أكثر من 5000 قبطي يسافرون إلى القدس المحتلة .. حج أم تطبيع؟

لاشك أن زيارة البابا تواضروس إلى مدينة القدس المحتلة في أواخر العام الماضي، لأداء الصلاة على مطران القدس جثمان الأنبا إبراهام، دوراً كبيراً في تشجيع الأقباط على كسر الحظر الي فرضه البابا الراحل شنودة بخصوص الذهاب إلى القدس، طالما كانت تحت السيادة الإسرائيلية.
سفر الأقباط المصريين للقدس يتم عبر طريقين لا ثالث لهما، الأول وهو الذهاب عبى رحلات طيران إلى مطار عمان بالأردن ثم الاتجاه برًا إلى الداخل الفلسطيني ومن ثم الذهاب برحلات إلى القدس، والثاني هو الذهاب عبر رحلات جوية مباشرة إلى مطار "بن جوريون" في تل أبيب، ثم الاتجاه إلى القدس الشريف.
عيد القيامة المجيد هو سبب سفر أكثر من 5000 قبطي (بين أرثوذكسي وكاتوليكي وبروتستانتي) إلى القدس، للحرص الكبير على زيارة كنيسة القيامة وقبر السيد المسيح وكنيسة مريم العذراء، ولكن ليست هذه المزارات فقط هي برنامج الزيارة.
فرحلة الحجيج الأقباط تبدأ اليوم السبت بزيارة قبر أليعازر فى قرية العزارية (بيت عانيا) ثم التوجه إلى مدينة اللد لزيارة كنيسة مار جرجس، ثم زيارة بيت طبيثا، بيت سمعان الدباغ، وكنيسة القديس بطرس.
أما غدا، فمن المنتظر أن يزوروا كنيسة القيامة لحضور قداس أحد الشعانين بها وحضور زفة الشعانين، وحقل الرعاة فى بيت ساحور، والمرور بقبر راحيل، زوجة يعقوب، ثم التوجه إلى بيت لحم لزيارة مغارة الحليب، وبعد ذلك زيارة كنيسة المهد ثم التوجه إلى عين كارم وزيارة كنيسة الزيارة وكنيسة يوحنا المعمدان.
في يوم الاثنين يزور الحجيج المصريون كنيسة التبغا أو عين السبع وهى كنيسة (معجزة الخمس خبزات والسمكتين) ثم الصعود إلى جبل التطويبات، ثم التوجه إلى كفر ناحوم لزيارة منزل حماة بطرس التى شفاها السيد المسيح من الحمى ثم جولة بالمركب فى بحيرة طبريا.
ويتوجهون في اليوم الرابع إلى مدينة أريحا حيث زيارة الكنيسة فى أعلى الجبل، ثم شجرة زكا، ثم زيارة وادى قمران (الذى اكتشفت فيه مخطوطات العهد القديم) ثم الانتقال بعد ذلك إلى نهر الأردن يلى ذلك زيارة جبل الزيتون فى اليوم التالى وزيارة بيت فاجى ثم كنيسة الصعود وكنيسة أبانا التى يوجد بها كتابة للصلاة الربانية بجميع لغات العالم ومشاهدة الكنيسة الروسية ذات التيجان الذهبية ثم كنيسة الدمعة (مكان بكاء السيد المسيح على أورشليم) وينزلون حتى بستان جثسيمانى لزيارة كنيسة كل الأمم وبعد ذلك قبر مريم العذراء وزيارة كنيسة القيامة وزيارة الكنيسة القبطية ودير السلطان وجولة حرة .
وفى اليوم الخامس تتم زيارة مدينة الناصرة ثم كنيسة البشارة ثم كنيسة قانا الجليل التى صنع بها السيد المسيح معجزة تحول الماء إلى خمر، ثم بعدها يصعد الحجاج إلى جبل طابور لزيارة كنيسة التجلى، وزيارة مدينة حيفا الساحلية والصعود إلى جبل الكرمل لزيارة كنيسة سيدة شاء.
وفى اليوم السادس يتضمن البرنامج زيارة جبل صهيون لزيارة قبر الملك داود وكنيسة صياح الديك وكنيسة نياحة مريم العذراء وغرفة العشاء الأخير ثم السير فى طريق آلام السيد المسيح ومنزل قيافا حيث حبس السيد المسيح وإلى كنيسة القيامة لحضور صلوات الجمعة العظيمة فى كنيسة القيامة، وتختتم الرحلة بزيارة كنيسة القيامة لحضور خروج النور المقدس من قبر السيد المسيح، وبعد ذلك يزور الأقباط كنيسة القيامة.
الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، أكد أن ذهاب الأقباط المصريين إلى القدس شأن ديني يدخل في إطار الحرية الدينية ولا يعتبر نوعا من التطبيع.
من جهة أخرى أصدر الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، بيانا لمح فيه إلى أن الزيارة تعد تطبيعا، وقال "يظل قرار الكنيسة قرارا وطنيا متماشيا مع المصلحة العليا للبلاد وهو عدم وجود تطبيعا شعبيا مع إسرائيل، ولا يمكن أن تفصل الكنيسة نفسها عن سائر مؤسسات الدولة والخط الوطني المشترك لحظر التطبيع مع إسرائيل الخط العربي والقومي".

التعليقات