لماذا ترفع الحكومة سعر "بنزين الغلابة" بنسبة أكبر من نوع "95" ؟

زيادة جديدة شهدتها المنتجات البترولية بدء تطبيقها السبت الماضي، حيث زاد بنزين 80 بنحو 50 في المئة وبنزين 95 ما يقرب من 17 في المئة، وهو ما يطرح تساؤل لماذا نسبة زيادة الأسعار على بنزين الغلابة "80"أكبر بكثير من نسبة بنزين الأغنياء "95"؟

قال مصدر مسؤول بالهيئة العامة للبترول إن قرار الحكومة زيادة سعر بنزين ٩٥ بنسبة أقل من الزيادة في أسعار باقي المواد البترولية، "حتى لا يعزف مستهلكو ذلك المنتج عن استخدامه".

وبحسب المصدر،  فإن الحكومة لو قررت زيادة سعر بنزين ٩٥ بنسبة كبيرة، سيتحول مستهلكوه إلى استخدام بنزين ٩٢ بما يؤدي إلى زيادة استهلاك بنزين 92، وبالتالي زيادة قيمة الدعم المخصصة له خلال العام المالي المقبل.

ورفعت الحكومة سعر بنزين 95 يوم السبت الماضي، بنسبة 17.4%، إلى 7.75 جنيه للتر مقابل 6.6 جنيه قبل الزيادة، بينما رفعت سعر بنزين 92 بنسبة 35% إلى 6.75 جنيه بدلًا من 5 جنيهات للتر.

كما رفعت الحكومة سعري بنزين 80 والسولار إلى 5.5 جنيه مقابل 3.65 جنيه بنسبة زيادة 50.7%.

وقال أسامة كمال وزير البترول الأسبق، لمصراوي، إن "الدروس المستفادة من الماضي تقول إنه كلما زادت الفجوة بين سعر بنزين 92 و95 كلما زاد الإقبال على استهلاك البنزين 92، وبالتالي تتجنب الحكومة حدوث فجوة كبيرة بين سعري المنتجين من أجل الحفاظ على معدلات استهلاك بنزين 95 وعدم تحول مستهلكوه إلى بنزين 92".

وأضاف أن السبب الآخر الذي يدفع الحكومة لتجنب إحداث فارق كبير بين سعري بنزين 92 و95 أن الكفاءة بين المنتجين لا تسمح بفارق كبير في سعريهما.

وتتضرر بعض السيارات التي من المفترض أن تستخدم بنزين 95 من استخدام بنزين 92 مع زيادة الإقبال عليه في حالة الفارق الكبير في سعر بينهما، وهو ما يطلق البعض معه الاتهامات بغش البنزين إلى جانب تضرر البيئة، بحسب كمال.

وذكر أسامة كمال لمصراوي أن الفارق القليل بين سعر المنتجين، يساعد على زيادة استخدام المنتج ذي الجودة الأعلى وهو بنزين 95، وذلك بالتزامن مع سعي مصر إلى تحسين مواصفات جودة منتجات الوقود بها للتوافق مع المعايير العالمية.

وكانت الحكومة وسعت الفارق بين سعري لتر بنزين 95 و92 وقتما كان كمال يتولى وزارة البترول، حينما قررت الحكومة في نوفمبر 2012 رفع سعر لتر الـ 95 إلى 5.85 جنيه من 2.75 جنيه ليصل الفارق بينه وبين بنزين 92 إلى نحو 4 جنيهات وقتها حيث كان يسجل 1.85 جنيه.

وأدى الفارق الكبير بين سعري المنتجين وقتها إلى زيادة الإقبال على بنزين 92 وتراجعه على بنزين 95، بحسب ما ذكره تقرير لصحيفة الأهرام القومية في يونيو 2014.

وطرحت وزارة البترول منتجا جديدا لبنزين 95 في فبراير الماضي عبر منافذ تسويق شركتي إكسون موبيل وتوتال، "لمواكبة التطورات المتلاحقة في محركات السيارات الحديثة بعد التأكد من مطابقته للمواصفات والكود المصري للمنتجات البترولية واختباره في معامل هيئة البترول المتخصصة"، بحسب بيان لها.

وبحسب تصريحات طارق الملا، وزير البترول في بيان في مايو، فإن استهلاك البنزين 95 الجديد ذي العلامة التجارية، ارتفع بنسبة 480%، ليصل متوسط الاستهلاك إلى 530 ألف لتر يوميا حتى شهر أبريل الماضي بالمقارنة بـ110 آلاف لتر يوميا قبل بداية يونيو 2017.

ووفقا لبيانات من وزارة البترول، فإن التكلفة الفعلية لتوفير لتر بنزين 95 للمستهلك في السوق المحلي، عند سعر 75 دولارا لبرميل البترول، وسعر صرف 17.8 جنيه للدولار، هي 8.5 جنيه.

ولكن الوزارة أصدرت بيانات أخرى أول أمس السبت، لإعلان تكلفة دعم المنتجات البترولية بعد رفع الأسعار الأخير، لم تذكر فيه أنها تدعم بنزين 95، بينما أشارت إلى أن بنزين 92 مازال مدعوما بقيمة 1.28 جنيه للتر، وبنزين 80 بقيمة 1.64 جنيه للتر، والسولار بقيمة 2.7 جنيه للتر.

(عن مصراوي)

التعليقات