هل ارتفعت الأسعار فعلاً؟! بقلم: مش أحمد موسى

 

خلينا نعترف أن الأسعار ارتفعت فعلاً، لكن بنسبة قليلة، آى نعم بنسبة قليلة، شوفوا الأسعار فى دبى، شوفوها فى لندن، فى نيقوسيا، دى ظاهرة عالمية، أنا بقول لكم دى ظاهرة عالمية، مش فى مصر بس لكن فى الصعيد، وفى الساحل الشمالى، وفى السودان، فى السودان كيلو الفول السودانى وصل لأرقام فلكية!
طبعاً إحنا بنطالب حكومتنا بضبط الأسعار، دة شيئ ضرورى، لازم الناس يكون بمقدورها إنها تشترى ملوخية وقت ما تحب، وتعمل عليها أرانب، يا سلام، شوية ملوخية بالأرانب كدة، وجنبهم رغيفين عيش من أبو تلاتة ساغ الجميل دة، يا سلام، وطبق مخلل لفت كدة، وشوية فتَّة بالتوم، وعلى وشَّها حتتين لحمة بتلو كدة، يا سلام، أكلة متكلِّفش خمستاشر جنيه، تاكلها إنت وعيالك، شوف أنا بقول لَك إيه؟ إنت وعيالك، وتجيب الجيران ياكلوا معاك، وتخلى شوية لبُكرة كمان، للأسف إنى بكتب دة فى مقال، ولو كُنت فى البرنامج كُنت قولتله هات الصورة يا (يوسف) واعمل عليها زووم ووريلهم طبيخنا كدة!
طيب تفتكر الناس عايشين إزاى فى السودان بعد ما سعر الفول السودانى ارتفع بالشكل دة؟ لعلمك فى جزر القمر قمر الدين سعره بقى تلات أضعاف، وحتى فى إيران الزبيب الإيرانى سعره نار، سعره نار أنا بقول لُكم، إنت هنا بتعدى على أى مقلة تجيب السودانى محمَّص ومملَّح وزى اللُوز، والزبيب مالى الدُنيا، إيرانى وباكستانى وبلدى وأفرنجى، عايز تاكُل طبق خُشاف تاكُل، عايز ترُش شوية على سلطانية رُز بلبن هترُش، واللبن عندنا كتير، هى آه الأسعار ارتفعت شوية صغيرين مش كتير أوى يعنى، لكن متخليش حَد يضحك عليك ويقول لَك إن دى ظاهرة محلية، أبداً والله، دى الأسعار غالية نار فى العالم كُله، لكن أنا بقول لُكم أهو، وخدوها منى كلمة، كُل الأسعار هتنزل فى مصر قُريِّب جداً، قُريِّب جداً، والله العظيم يا مصريين ما هاييجى علينا سنة 2025 إلا وهتكون الأسعار دى اتزبطت، ولو محصلش ابقوا ازعلوا منى!
وبعدين متخلوش حَد أبداً يشوِّش على أفكاركم يا مصريين، إنتوا مُمكن تنزلوا ميدان الإسعاف تاكلوا ساندوتشات كبدة باتنين جنيه الساندوتش، بالذمة فيه بلد فى الدُنيا الكبدة فيها باتنين جنيه إلا مصر؟ فيه كمان سجُق إسكندرانى للى مبيحبش الكبدة، أو بيحبها بس بيحب حاجة جنبها، وهتلاقيه باتنين ورُبع، معلش هو السجق شايف نفسه شوية، وفيه حوواشى فى (أحمد حلمى) الراجل هناك عليه زحمة مووت، الرغيف بتلاتة جنيه، يعنى تاخدُه كدة وتروح تقعد بيه على كوبرى الليمون وإنت بتطُل على النيل كدة، وتعيش حياتك وتستجم بمُنتهى الاستمتاع، ومفيش أكتر من الليمون هناك بقى، دى حاجات متشوفوهاش غير فى مصر وبس، إوعى أعداء الحياة يخلوكم تنظرولها بعين تشاؤم، خلوا بالكم يا مصريين، الحواوشى بتلاتة، والكبدة باتنين، والسجق باتنين ورُبع، وبعدها تشرب كوباية عصير قصب من عند ولاد (ناصر) فى ميدان رمسيس وفى غمرة وفى العباسية بنُص جنيه، وتروح تحُط جنبك على أى دكَّة فى أى جنينة وتنام للصُبح!

*مقال تخيلي كتبه:أنور الوراقي

التعليقات