مفاجأة : بعد ٥٧٧ عاما السنة الهجرية تلحق بالسنة الميلادية

في  سنة ٢٥٩٣، ستحدث معجزة إذ سيتطابق في هذه السنة التقويمين الهجري والميلادي، صعبة شوية مش كده، نحسبها مع بعض الفارق الأن بين التقويمين ٥٧٩ سنة، ولأن السنة الهجرية أقصر بحوالى نصف شهر كل سنة فسوف يسرع التقويم الهجري، ويختصر كل سنة نصف شهر، مما سيمكنه من اللحاق بالتاريخ الميلادي بعد ٥٧٧ سنة فقط  .

عمومًا كل سنة وأنتم طيبين بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية الجديدة، وهو يوم إجازة في الكثير من دول العالم الإسلامي، مثلما يحدث في معظم الدول  الغربية التي تحتفل بعيد رأس السنة الميلادي في الأول من يناير كل عام منذ ٢٠١٦ سنة، وأهم الدول الإسلامية التي تتبع التقويم الهجري المملكة السعودية وإيران وأفغانستان، ومع مطلع كل سنة هجرية تتعرض ملايين  الهواتف الذكية والكمبيوترات في العالم الإسلامي إلى مشكلة عويصة في التوفيق بين التقويمين الهجري والميلادي، فالأخير لا يتغير أبدًا تحت أي ظرف من الظروف فيمكن معرفة تاريخ أي يوم بعد آلاف السنين، فيما العالم الإسلامي ينتظر كل شهر لرؤية الهلال القمري لبداية التقويم.

كما حدث أمس وأعلنت دار الافتاء بداية شهر محرم ونهاية شهر ذي الحجة، ولكن معظمنا يتذكر أساسًا بداية ونهاية شهر رمضان للارتباط بالصوم، أما المعاملات التجارية والبنكية وحجز تذاكر الطيران فتلك مشكلة كبيرة تواجه البلدان الاسلامية في تعاملاتها مع بقية دول العالم، وكثيرًا ما تعثرت أجهزة الكومبيوتر في حل هذه المشكلة المعقدة، والتي ستستمر إلى أن يتم ربط نظام التقويمين الهجري والاسلامي بمتابعة حركة القمر وهو خيار يبدو مستحيلا، مما يجعل الحل هو اللجوء إلى تقويم يتغير كل شهر    وحتى حساب السنوات يتعرض لمشكلة عويصة، فالسنة الهجرية أقل بأسبوعين من السنة الميلادية، وبالتالى الذين يحسبون تاريخ ميلادهم بالهجري هم أكبر سنا من الذين يحسبون أعمارهم بالميلادي، وأفاد هذا الفارق في احتساب سن الملك فاروق لكي يجلس على العرش بالتقويم الهجري فأصبح اكبر سنًا من الميلادي بعدة اشهر كاملة .

وفي الصين تقويم مختلف بإطلاق أسماء على الشهور الاثني عشر مثل النار والتنين، وحاول العقيد القذافي تيمية الشهور بأسماء مختلفة واعتمد التقويم الهجري بطريقة أثارت ارتباك كبير في ليبيا والعالم، إلى أن عاد التقويم الميلادي، إلى جانب التقويم الهجري، وفي مصر لدينا التقويم القبطي القديم والتقويم الهجري، ولكن كل التعاملات الرسمية تتم وفقا للتقويم الميلادي مما جنب مصر مشاكل كبيرة بسبب الخلاف في التقويم .

أصل الحكاية

قلنا أن العالم كله يتبع التقويم الميلادي نسبة إلى مولد السيد المسيح،  فيما  يبدأ التقويم الإسلامي من هجرة نبي الإسلام محمد من مدينة مكة إلى المدينة عام 622 بحسب التقويم الميلادي المعروف لدينا، ومع ذلك، فلم يتم استخدام التقويم الإسلامي حتى العام 638 للميلاد.

 بدأ استخدامه بعد أن شكا والي البصرة أبو موسى الأشعري أمام الخليفة المسلم عمر أنّ الرسائل الرسمية خالية من التاريخ بعد نقاش قصير، قرّروا البدء بعدّ العصر الإسلامي من تاريخ هجرة الرسول الكريم من مكة إلى المدينة

أقدم دليل على استخدام التقويم الإسلامي هو ورق بردي من مصر، كُتب تقريبا في العام 22 للهجرة (643 للميلاد). وهو أيضا أقدم ورق بردي عربي نجا من الدمار، وهذه الوثيقة تعادل في الاهمية حجر رشيد الذى فك طلاسم اللغة الهيروغليفية القديمة حيث كتب ايضا على الحجر باللغة اليونانية والديموطيقية، مما مكن العالم من حل رموز اللغة الهيروغليفية .

التعليقات