الاسطورة والكلبش

النجومية ليست مجرد بريق واضواء وشهرة وفلوس وبذخ ومعجبين وسهرات وتصريحات

لكنها بالضرورة مسؤولية
مسوؤلية الحفاظ على صورتك كنجم
مسوؤلية التعامل مع النجاح بالعقل والحكمة والفهم والقدرة على استيعاب حدودة ... والابتعاد عن مناطق تدميرة ... والبقاء فى دائرة احترامة
فلابد للنجم ان يحترم نجاحة حتى يبادلة النجاح هذا الاحترام
فالنجم فى النهاية هو ايقونة مشاعر ومنحة الهية وموهبة ذهبية تقدم لنا الفن بكل ما فية من متعة وجمال ورقى واخلاق وحب
ولكن هناك نوعا من النجوم يتعامل مع نجوميتة  بكثير من الغرور وقليلا من الفهم
كثيرا من الغطرسة وقليلا من الحكمة
كثيرا من الجهل وقليلا من الوعى
ومن هؤلاء محمد رمضان
هذا الشاب الذى انطلقت نجوميتة بسرعة الصاروخ فى سنوات قليلة جدا ليصبح الاغلى والافضل والاكبر والاهم
هذا الشاب الذى لم يبلغ الثلاثين عاما حقق نجاحا مدويا وايرادات مذهلة ونجومية كاسحة وشهرة تفوق الوصف وثروة الكل محتار فى معرفة رقمها
ولكن كيف صنع رمضان نجوميتة ؟؟؟؟؟
فى الواقع صنعها من ادوار البلطجة والفتونة والعنف والضرب والدم والسباب
صنعها من شخصيات تدعو لاخد الحق بالمطواة .. والحصول على الهدف بالمؤامرة ..والفوز بالمكسب على حساب اى قيمة واى اسلوب
ان عبدة موتة الشهير  برمضان كان حريصا طوال الوقت على ان يربى ( عضلاتة ) من اجل ادوارة
ونسي ان يربى ( عقلا ) يحمية ... و( نضجا ) يحافظ علية ... و( فهما ) يتعامل بة مع نفسة ومع جمهورة
بدأ رمضان دون ان يدرى يغرس قيم العنف فى جيل الشباب
واصبحت عناوين اعمالة رمزا لمجتمع.. وصورة لواقع.. ولوحة لحياة نعيشها ونرفضها فى نفس الوقت
انها عناوين مثل قلب الاسد وعبدة موتة والالمانى وشد اجزاء  والاسطورة واخر ديك فى مصر ورئيس جمهورية نفسة
عناوين تؤكد قيمة القوة ..واسلوب السيطرة.. وجنون العظمة
عناوين صنعت من رمضان قصة نجاح ناقصة.. واسطورة نجومية هشة.. وحكاية شهرة على كف عفريت
وبدأ رمضان رحلتة مع النجومية فى نفس توقيت رحلتة مع الغرور والثقة الزائدة فى النفس والتصريح طول الوقت : انا رقم (1)
بدأ يعيش حالة من التباهى والتظاهر بعد ان اثرت الثروةالكبيرة والشهرة السريعة والنجومية الخاطفة على توازنة النفسي
بدأ بمرور الوقت يعانى من حالة تضخم فى الذات فنشر صورتة مع سياراتة الفارهة ويختة وطائرتة الخاصة بدعوى  انة يحب مشاركة الجمهور لحظاتة الحلوة 
رغم علمة ان جمهورة الحقيقى بالكاد يجد لقمة العيش ويصارع الحياة من اجل البقاء
لم يستطع استيعاب انة اصبح رغما عنة قدوة للشباب الذين يجدون فية مثلهم الاعلى وصورتهم المستقبلية وحلمهم المستحيل
لم يدرك ان هذة التفاصيل الصغيرة تصنع غضبا سرعان ما تزداد درجة حرارتة وهو ماقد يؤثر على نجاحة وهذا ماحدث بالضبط حيث تراجعت ايراداتة
الغريب ان رمضان صرح وقال : اذا كانت الايرادات رقم 2 فانا مازلت رقم 1
وتتوالى تصريحات الاسطورة ليقلل فى احدى حواراتة من  قيمة نجم كبير مثل اسماعيل ياسين ويقول ان افلامة اساءت للجيش المصرى
الا انة سرعان ما تراجع عن تصريحة واعتذر بشدة عن كلماتة وان كان هذا الاعتذار ليس دليلا على رجوعة للحق بقدر ماهو دليلا على جهلة باشياء ومعانى كثيرة كان يجب ان يفهمها
واذا كان رمضان حقق فى الفترة الاخيرة طفرة غير عادية من النجاح فهناك نجما اخر استطاع ان يسبقة ويحطم الايرادات ويصبح نمبر وان فى اعمالة وفى طلب المنتجين علية وفى شعبيتة ونجوميتة وبريق شهرتة
انة النجم امير كرارة الذى صنع من خلال دورة الاهم والاشهر سليم الانصارى فى مسلسل كلبش باجزائة الثلاثة شخصية البطل الشجاع الجرئ الباحث عن الحق والحقيقة والمدافع عن المظلومين والمقهورين وهو الدور الذى اضاف لموهبتة الكثير  بعد ان قدم من خلالة نموذجا للمثل الاعلى فى التضحية والبطولة والانتصار على قوى الشر
انة نفس الاكشن ولكنة ليس نفس القيمة او المضمون او الهدف
ان كرارة لم يبتذل موهبتة وانما وجهها ببوصلة حماسة واحساسة الى طريق مختلف
صنع امير لنفسة بصمة خاصة غير  بصمة رمضان
البصمة الاولى فيها كثير من الصدق والمشاعر والفن
والبصمة الثانية تحمل اثار جرائم اخلاقية ومعارك وهمية وبلطجة بدون مبرر
ان امير ورمضان على نفس التراك ولكن الاول اعاد للجمهور فكرة البطل الشعبى التى سبق وقدمها وحش الشاشة فريد شوقى وجعلت منة نجم الترسو او الدرجة التالتة
اما الثانى فمازال يصر على انة الاوحد والاهم والافضل والاقوى والاكثر طلبا  رغم ان زلزالة فى رمضان الماضى لم يترك اى اثر او توابع او حتى خبر يؤكد انة مسلسل حقق اى قدرا من النجاح
وهذة الكلمات ليست محاولة للنيل من رمضان او اهانة موهبتة بقدر ما هى محاولة لتفسير نجاح اراة وهميا حققة رمضان ويجب علية امام هذا الوهم ان يعيد حساباتة ويرتب اوراقة ويفهم اكتر ذاتة
ويا عزيزى الاسطورة
استمرارك رهن اشارة عقلك
ونجاحك لن يصنعة  الا التغيير فى اسلوبك وطريقة اختياراتك
وشهرتك لن تستمر الا اذا منحتها الحماية والرعاية والجهد والاصرار على بقائها وهذا لن يتحقق الا بادارة موهبتك... والقدرة على ان تمتلك التوازن النفسي والعقلى والعاطفى امام طوفان النجاح الذى تحلم بة وتنتظرة مع كل عمل تقدمة
مصطفى ياسين
Moustafa.yassen @ymail.com
 

التعليقات