حشود عسكرية غير مسبوقة.. هل اقترب "الهجوم الأمريكي على إيران"؟
في تطور يعكس حالة التأهب القصوى من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت تقارير غربية عن تحركات أمريكية مريبة وحدث نادر عسكريًا، يتمثل في وصول طائرة تجسس أمريكية ضخمة مخصصة للكشف عن الإشعاعات النووية إلى بريطانيا، وتدريبات مكثفة للجنود.
تأتي هذه التحركات في وقت تتبنى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا تصعيديًا غير مسبوق ضد طهران، مدعوم بحشد عسكري في الشرق الأوسط، يضع تغيير النظام في إيران كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة، وسط محاولات إقليمية لوقف التصعيد بين الجانبين.
صائد النووي
بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، وصلت طائرة التجسس الأمريكية المتخصصة في الكشف عن الإشعاعات النووية، والمعروفة باسم "Sniffer Plane"، إلى قاعدة جوية في بريطانيا، في حدث وصفته بالنادر، كونها المرة الثالثة خلال 40 عامًا التي تصل فيها إلى بريطانيا.
وتُستخدم طائرة WC-135R لاختبار ما إذا كانت هناك تسريبات إشعاعية في الغلاف الجوي، تم نشرها في عام 1986 بعد كارثة تشيرنوبيل، وفي عام 2011 بعد حادثة محطة فوكوشيما للطاقة النووية، وأثناء التجارب النووية لكوريا الشمالية، وفي بداية الحرب الأوكرانية الروسية في عام 2022.
طائرة WC-135R التجسسية
ووفقًا لمصادر مطلعة، يعد وصول تلك الطائرة الإستراتيجية مؤشرًا تقنيًا على أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع المنشآت النووية الإيرانية تحت المجهر المباشر، تحسبًا لأي رد فعل نووي أو استعدادًا لضربة استباقية تستهدف البنية التحتية لبرنامج طهران الذري.
عمليات برية
وبالتوازي مع التحركات الجوية، رصد التقرير قيام القوات الخاصة الأمريكية بتدريبات مكثفة على عمليات "الهبوط السريع" أو الإنزال السريع بالحبال من الطائرات المروحية، مشيرًا إلى أن هذه التدريبات عبارة عن تقنية عسكرية تحاكي اقتحام منشآت حصينة أو تنفيذ عمليات إنزال خلف خطوط العدو.
ويري مسؤولون مطلعون على التحركات الأمريكية، أن تلك التدريبات العسكرية تعزز الفرضية القائلة بأن الخطط الأمريكية لا تقتصر على القصف الجوي فحسب، بل قد تشمل عمليات برية نوعية تستهدف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
الانهيار أو الرضوخ
ومن خلال تلك التحركات، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لتحليل صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، إلى كسر قواعد الردع التقليدية التي اتبعتها إيران لسنوات، مشددًا على أنه في الوقت الذي كانت فيه الإدارات السابقة تسعى لاحتواء طهران، تراهن إدارة ترامب على سياسة الضغط الأقصى.
أمام ذلك لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ إذ أعلن الجيش الإيراني عن إدخال 1000 طائرة مُسيَّرة انتحارية وإستراتيجية إلى الخدمة القتالية، مهددًا بأن أي مغامرة أمريكية ستواجه برد فوري وشامل لن يقتصر على المصالح الأمريكية في الخليج، بل سيمتد ليطول قلب تل أبيب.
تحركات واحتواء
ووفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، من المنتظر أن يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أنقرة اليوم الجمعة؛ لإجراء محادثات تهدف إلى منع الهجوم الأمريكي، في الوقت الذي يسعى فيه الدبلوماسيون الأتراك إلى إقناع طهران بضرورة تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي إذا أرادت تجنب صراع مدمر محتمل.
كما ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن مسؤولين دفاعيين واستخباراتيين رفيعي المستوى من إسرائيل والسعودية كانوا أيضًا في واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات حول إيران، التي هددها ترامب على "تروث سوشيال": إما الجلوس فورًا لإبرام اتفاق خالٍ من الأسلحة النووية وإما مواجهة هجوم هو الأشد قسوة في التاريخ.


