سبحان المُنجّى

عزيزى توم هانكس

بعد محمود الخطيب بسنوات فاز محمد صلاح بـ«أحسن لاعب فى أفريقيا».

رضا الأم أنقذ صلاح من أشياء كثيرة:

1- السهر حتى الواحدة صباحا لعمل مداخلة مع كابتن إسلام الشاطر عن تأخر المستحقات، أو عن مأساة «أهم حاجة الـ3 بونط».

2- المنافسة على لقب أحسن لاعب «مش فى استفتاء الكاف»، ولكن فى استفتاء «وشوشة».

3- الوقوف فى طابور بعد التمرين للتصوير أثناء التوقيع على استمارة «علشان نبنيها».

4- اضطراره لعمل إعلانات عن جبنة تلاجة أو جيل شعر من النوع «اللى مبهدل منظر لعيبة الدورى المصرى بطوله».

5- من خبر بمانشيت مقاس 46 فى صفحة الحوادث عن مشاجرة مع أمين شرطة بجاكيت جلد، وهو الخبر الذى ستضيف إليه الجريدة لمستها بتلميحات عن صديقة كانت تجلس فى المقعد الخلفى تلف ورق العنب.

6- من جلسة اعترافات ساخنة فى برنامج المذيعة الخارقة بمقاطع من الحوار تشعل مواقع «بيت الراحة الجماعى».

7- من منافسة مع زميله فى الزمالك المهاجم أتشمبونج، الذى اقتنصه النادى من فريق الداخلية، والداخلية أصلا ماكنش ماسك فيه، منافسة سيحكم فيها على أحقية اللعب أحد كباتن مصر الذى كسر الدنيا فى نادى ظفار العمانى.

8- من صورة له يوزع بطاطين جمعية الأورمان مرفق بها صورة لسيارته الحديثة مع مطالبات سكان العنبر الأزرق بـ«مالكش دعوة بالغلابة».

9- من كف على القفا سيحصل عليه فى لحظة غضب من «سعد سمير»، أو شلوت أمن مركزى من زميل فى كرة مشتركة فى التمرين، أو «بونيات» وقلة قيمة يحصل عليها من طارق حامد كتهنئة على هدف أحرزه.

10- اللعب فى مدرجات خاوية، إحباط أن «تموت نفسك» ولا صوت يرفع معنوياتك سوى صوت لاسلكى الضابط الذى يؤمن الملعب الفارغ، الواحد «لو كتب بوست على فيس بوك» ولم يحصل على 10 لايكات يبحث عن أى بوستات أخرى ليشتم حتى يفرغ طاقته السلبية، ما بالك بـ«الشقا» محروما من بنزين سماع اسمك فى المدرجات.

عزيزى توم هانكس، رضا الوالدين أنقذ صلاح من:

11- رئيس نادٍ يغضب عليه فيبلغ عن هروبه من التجنيد فيلعب عامين فى طلائع الجيش.

12- اللعب فوق «نجيلة» تصلح لتربية المواشى وليس لعب الكرة.

13- من إصابة تجعله يتجه مبكراً للعمل مساعداً فى الجهاز الفنى لكابتن «أبو طالب العيسوى».

14- من نوع حكام يعامل اللاعبين معاملة مأمور قسم العمرانية.

15- من مراسل يدفس وجهه فى خده طالباً منه أن يبدأ كلامه بتوجيه التحية لـ«الكباتن اللى فى الاستوديو» قبل أن يحاصره ويسأله عن التحكيم فيجاوب فيوقفه الحج عامر حسين حتى نهاية الموسم.

أعرف أن صلاح يفتقد فى لندن بعض «الدفا»، أن يسند رأسه على شباك مقام سيدنا الحسين ويقول يارب، شوية سجق إسكندرانى من ألبان سويسرا مع 20 رغيف فينو مبروم فى البرد، طقطقة تقشير الفول السودانى فى إيد الأم وهو إلى جوارها يتابع فيلم «المشبوه»، و«حتة» بيننا وبين بعضنا كمصريين اخترعناها ولا تصل إليها يد أنظمة أو حكومات، حتة تجعل نوعا بعينه من المصريين قادرا على المواصلة بأن يتسند على آخرين يعرفهم بالنظرة، تقدر تقول تنظيم سرى، يعرف صلاح لكنه سيعود يوماً ما.

مبروك على صلاح النجاة، ولا تعتقد عزيزى توم أننى «أقر» عليه، لا خالص، إحنا غرقانين هنا بمزاجنا.

** نقلاً عن المصري اليوم

التعليقات