"الانتحار والشباب": إحصائية تكشف "كارثة".. والأزهر والكنيسة "في المواجهة"

يلقي ما يقارب 800000 شخص حتفه كل عام بسبب الانتحار، مقابل كل حالة انتحار هناك الكثير من الناس الذين يحاولون الانتحار كل عام وتمثل محاولة الانتحار السابقة أهم عامل خطر لعموم السكان.
 
يعتبر الانتحار ثاني أهم سبب للوفاة بين من تتراوح أعمارهم بين 15و 29 عاما، تستأثر البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنحو 79% من حالات الانتحار في العالم.
 
يعتبر ابتلاع المبيدات، والشنق والأسلحة النارية من بين الأساليب الأكثر شيوعا للانتحار على مستوى العالم.
 
انتشرت حالات الانتحار مؤخرًا في مصر بشكل ملحوظ، فهناك من لجأ إلى التخلص من حياته بشنق نفسه على الطريق العام، أو الحرق أمام المصالح العامة، ومؤخرًا تخلص أكثر من شخص من حياته بإلقاء نفسه أمام عجلات المترو والقطار.

وقالت دار الإفتاء إن الانتحار حرامٌ شرعًا؛ لما ثبت فى كتاب الله، وسنة النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وعن ثابت بن الضحاك رضى الله عنه قال: قال  النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.

وتابعت دار الإفتاء فى فتوى أعادت نشرها: فالمنتحر واقع في كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنه لا يخرج بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى عليه ويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج [(وغسله) أى الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه.

فيما قال القس لوقا راضى راعى كنيسة ماريوحنا بأسيوط،  ان الانتحار خطية وفقدان للرجاء، موضحا أن الكنيسة لا تقوم بالصلاة على المنتحر لأنه فقد الرجاء فى خلاص الله وانهى بنفسه حياته التي هي هبه من الله له.
 
وأضاف القس لوقا فى تصريح خاص لـ"الحكاية"  أنه لا يجوز للكنيسة أن تصلى على انسان مات فى خطيئته بدون توبة و أن صلت عليه خطأ لا تنفعه الصلاة لأن أجرة الخطية هى الموت كما قال الكتاب المقدس، مشيرا إلى أن الاستثناء الوحيد الذى تقوم فيه الكنيسة بالصلاة على المنتحر هو معاناته من  مرض نفسي.
 
وأشار إلى أن الكنيسة لا تحبذ لفظ الكفر ولكن تصف المنتحر بأنه فقد الرجاء في  خلاص الله وقدره.
 
ورفض الإفصاح عن مصير المنتحر فى الحياة الأبدية، مؤكدا أن  الله هو وحده الذى يقرر مصير الإنسان  وان كانت افعال الأنسان تحدد مصيره الأبدي.
 
ومن جانبه قال الاستشاري النفسي جمال فرويز، ان الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لهما دور في زيادة معدلات الانتحار في الأونة الأخيرة لتصديرهما للسلبية في المجتمع، بالإضافة إلى أن ضغوط الحياة والتدين الظاهري و انهيار العلاقات داخل الأسرة والمجتمع زاد من معدلات الانتحار بشكل كبير.
 
ورفض فرويز خلال حديثه للحكاية، أن يكون غلاء الاسعار سببا فى زيادة معدلات الانتحار، مدللا على ذلك بأنه في الستينات كانت الظروف الأقتصادية اسوا بكثير ولم تتفشي ظاهرة الانتحار.
 
ويري فرويز أن المنتحر ضحية للظروف والضغوطات النفسية وليس كافرا، مشيرا إلى ضرورة الصلاة على المنتحر لأن الله يغفر الذنوب جميعا.
 
وأكد أن وصف المنتحر بالكافر قسوة وعدم تقدير لظروفه النفسية، مضيفا أن  الانتحار زاد في العالم كله ومصر ترتيبها متاخر في معدلات الانتحار.
 
وطالب الاستشاري النفسي الاعلام  بتقليل الحديث عن الانتحار لأن ذلك يزيد من دراية الناس به.
التعليقات