باستخدام "قانون المتهم".. إسرائيل تجهز مقترح "لإنهاء مستقبل نتنياهو السياسي"

طرح رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق يورام كوهين موقفًا مؤيدًا لتشريع قد يمنع أي نائب متهم بارتكاب جريمة من الحصول على تفويض لتشكيل الحكومة، وهو إجراء قد يحول دون عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المنصب في أثناء استمرار محاكمته الجنائية.

قانون المتهم

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال "كوهين"، الذي يعد من أبرز الشخصيات إلى جانب غادي أيزنكوت رئيس الأركان السابق المنافس الأقوى ضد نتنياهو في حزب يشرا الإسرائيلي السياسي، إنه "يأمل أن تمرر الحكومة المقبلة تشريعًا يمنع أي نائب متهم من تكليفه بتشكيل حكومة".

يُعرف الاقتراح على نطاق واسع في إسرائيل باسم "قانون المتهم"، وينص على تعديل القانون الأساسي لمنع النائب المتهم بجريمة تحمل عقوبة محتملة بالسجن لمدة ثلاث سنوات على الأقل من تشكيل حكومة، ما لم يتحدد أن الجريمة لا تنطوي على انحطاط أخلاقي.

سبق أن صرح كل من أيزنكوت وكوهين بأنهما مستعدان لتشكيل حكومة أقلية إذا لم يحصل تحالفهما على 61 مقعدًا، وقال كوهين: "نريد 61 صهيونيًا، لا أريد الخوض في الحلول الأخرى المتاحة إذا لم نحقق ذلك".

نتنياهو والشاباك

قال كوهين: "التحدي الأكبر هو نتنياهو نفسه، حتى يومنا هذا، تواصل رئيس الوزراء مع رؤساء جهاز الأمن العام (الشاباك)، وأنا واحد منهم، بمطالب غير قانونية أو غير مشروعة، والتي من شأنها أن تفيده".

وأضاف "أن المطلوب هو رئيس لجهاز الأمن العام من حديد ذو شخصية قوية"، يستطيع أن يقول لرئيس الوزراء: "لا يمكنني فعل هذا لأنه غير قانوني، أو غير أخلاقي، أو ليس جزءًا من وظيفتي".

الدولة الفلسطينية

وتطرق كوهين إلى القضية الفلسطينية، قائلًا إنه لا يعتبر إقامة دولة فلسطينية خيارًا واقعيًا، وأضاف "أعتقد أنه ربما في المستقبل ربما إذا غيرت الدولة طباعها، فحينها نعم، ربما نستطيع الوصول إلى ما يسمى بالحكم الذاتي.. الحكم الذاتي سيكون أقصى ما يمكن تحقيقه".

وقال "إن تصرفات إسرائيل يجب أن تظل قانونية، وألا تقوَّض مصالحها الوطنية طويلة الأجل على الصعيد الدولي"، كما رفض احتمال ضم إسرائيل الكامل للضفة الغربية.

أضاف: "لنفترض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد إحياء سيناريو من سنوات مضت، وأمر إسرائيل بالسعي إلى ضم كامل.. سيكون السؤال المحوري حينها: هل يخدم ضم الضفة الغربية بأكملها مصالح إسرائيل فعلًا؟".

تابع: "هناك فئة تعتقد ذلك، لكنها فئة صغيرة بين شعب إسرائيل، أما الفئة الأكبر فترى أنه سيحولنا إلى دولة ثنائية القومية، ويجرنا إلى مواجهة أكبر، ويضعنا في خلاف مع العالم أجمع، ويدمر اتفاقيات السلام، ويجعلنا ندفع ثمنًا باهظًا من الدماء.. لذلك، لا أعتقد أنه صواب أيضًا".

 

التعليقات