واينشتاين..هم.. فأين..شياطينا؟

إنه هارفي واينشتاين Harvey Weinstein (65 سنة) احد ابرز المخرجين السنيمائيين الأمريكيين ومن كبار منتجي استوديوهات نيويورك وهوليود. حصل على اوسكار وثماني جوائز طوني الفنية والتليفزيونية لأعماله الكثيرة وأسس شركة للافلام المستقلة ميراماكس (نسبة لاسم والديه: مريم و ماكس) ومثلت في افلامه قبل ان يبلغن حتى العشرين ممثلات كبيرات ومخضرمات مثل جين فوندا وانجلينا جولي. النجمتان تحدثتا في الاسبوع الماضي فقط لفتح الصندوق الاسود لهذا "المفترس" للنساء بعد ان فضحه تحقيق صحفي بنيويورك تايمز وتلته فتح تحقيقات للنيابة في نيويورك ولندن للعديد من الاتهامات التي تشجعت ممثلات ناشئات وغيرهن تعود بعضها الى الثمانينيات وحتى عام مضى لمنتج سنيمائي وتليفزيوني يستغل حاجة الفتيات المبتدئات المتطلعات لفرصة بدور سنيمائي بمقابلتهن في الفنادق للتحرش بهن اولا ومد يده على اجسامهن عنوة او ممارسة مختلف درجات الجنس مع بعضهن. الغالبية سكتن لسنوات لاسمه الكبير واكتفين بالرفض ومقاطعته وهناك من رفضت بشدة.. أوخشي هو لاسم عائلتها من ان تفضحه وقتها ..مثل جين فوندا فاعطاها الدور دون المقابل المعهود( كما ذكرت فوندا في مقابلة منذ يومين مع CNN) او كما فضحته في مقال نيويورك تايمز انجلينا جولي وعدة ممثلات. بالتالي تم فتح تحقيقات جنائية بعد سنوات من الصمت واغلاق ملفات بعض الشكاوى لعدم كفاية الأدلة. واينشتاين اصدر بيانا ينفي اتهامات ودعاوى الاغتصاب والتحرش وان اي شهادات غير مجهلة المصدر لسيدات قد تمت برضا الطرفين. واعتذر في بيان اخير عن ان نشأته في عقدي الستينيات والسبعينيات وسط ثقافة حرية حنسية أثرت على مسلكه بعدها في التعامل مع النساء! كما هدد بمقاضاة الصحيفة الامريكية. لكن زوجته الاخيرة رفعت قضية لانفصالها عنه عقب تفجر الفضيحة وفصلته شركته المؤسس لها مع اخيه بعد ثلاثة ايام فقط من نشر المقال يوم 5 اكتوبر! وادانت سلوكه بسرعة هيلاري كلنتون بعد ان كان احد داعمي حملاتها الانتخابية وهي المدافعة عن حقوق المراة!
هارفي واينستاين ليس الا أحدث عملاق سقط وتحطم اسمه الكبير بمجرد فضح سلوكه واستغلاله للنساء خصوصا في العمل، منهم مدير ومؤسس قناة فوكس الاخبارية روجر ايلز ، ونجم قناة فوكس واشهر مقدمي برامجها بل اورايلي، وقبلهما نجم الدراما التليفزيونية الامريكي الاسود بل كوزبي، الذي كاد يدخل السجن بينما دخله قبله بطل الملاكمة مايك تايسون.
لكن ماذا عن شياطيننا من منتجي ومخرجي السنيما والدراما ومديري واصحاب القنوات التليفزيونية ونجومها، ناهيكم عن اصحاب الاعمال بدءا من صاحب المتجر الصغير في الموسكي الذي يبحث عن "عاملة حسنة المظهر" الى عمالقة الشركات الكبرى في مقدمة مشاهيرنا وحتى كبار المسئولين على مدى العهود الماضية.. ناهيكم عن المدرسين واساتذة الجامعات وكل مهنة نسمع عن استغلال النساء والشابات...
لم نسمع عن "مفترس" preditor (كما يسميه الغربيون نسبة لحيوانات الغابة) قد فضحناه واخذنا اجراءا قضائيا ضده؟ بالمناسبة تذكرون قصة القاضي الذي كانوا يرشونه بالنساء!
لا اكاد اذكر مجالا الا وقصصه التي نهمس فيها تزكم الانوف بدون مساءلة...
يامن تطالبون بحق المرأة في العمل والخروج، وانا اول المطالبين معكم بذلك فلا مساومة في الأمر، لكن ماذا فعلتم لفضح شياطيننا؟
اللهم قد بلغت..اللهم فاشهد!

التعليقات