كلمة عابرة إصابة صلاح خبر غير مهم!

لم تُبدِ قناة النيل للأخبار الاهتمام المتوقع فى متابعتها خبرا كانت الجماهير فى غاية القلق لمعرفة تطوراته، وهو الخاص بإصابة محمد صلاح فى مباراة فريقه ليفربول ضد ريال مدريد! وبينما كانت منابر إخبارية أخرى تتسابق فى نشر كل التفاصيل وتطوراتها منذ بدأت الحادثة، إلا أن مقدمة نشرة أخبار قناة النيل فى العاشرة صباح الأحد (أمس الأول)، وبعد نصف يوم من الواقعة، خلت من أى إشارة، ثم التزمت القناة بما دأبت عليه بترتيب الأخبار بناءً على قواعد البروتوكول وعلى الروتين الذى وضعته لنفسها، فبدأت بتصريحات المتحدث الرسمى باسم الرئاسة فى أمور تتعلق بخطط الصحة والتعليم، ثم تناولت أخباراً وتقارير إقليمية ودولية، عن توليد الكهرباء من أمواج البحر فى قطاع غزة، وخبرا عن إعلان نائب الرئيس الأمريكى فرض عقوبات على فنزويلا، وخبرا عن تظاهرات فى باريس ترفض سياسة الرئيس ماكرون..إلخ، ثم وفى آخر النشرة، وفى الترتيب الثابت الذى خصَّصته القناة لأخبار الرياضة، لم تزد النشرة عما يعرفه الجمهور منذ مشاهدته للمباراة، بأن صلاح أُصِيب واضطُر إلى مغادرة الملعب! وكانت الإضافة الوحيدة فى تصريح مقتضب من وزير الشباب والرياضة، بدا أن القصد منه طمأنة الجماهير، أكد فيه أن علاج الإصابة سوف يستغرق أسبوعين فقط، وأن صلاح سوف يلحق بالمونديال. ولم تشر النشرة بكلمة واحدة إلى التصريح المدوى فى أماكن أخرى للمدير الفنى لصلاح الذى أبدى تخوفه بقوله إن الإصابة خطيرة خطيرة! ولم تستطلع رأى طبيب فى الحالة!!

واضح أن القناة كبَّلت نفسها حتى صارت أسيرة لنمط روتينى جامد فى ترتيب الأخبار، مع إصرار غير عادى على التعامل بآلية ثابتة مع المادة الحية المتجددة والمتدفقة، ولا تكترث بقيمة الخبر لدى جمهور المشاهدين، وبالتالى لا تضعه فى التراتبية المناسبة، بل إنها تعجز عن توصيف الخبر حسب أولويته، التى قد تخرجه عن التوصيف الشكلى، اقتصاديا أو سياسيا أو رياضيا..إلخ، لذلك لم تنقل خبر إصابة صلاح من خانة الرياضة إلى أولوية الخبر الوطنى المحلى الذى ينال اهتمام الأغلبية الساحقة من المشاهدين، مما كان يترتب عليه احترام اهتمامهم بتصدير الخبر الذى يهمهم.

(الأهرام)

التعليقات