تفاصيل 9 قضايا كبرى ضبطتها الرقابة الإدارية.. ووكيل الهيئة السابق: إحداهم بالمليارات

اختلاس، رشوة، إهدار مال عام، قضايا كبرى هزت المجتمع، وأثارت جدلا لدى الرأي العام فجرتها الرقابة الإدارية خلال الأشهر الأخيرة، كان على رأسها قضيتي الإتجار بالأعضاء البشرية المتورط فيها أطباء وممرضين، وقضية الرشوة الكبرى المتهم فيها موظف كبير في مجلس الدولة، والأمين العام الراحل له.

مسؤول مشتريات مجلس الدولة:

في صباح يوم الثلاثاء، 27 ديسمبر الماضي، استيقظ الرأي العام على نبأ إلقاء القبض على محمد اللبان، مدير مشتريات مجلس الدولة بتهمة تقاضي رشوة قاربت الـ150 مليون جنيه، وتبين أن متورط فيها أيضًا أمين مجلس الدولة الراحل، المستشار وائل شلبي، الذي تم الإعلان عن انتحاره بمقر احتجازه بعد التحقيق معه من قبل نيابة أمن الدولة العليا.

شبكة الإتجار بالأعضاء البشرية:

وفي 6 ديسمبر الماضي، تمكنت الرقابة الإدارية، من ضبط شبكة دولية للإتجار بالأعضاء البشرية، والتي ضمت بين أعضائها مجموعة من المصريين والعرب.

ووفقًا لبيان الرقابة الإدارية تبين استغلال شبكة الأعضاء البشرية للظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية، مقابل مبالغ مالية زهيدة، على العكس من المبالغ الطائلة التي يتحصلها أعضاء هذه الشبكة.

وكيل مصلحة خبراء العدل ورشوة الـ 350 ألف جنيه:

كما تمكنت هيئة الرقابة الإدارية من ضبط وكيل مصلحة الخبراء بوزارة العدل أثناء تقاضيه رشوة 350 ألف جنيه بأحد الأندية في مصر الجديدة.

وجاءت عملية القبض عليه عقب تقدم صاحب شركة مقاولات ببلاغ للرقابة الإدارية، يتضمن طلب وكيل مصلحة الخبراء مبلغًا ماليًا مقابل كتابة تقرير خاص بإحدى مديونيات الجهات الحكومية لصالح المُبلغ، وبعد تقنين الإجراءات واستئذان النيابة العامة تمكنت الرقابة الإدارية من ضبط المتهم أثناء تقاضيه مبلغ الـ 350 ألف جنيه داخل أحد الأندية.

ضبط أمين سر محكمة متهم باختلاس أوراق 600 قضية:

وفي قنا تمكن أعضاء الرقابة الإدارية، من ضبط أمين سر حفظ الجنح المستأنفة بنيابة قنا الكلية بمحل إقامته "نجع الشيخ ركاب" بالجبلاو-مركز قنا، لاتهامه باختلاس أوراق ومستندات حوالى 600 قضية من قضايا تبوير الأراضي الزراعية في عهدته.

وكشفت التحريات أن المتهم تواطأ بسبب مهام طبيعة وظيفته مع المتهمين في تلك القضايا وتسليمهم أصول ومستندات قضاياهم، بهدف عدم صدور أحكام قضائية ضدهم بالحبس أو الغرامة واستمرار المخالفات وضياع مستحقات وهيبة الدولة.

ودلت تحريات هيئة الرقابة على عدم اكتفاء المتهم باختلاس القضايا، وقام بالتلاعب في إجراءات التقاضي الواجب اتخاذها بحوالي 470 قضية أخرى، حيث تعمد تنفيذ القرارات القضائية الصادرة في تلك القضايا وتعطيل إجراءات التقاضي.

منتحل شخصية مستشار الرئاسة:

وفي 23 أكتوبر الماضي تمكنت هيئة الرقابة الإدارية، بالتعاون مع إحدى الشركات الكبرى، من إلقاء القبض على أحد الأشخاص بتهمة انتحال صفة مستشار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

جاء ذلك عقب تقاضيه مبلغ 650 ألف جنيه على سبيل الرشوة، مقابل استغلال نفوذه المزعوم لمنح كميات من السكر المدعوم للشركة التي قامت بالإبلاغ عن الواقعة.

وسبق لهيئة الرقابة الإدارية مناشدة المواطنين والجهات، بضرورة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة لكل من تسول له نفسه استغلال اسم مؤسسة الرئاسة.

إهدار 11 مليون و510 ألف جنيه بقطاع الإسكان

بجانب ذلك كشف ضباط هيئة الرقابة الإدارية بمحافظة المنوفية إهدار 11 مليون و510 ألف جنيه بقطاع الإسكان، وتمثلت تلك المخالفات في التلاعب بالمقايسات التقديرية الخاصة بشبكة تغذية مياه وانحدار الصرف الصحي، وكذا البيارات الخاصة بهذا الصرف ببعض مشروعات الإسكان بمراكز المحافظة.

وأحيلت تلك المخالفات للنيابة العامة للتحقيق فيها بإشراف المستشار أحمد عبد الجواد المحامي العام لنيابات المنوفية.

موظف التراخيص بنقابة المهن الرياضية:

وخلال ديسمبر الجاري كشفت الرقابة الإدارية عن عدد من الأحكام القضائية الصادرة في وقائع فساد والمتعلقة بورود بلاغ من صاحب أحد المراكز الرياضية والصحية إلى هيئة الرقابة الإدارية يفيد طلب المتهم مبلغ 50 ألف جنيه على سبيل الرشوة، مقابل تسهيل إجراءات تجديد رخصة ممارسة النشاط للمركز، وبالتنسيق مع مباحث الأموال العامة تم ضبط المتهم وتم ادانته بإصدار الحكم بالسجن المشدد 3 سنوات والعزل من الوظيفة.

رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتنمية الزراعية:

يضاف إلى ذلك ألقت هيئة الرقابة الإدارية، القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتنمية الزراعية؛ لاتهامه بتقاضي رشوة قدرها 200 ألف جنيه، من إحدى الشركات نظير إسناد أعمال توريدات لها.

مأمور ضرائب:

كما تمكنت الرقابة من ضبط مأمور ضرائب أثناء تقاضيه مبلغ 100 ألف جنيه من إحدى الشركات، نظير تخفيض الضرائب المستحقة عليها، بقيمة 4 ملايين جنيه.

من جهته قال وكيل هيئة الرقابة الإدارية الأسبق، محمد أبوحسين، إن الهيئة تجري دورات في الإجراءات الجنائية للضباط أعضاء الهيئة لأن من بينهم ضباط من القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن من بين المحاضرين الدكتور فتحي سرور، ووزراء العدل، لأن الضابط المسئول يجب أن يعي كيف يكتب محضر، وكيف يستخدم الألفاظ ذات الدلالة لأن أحيانا بعض القضايا يتم حشد فيها أعداد كبيرة من المحامين، ففي إحدى القضية بلغ عدد المحامين 43 محاميا.

وأضاف أن المطلوب حاليا هو القضاء على الفساد المؤسسي، وترسيخ مفهوم أنه لا يوجد أحد فوق القانون.

وذكر أنه التقى نقيب المحامين، سامح عاشور، في عيد العلم، ودار بينهما حوارا جانبيا، أبلغ فيه عاشور أن الرقابة الإدارية توصلت إلى حسابات أحد المتهمين الذين يدافع عنهم بلغته أرصدته في سويسرا 4.1 مليار دولار.

التعليقات