مفاجأة: تعرف على "إيه اللي هايحصل لك لمّا تسمع كلام أمك"

لا أحد منا يحب أن يستمع إلى نصائح طوال الوقت، لكننا أيضا نحتاج إليها في الكثير من مصاعب حياتنا. نقع في مشكلة، فنبحث عن الحل، لا نجده، نطلب النصيحة، لا نجدها عند أحد أيضا، فنضطر اللجوء إلى التراث الشعبي الذي يزخر بالأمثال والحكم، التي هي عصارة مجهود من سبقونا، فهل نجد فيها الحل؟

سؤال جيد.. تعال نفترض سويا أنك ستذهب إلى موعد ولا تعرف هل من الخير أن تذهب مبكرا أم متأخرا.. سنلجأ هنا إلى الموروث الشعبي فماذا يخبرنا؟

سيقول لك الموروث: بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد "أن خير البر عاجله".. غالبا هذا كلام أمك.. أما أبيك فله رأي آخر.. أظنه سيخبرك أن "كل تأخيرة وفيها خيرة".. غالب الظن أن أمك تريد أن ينتهي كل شيء سريعا، بينما أباك كسولا جدا لدرجة أنه يسوف طوال الوقت.. عادة الرجال التي لن يتخلوا عنها. خلاف الرأي بين الاثنين حول إذا ما كان عاجله أفضل أم التأخيرة، سيشعل الخلافات في المنزل، ما سيدفع جدك لحل المشكلة بجملته الخالدة "محدش عارف الخير فين".

لنعترف الآن أن جدك عبقري.. حل المشكلة في لحظة واحدة، بعد أن أصر كلا منهم على رأيه، وذهبت أنت إلى العزومة، لتجد الجميع إلا شخصين أنت أحدهما قد وصل. حان وقت العشاء، والتف الجميع حول المائدة وأنت معهم، إلا الشخص الذي لم يصل بعد فتبدأ التساؤلات والمناقشات حول ماذا سنفعل معه..

شخص 1: يا جماعة هنستناه ولا ناكل؟

شخص 2: زمانه جي ممكن نستنى شوية..

شخص 3: على رأيك مش هيحصل حاجة.. "الغايب حجته معاه"..

شخص 1: لا يا جماعة أنا رأيي ناكل ومنستناهوش.. "الغايب مالوش نايب"

أنت الآن في منتصف العالم بين الحيرة والدهشة، هل هذا الذي غاب له الحق لإن معه حجة، أم أنه لا يستحق شيئا ومالوش نايب؟ للأسف جدك ليس في الحفلة ليحل المشكلة بعبقريته المعتادة.

بعد أن انتهت الحفلة وخرجت منها، في طريقك للبيت، أوقفك شخص ما، يظن في قرارة نفسه أنه يعرفك لكنك متأكد أنك لست المقصود، وبعد جدال طويل اعتذر لك قائلا: معلش.. اللي ما يعرفك يجهلك..

حسنا، ليس المعنى هنا.. حسنا، هو يقصد.. حسنا، هو يريد..

الحقيقة لا أعرف ماذا يمكن أن نقول في هذه الحالة، هذه الحالة في الفلسفة يسمونها تعريفا دائريا، مثل الغائب هو من يغيب عن الحضور.. "وحياة أمك"؟

التعليقات