لماذا يحتج طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة على الإدارة؟.. شاهد بالصور والفيديو

نشر طلاب الجامعة الأمريكية المحتجون فيديوهات على موقع تيك توك،تتضمن رفع لافتات تطالب بـ "عدم تسليع التعليم"، كما ردد بعضهم شعارات من قبيل: "اوعوا تقولوا دي ملاليم، نحنا بندفع بالملايين" .
 
وقد وصف البعض أن ما يحدث من احتجاجات اعتراضا على زيادة الرسوم الدراسية،داخل الجامعة الأمريكية مشهد"غير المألوف".
 
الجامعة تعلق على الوقفة الاحتجاجية
فعليا، لم تشهد رسوم الجامعة الأمريكية زيادة مباشرة، لكن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه أثر بشكل واضح على الطلاب وأولياء أمورهم، وهذا ما تشير إليه تصريحات مسؤولي الجامعة.
 
 
ففي تصريحات صحفية لادارة الجامعة بالعديد من المواقع الاخبارية، قالت رحاب الدمياطي المتحدثة الإعلامية باسم الجامعة الأمريكية إن "الجامعة لم ترفع الرسوم عن العام الماضي".
 
وأشارت إلى أن الوقفة الاحتجاجية جاءت بالتنسيق مع إدارة الجامعة التي تكفل حرية التعبير، وتتيح مساحة لطلابها لإبداء آرائهم".
 
وأرجعت الدمياطي الأزمة الأخيرة إلى تقلبات أسعار العملة .
 
وتابعت بأن بعض الطلاب تأثروا بتراجع العملة المحلية أمام الدولار، لم يتمكنوا من دفع تكاليف الفصل الدراسي الثاني، لذا قررت الجامعة تخفيض 10في المئة من المصروفات لمن يدفع قبل 9 فبراير/شباط الحالي".
 
ووفقا لموقع الجامعة، يمكن للطالب "دفع جزء من الرسوم بالدولار الأمريكي، والنصف الآخر بالجنيه المصري بحسب سعر الصرف الرسمي اليومي المحدد في البنك المركزي وقت السداد".
 
ولتخفيف الآثار المترتبة على تحرير سعر الجنيه على الرسوم الدراسية، أعلنت إدارة الجامعة في عام 2016 عن العديد من التسهيلات والمنح. ومن بينها احتساب جزء من المصاريف بالعملة المحلية للطلاب المصريين، بحسب ما جاء في موقعها الرسمي.
 
وآنذاك لم تمنع تلك التسهيلاتبعض الطلاب من تنظيم مظاهرة داخل حرم الجامعة الأمريكية، للمطالبة بوضع سقف للرسوم.
 
وبعد مرور سبع سنوات على تلك المظاهرة، يبدو أن المطالب لم تختلف كثيرا.
 
بل أن البعض يرى في الوقفة التي شهدتها الجامعة الأمريكية في فبراير/ شباط الحالي، "دليلا على مدى تعمق الأزمة النقدية وتأثيرها القاسي على الجميع تقريبا في مصر".
 
والجامعة الأمريكية في القاهرة هي الجامعة الخاصة الأقدم في مصر. وقد تبلغ قيمة الرسوم الدراسية في السنة الواحدة آلاف الدولارات.
 
"تعكس أزمة تطال الجميع أم تفاوت طبقي؟"
 
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل إزاء الوقفة الطلابية التي شهدتها الجامعة الأمريكية.
 
ولجأ الطلاب المحتجون ومن تعاطفوا معهم لمنصة تيك توك وتويتر لشرح حالتهم.
 
ويقول بعضهم إن "ثلثي طلاب الجامعةيحصلون على منح دراسية مشيرين إلى أن "بعض العائلات تبيع ممتلكاتها لتغطية تكاليف دراسة أبنائها" .
 
وثمة من وصف الرسوم بـ "المجحفة" مناشدا الجامعة مراعاة أحوال الطلاب وذويهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
 
لكن ثمة من سخر من هموم طلاب الجامعة الأمريكية والشعارات التي رفعوها في الوقفة الاحتجاجية.
 
فمن المعلقين من وصف تلك الشعارات بالمستفزة، قائلا إن "مشكلات الطلاب تبدو بسيطة عند مقارنتها بتداعيات الأزمة الاقتصادية على شريحة أخرى من المصريين الذين لا يستطيعون توفير ثمن وجبة غذاء أساسية".
 
وهذا ما يرد عليه آخرون باستخدام مشاهد درامية مركبة تقارن بين المؤسسات التعليمية الخاصة والعمومية.
 
من جهة أخرى، يرى معلقون أن الجدل الدائر حول طلاب الجامعة الأمريكية "لخص الفجوة الموجودة بين طبقات الشعب المصري".
 
وفي الوقت الذي يدق فيه البعض ناقوس خطر الأزمة الاقتصادية في البلاد، يدعو آخرون إلى عدم تهويل الأمر لافتين إلى أن تلك المظاهرات الطلابية سبق أن تكررت في 2012 و2016".
 
جدير بالذكر أن عشرات من طلاب الجامعة الأمريكية في العاصمة المصرية نظموا وقفة احتجاجية بالحرم الجامعي، اعتراضا على زيادة الرسوم الدراسية.
 
التعليقات