بالصور.. حكاية مثيرة عن ظهور أول دواء مصري للشفاء من لدغات العقارب

في عام 1905م نشرت كلية الطب أول تقرير علمي عن العقارب المصرية التي كانت تنقسم لثلاثة أنواع، وهي الأصفر الرملي الذي يكثر في الصعيد، وكان يقتل 60% من الأطفال وخاصة بمنطقة أدفو بأسوان والنوع الثاني الليموني الذي كان يكثر في القاهرة وحول الإسكندرية، والنوع الثالث يطلق عليه المراكشي وهو أسود وكان يكثر في مريوط من الغرب من الإسكندرية .

وننشر قصة أول اختراع لعقار مصري للشفاء من لدغات العقارب في عام 1932م كما أوردت الصحف والمجلات المصرية القديمة من خلال كلية الطب جامعة فؤاد الأول سابقاً بعد إقرار لائحة التعليم الطبي في مصر الأسبوع الماضي.

قالت مجلة المقتطف التي أوردت خبر الاكتشاف للعقار إن الدكتور علي حسن أستاذ الكيمياء بطب جامعة فؤاد الأول وزوجته الدكتورة زينب كامل حسن استطاعا تحضير المادة الفعالة للقضاء علي سم العقرب الذي كان يؤدي لموت الأطفال بل لإعلان الحرب عليها مثلما حدث في المنيا والتي أدت لموت 40 شخصاً في الليلة الواحدة كما أوضحت اللطائف في أحد أعدادها قيام مدير الأقليم ويدعي شمس الدين عبدالغفار بإلزام الأهالي بصيدها بالملاقط والصفائح والفوانيس دون أن تخبرنا الصحف هل تم طرح العقار في الأسواق والمستشفيات .

تري ماهو العقار الذي اخترعه الدكتور علي حسن وزوجته للقضاء علي سم العقرب ؟ وهل تم طرحه في الأسواق ؟ أم كان حبيس الأدراج العلمية؟.. قالت الصحف إن الطبيب علي حسن بعث إلي الدكتور توفيق علي شوشة المدير العام لمعامل الصحة آنذاك يخبره أنه عمل لمدة 8 سنوات في تحضير الأبحاث العلمية لاكتشاف العقار لافتاً أن بحثه سيوفر علي الوزارة الكثير من الأموال بواسطة عقاقير لها مفعول مضاد ضد سم العقرب .

وأضاف الطبيب أنه في عام 1932م استطاع هو وزوجته الدكتورة زينب إلي تحضير المادة الفعالة وقد قام أحمد حسن محمد المعيد بكلية الزراعة باختبار المادة الفعالة في معامل كلية الزراعة وأظهرت المادة فعاليتها لافتاً أنه اختبر المادة الفعالة حين قام بحقن 6 كلاب من سم العقرب المصرية نوع البوذص كوينكو يستراياتس .

قال الطبيب في تقريره أنه استخلص بعض العقاقير من الماعز حال حقنها بالسم، لافتاً أن الطريقة هو أن يعطي المريض ساعة وصوله حقنه تحت الجلد من نصف إلي واحد سنتيمرات من الجينجاريين أو طراطرات "نترات" الأرجامتين ويجوز إعطاء المريض حقنة أتروبين تحت الجلد إذا كانت الأعراض مصاحبة لسيلان أو قيىء أو إسهال وأضاف أن الطريقة العادية في القصر العيني لمعالجة الملدوغ هي حقن كافور أو حقن كورامين ويضعون المريض في حمام كهربائي وتمتاز هذه الطريقة علي طريقة المصل بانها أسرع في الامتصاص وتمتاز هذه العقاقير بأنها لاتتلف مع مرور الزمن كالمصل .

أما الجينجاريين فهو من مركبات الأرجوت وقد اتفقت مع مدير قسم الصفيليات علي إنتاجه محلياً وسنبدأ في إنتاجه محليا العام المقبل وسعر المصل والعقاقير علبة الجينجاريين تساوي 16 قرشاً وتكفي 6 أشخاص مطالباً المستشفيات أن تقوم باستخدامه، وأوضح الطبيب أنه حين تم استخدام الجينارجيين وجدنا يستغني عن الأناتوكسين ولقد كانت النتيجة مهمة حيث حصلنا علي مصل من الماعز فوجدت قوته تزيد 9 مرات علي مصل ليستر .

في سياق متصل قال الدكتور عبداللطيف شاكر عميد كلية لطب البيطري بجامعة جنوب الوادي بقنا في تصريحات لــ"بوابة الأهرام"، إن هيئة اللقاحات في القاهرة تقوم منذ سنوات طويلة بطرح عقار سم العقرب لافتاً أن العقار يؤخذ غالباً من دم الحصان بعد حقنه بالسم حيث الحصان يفرز مضادات للقضاء علي السم وهي المضادات التي يتم تركيب العقار منها .

وأضاف شاكر أن هناك عدد من الأبحاث والدراسات الجامعية التي تمت مناقشتها في الجامعات المصرية عن تأثير سم العقرب علي الخلايا السرطانية حيث توصلوا أن سم العقرب له فائدته علي الخلايا السرطانية لافتاً أن الأبحاث أجريت علي الفئران ولم تتم تجربتها علي البشر بالإضافة للكثير من الأبحاث العلمية الأخري .

التعليقات