كيف بدأت اشتباكات الشرطة والأهالي في الوراق.. ولماذا اشتعلت؟ .. "الحكاية الكاملة"

شهدت جزيرة الوراق في الجيزة، اليوم، اشتباكات بين قوات الأمن وأهالي الجزيرة على خلفية حملة شنتها الأجهزة التنفيذية في تأمين من قوات الأمن لإزالة التعديات، أسفرت عن إصابة 31 شرطيًا، بينهم 8 ضباط، فيما توفي مواطن وأصيب 19 آخرين، وضبط 13 آخرين.

البداية كانت عندما توجهت حملة أمنية لإزالة التعديات، أعلن الأهالي رفضهم لها منظمين وقفة احتجاجية، وتدخلت قوات الأمن على إثر ذلك، لفض التجمهرة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والخرطوش، وفرضت قوات الشرطة كردونا أمنيًا على الجزيرة، ما أدى إلى مصرع شخص وإصابة 13 آخرين، بحسب بيان وزارة الصحة.

وطاف الأهالي عبر شوارع الجزيرة حاملين جثمان الشاب سيد حسن على الجيزاوي، مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله"، ثم عبروا نهر النيل بالمعديات حتى وصلوا إلى الكورنيش المقابل للجزيرة، وقطعوا حركة المرور، في طريقهم لدفن جثمان الشاب، وهو ما أدى إلى انسحاب الشرطة على الفور.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية، في بيان رسمي لها، إنه في إطار الحملات المستمرة التي تقوم بها أجهزة الدولة لإزالة كافة أنواع التعديات على أملاك الدولة، فقد قامت حملة مكبرة شاركت فيها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون والجهات المعنية لإزالة التعديات بجزيرة الوراق بدائرة قسم شرطة الوراق، اليوم الأحد، وحال ذلك فوجئت القوات بقيام البعض من المتعدين بالتجمهر والاعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة وقاموا بالتعدى على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش ورشقها بالحجارة، مما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف، بحسب البيان الصحفي.

وأضاف البيان: "نتج عن ذلك إصابة عدد 31 من رجال الشرطة (8 ضباط، 11 فردًا، 12 مجندًا) بكدمات وجروح وطلقات خرطوش، وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، حيث تمكنت القوات من السيطرة على الموقف وتم اتخاذ الإجراءات القانونية".

وقالت مصادر بمديرية أمن الجيزة، اليوم الأحد، إن قوات الأمن ضبطت 13 شخصًا من أهالي جزيرة الوراق خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين عندما حاولت قوات من الجيش والشرطة هدم عددًا من المنازل على الجزيرة.

 وأضافت المصادر، أن الأشخاص المضبوطين كانت بحوزتهم أسلحة نارية استخدموها ضد قوات الأمن.

وقال المصادر الأمنية، إن قوات الأمن ستضبط كل المتورطين في الحادث، وستنفذ كل القرارات الصادر بالإزالة خلال الساعات المقبلة، مشددا بأنها "لن تسمح بأعمال البلطجة واستخدام العنف ضد سلطات الدولة".

 

وأضافت أن قوات الأمن انسحبت من المنطقة، ورفضت تبادل إطلاق النيران مع الأهالى حفاظًا على سلامتهم.

وفي سياق متصل، حرّر مدير مستشفى النيل للتأمين الصحي، مذكرة ضد قوة الشرطة المتواجدة في المستشفى، والمكونة من ضابط وأمين شرطة ومجندين.

واتهم الدكتور أحمد حجاج، مدير المستشفى، في المذكرة المقدمة لمأمور قسم أول شبرا الخيمة، قوة الشرطة بالتقاعس، وعدم اتخاذ أي إجراء مع أهالى "قتيل الوراق" الذي تم نقله للمستشفى في بداية الاشتباكات التي شهدتها الجزيرة الواقعة بمحافظة الجيزة.

