لماذا تغلق السينمات في رمضان؟

شهر رمضان هو شهر الخير والبركة، كما أنه شهر المسلسلات. في هذا الشهر الكريم يعرض عشرات المسلسلات وتتوقف تماما حركة السينما، وتغلق دور العرض أبوابها أمام الجمهور، رغم عدم وجود قانون يشير إلى ذلك.
يقول النجم خالد الصاوي ‏إن السينما الآن أصبحت مواسم، موسم الصيف‏، وموسم العيد‏,، فهذه المواسم هي التي ستدمر صناعة السينما‏،‏ ولا أعرف لماذا لا تكون السنة كلها موسم‏،‏ فأنا ضد إغلاق السينما في رمضان،‏ ولا أعرف ما المشكلة لو تم فتحها حتي لو كانت إيراداتها ضعيفة أحسن من عدمها‏.
أحد المسؤولين عن دور العرض أكد أن معظم السينمات تبدأ شهر رمضان الكريم بتخفيض كبير فى عدد الحفلات لتصبح حفلة صباحية، وأخرى مسائية، ومع نهاية الأسبوع الأول يتم الإغلاق بالكامل تقريبا لتوفير الإضاءة والكهرباء، مع توقف الجماهير بشكل كامل تقريبا عن زيارة السينما مع بداية الشهر الكريم.
ويضيف مؤكدا أن السينمات تتكفل بدفع المرتبات كاملة للعاملين دون تغيير، موضحا أن هذا استقر خلال السنوات الأخيرة مع الارتفاع الكبير فى مشاهدة الدراما التلفزيونية، وهو ما تستغله قاعات السينما للاستعداد لاستقبال موسم العيد الذى يصل فيه الإقبال على السينما إلى الذروة.
في رمضان 2006 حاولت بعض دور العرض أن تفتح موسمًا جديدًا للسينما المصرية في شهر رمضان، حينما فتحت أبواب السينمات منذ بداية شهر رمضان وحاولت الاستمرار في العرض، ولكنها لم تنجح أيضًا في الإستمرار أكثر من عشرة أيام، لكن في السنة التي تلتها استطاعت دور العرض المحافظة على الاستمرارية منذ بداية الشهر وحتى آخره، وهو الأمر الذي لم يعتاد عليه جمهور السينما، ما أدى إلى الجميع إلى القول بأن ذلك يفتح المجال مرة أخرى أمام استحداث موسم جديد للسينما المصرية، أو حتى من أجل الاحتفاظ بموسم أطول (الذي يسبقه).
لكن هذه العادة لم تحافظ على استمراريتها وخصوصا بعد قيام ثورة يناير وهبوط الإنتاج السينمائي وصعود ظاهرة أفلام الخلطة العشوائية التي تحتوي على رقص خليع وألفاظ وإيحاءات جنسية قد تبطل الصوم إذا شاهدها الجمهور في نهار الشهر الكريم.
المدهش والغريب في الأمر أن في بلد خليجية مثل الكويت تستمر دور العرض في تقديم أعمالها بإقبال مقبول، وقد أثار دهشة الكثيرين قرارا من الحكومة هناك بإغلاق دور العرض في العشر الأواخر فقط من رمضان، وهو القرار الذي أثار حفيظة ملاك دور العرض والموزعين.
هذا يحدث في الكويت فكيف يكون الإغلاق هو القرار المتعارف عليه في هوليوود الشرق مصر؟.
قد يكون الهروب الجماعي لنجوم السينما إلى الدراما مضمونة الربح في هذا الموسم دافع للجمهور أن يعزف عن الذهاب إلى السينما فيقول إسلام مسعد أحد رواد السينما إنه يفضل أن يشاهد نجومه المفضلين سينمائيا في التليفزيون، أما محمد معتز فيرى أن مشاهدة الأفلام الأجنبية على الكومبيوتر تغنيه عن الذهاب إلى دور العرض في رمضان التي تغلق بدون سبب، وفقا لكلامه.

التعليقات