لا أستطيع أن أتحرك.
كنت أتوقع من شعبنا العظيم الذى أفنيت عمرى فى سبيله أن يتحرك، أن يذود عن قائد ثورته العظيمة، أن يصرخ فى الميادين ويقول" لااااااا.. كله إلا توفيق عكاشة" ولكن للأسف فى لحظة واحدة انهارت مقاومة الشعب الباسل، ونسينى فى غمضة عين.
أغلقت القناة، وابتعدت عن السياسة فترة لعل هذا الشعب يستيقظ من سباته وينادى بحياتى وعودتى إلى الحياة السياسية ولكن بلا جدوى، لم يتحرك الشعب، ولم تمتلئ الميادين بصورتى.
وإذا كانت الجماهير قد صمتت ولم تعترض على نفيى خارج الحياة السياسية، فكيف يقبلون أن تختفى "الدرديرى"؟ هذه الإعلامية العبقرية التى بلغت شهرتها الآفاق، والتى كانت مساعدتى فى تثقيف هذا الشعب، إلى درجة أننى كنت ألقنها ما تقول فى "الإيربيس" كيف يصبر الشعب على هجرانها والبعد عن طلتها البهية؟
إننى حزين لأننى وثقت فى هذا الشعب العظيم ولم يعبّر الشعب عن حبه لى بصورة ترضينى. ما المشكلة إذا تم فتح باب التبرع لإنشاء قناة جديدة لى يمولها الشعب المصرى العظيم من أجل قائد ثورته وزعيمه المخلص اللى هوه أنا؟
وما المانع أن تكون التبرعات مفتوحة لا تقتصر على المال فقط وإنما من الممكن أن تكون زيت وسكر وأرز وعدس وبصل، وكل ما يمكن أن تتبرع به الأسرة المصرية لزعيمها القابع فى بيته؟
إننى أطالب الشعب العظيم أن يقف بجوار زعيمه (اللى هوه أنا) الذى يمشى على خطى زعيمه الأكبر أنور السادات، من أجل أن ننشئ قناتنا الخاصة الثورية، التى لن تقبل الظلم ولا الطغيان، والتى لا تتهاون فى حق هذا الشعب.
والقناة ستكون خير داعم للنظام السياسى الحالى، فكما هو معروف فنظامنا طول العمر هو مساندة اللى على الكرسى.
هذا مقالى وأنتظر منكم التنفيذ.

* مقال تخيلى ساخر

التعليقات