وقال مدير المستشفى، إن الأهالي استولوا على الجثة، وخرجوا بها من المستشفى حتى وصلوا إلى المعديات بمنطقة دمنهور شبرا، واستقلوا المعديات للوصول إلى منزل القتيل على الجزيرة.

وأضاف "حجاج" أنه تم عمل محضر إثبات "خروج هروب" للحالة، وأن المرافقين للحالة تعدوا على العاملين بالمستشفى بقسم الاستقبال، وقاموا بإخراج الحالة بالقوة، وتم إخطار الشرطة، وحضروا إلى المستشفى لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكد حجاج أن المستشفى استقبل عقب واقعة الجثة 7 مصابين من أهالي الوراق جراء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والأهالي، حيث تم نقلهم عن طريق الإسعاف، وتم علاجهم داخل استقبال المستشفى، حيث تبين إصابتهم بجروح وإصابات بسيطة ومتوسطة نتيجة التعرض لطلقات خرطوش، وتم تقديم الإسعافات لهم والاطمئنان على حالتهم الصحية، وعمل مذكرة بأقوالهم حول إصاباتهم وكيفية حدوثها في نقطة المستشفى، وإخطار قسم أول شبرا الخيمة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذه الحالة.

وأوضح مدير المستشفى أن جميع الحالات غادرت المستشفى بعد تقديم العلاج، ولم يستقبل المستشفى أي حالات إصابة أخرى جراء هذه الاشتباكات، مشيرا إلى أن المستشفى في حالة طوارئ.

وأمام ذلك، أعلن اللواء كمال الدالى محافظ الجيزة، تأجيل إزالة التعديات بالوراق بعد اشتباكات الأهالى مع قوات الأمن.

وأكد محافظ الجيزة أن حملة إزالة التعديات على أراضى الدولة بجزيرة محمد بالوراق التى يتم تنفيذها تستهدف فقط المبانى المخالفة غير المأهولة بالسكان.

وقال الدالى، اليوم الأحد، "إن الحملة لم تقترب من الزراعات أو المبانى المأهولة بالسكان، موضحا أن الأهالى هم من بدأوا بالاعتداء على قوات الأمن مرارا وتكرارا، مشيرا إلى محاولات تهدئة المواطنين إلا أنهم قاموا بالتجمهر وإلقاء الطوب والحجارة على قوات الأمن مما دفع القوات للرد بإلقاء عبوات صوت فقط لتفرقة المتجمهرين".

وشدد على أنه فور علمه بهذه الأحداث توجه للموقع برفقة اللواء هشام العراقى مدير أمن الجيزة، معلنا أنه تقرر تأجيل الحملة وعدم استكمالها.

ولفت محافظ الجيزة إلى أن الإصابات كانت نتيجة إلقاء المواطنين للطوب والحجارة.

وقال المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، إنه منذ منتصف مايو الماضى، وهناك إجراءات فى إزالة التعديات على أراضى الدولة، وهناك 1000 عملية تم خلالها إزالة تعديات، وهناك 700 قرار إزالة فى الوراق كان يتم تنفيذهم اليوم.

وأضاف فى تصريحات صحفية بمقر هيئة الاستثمار، أن الشرطة فوجئت أثناء تنفيذ قرار إزالة بالوراق بإطلاق طلقات الخرطوش نحوها وإلقاء حجارة، موضحًا أن ما تم من عمليات إزالة هو حفاظ على ممتلكات الدولة وحقوق الدولة.

وأضاف قائلا: " لم نكن نتمنى أن يصل الأمر لهذا الحال، ولكن هناك دولة وقانون، وسيتم تنفيذ القانون، والقانون سيأخذ مجراه"، وتابع بالقول: "هناك لجنة تم تشكيلها للتحقيق فى هذه الأمر، والدولة يجب أن تستعيد سلطاتها على أراضيها"، مشددًا على أنه لم يتم إخراج أى مواطن من مسكنه ولم يتم اعتراض لمواطن فى سكنه".

التعليقات