عفوا فضيلتك... نحن نحب الحياة

اولا ابدأ مقالي هذا بالترحم على روح فضيلة الشيخ متولي الشعراوي و أؤكد أنني لا أنتوى الاساءة لشخص توفاه الله و له منى كل التقدير و الاحترام على اجتهاداته , لكن حيث أن أفكار الرجل لم تموت و هناك الملايين الذين يتناولونها يوميا و يعتبرونها مرجع شرعي لهم إذا فمن حق أى مواطن  أن يناقش أقوال فضيلته خاصة أن بعضها للأسف تم استخدامه في النيل من الآخرين و المختلفين سواء من ديننا ام دين آخر و حيث انني متأكد ان الشيخ غير مقدس و بالتبعية لن تكون  آرائه لتحمل اي قدسية حتى وان كان هناك قانون قد يضعه في منزلة الرموز التي لا يجب اهانتها فكلنا قرأنا خبر تحويل استاذ تاريخ فى جامعة دمنهور الى التحقيق بسبب أرائه المعارضة لآراء الشعراوى

 

اذا و من قاعدة أن كل المشايخ و الأئمة غير مقدسين دعونا نروي قصة الفيديو الذي أرسله لي صديق  لجزء من حلقة للاعلامي طارق حبيب رحمة الله عليه و هو يستضيف فيها فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى حيث كان النقاش يدور حول الكثير من الموضوعات الفقهية و الشرعية و قد استوقفتنى بعض النقاط التى كانت الصدمة فيها هى عنوان اللحظة و سأذكر منها فى هذا المقال نقطتين , الأولى و هى  رأى الشيخ فى طول علاج المريض في غرفة الإنعاش و طول علاج مرضى الفشل الكلوي و صعوبة تنقلهم للمستشفى و الضغط المادي و المعنوي على ذويهم فقد فاجأنا فضيلته و حتى فاجأ طارق حبيب نفسه اننا لا يجب أن  نتدخل في قضاء الله فقال المذيع متعجبا "يعني نترك المريض يموت" فأجابه الشيخ "نعم تتركه و ايه اللي فيها يعني" و أنا في الحقيقة لم أفهم هذا المعنى جيدا و تركنى الشيخ فى حيرة شديدة  فكما تعلمنا , ما الحياة الا هبة من الله و يجب أن نحافظ عليها و لا يمكن أن نفرط في حياة أحد لأن من البديهى جدا أن لكل داء دواء و مهما طالت مدة العلاج فقد يصل الطب الى الدواء لاحقا . أما اذا نظرنا للأمر من الناحية الاخلاقية و الانسانية و الغريزية فسنجد كل انسان عاقل طبيعى سيضحى بكل شىء من اجل علاج أبوه أو أمه أو أحد أبناءه الصغار من الذين ابتلاهم الله مبكرا بمرض خطير فاذا اتبعنا ما قاله فضيلته كيف سنواجه ضمائرنا الانسانية؟.

الشعراوي لا تعالج المريض في حاله...

أما الفيديو الثانى فكان لفضيلة الشيخ فى احد الحلقات المصورة  و الذى سبب لى صدمة أخرى مدوية  فلقد سأله المذيع عن حكم تارك الصلاة و بدون تفكير و بتلقائية شديدة قال الشعراوى "نسأل تارك الصلاة انت ما بتصليش ليه , ان كنت منكرا للحكم تقتل فورا لانك كافر و مش ويانا" ثم أضاف "و ان كان كسلا يستتاب ثلاث أيام ثم يقتل"  و بصرف النظر عن خطورة الكلام و احتمالات استخدام هذا التفسير من جانب الجماعات الارهابية لتكفير المجتمع و قتل المسلمين قبل أصحاب الديانات الأخرى فبصراحة لم يستطع عقلى هضم هذا الكلام فبعد البحث و جدت أن الاسلام ليس به أى قتل لاى تارك فرض و كلها علاقات بين الفرد و ربه بل ان هناك من الفقهاء وجدوا مخرجا لتارك الصلاة حتى بعد مماته باطعام فقير من تركته و حتى فى حياته هناك مذاهب اعتبرت أن الباب دائما مفتوح للتوبة و لم أجد فى اى فقه عقابا بالقتل لتارك الصلاة و يمكن للقارىء الكريم مشاهدة روابط الفيديو الخاصة بفضيلة الشيخ الشعراوى و رابط آخر للدكتور سعد الهلالى يبين آراء جميع الفقهاء فى حكم تارك الصلاة و التى ليس بها أى قتل .

عقوبة تارك الصلاة للشيخ محمد متولي الشعراوي

حكم من ترك الصلاة كسلا ً أو نسياناً أو متعمدا أو من توفى

المصريون شعب يحب الحياة و يكره الموت و ثقافة الموت هى ثقافة دخيلة علينا ابتدعها الاخوان و من خرج من عبائتهم لمحاولة السيطرة على عقول الناس بالتخويف و ليس بالمنطق بالترهيب و ليس باعمال العقل ولكن مهما حاولوا لن ينجحوا و حتى ان نجحوا لبعض الوقت فستظل ثقافتنا المصرية هى حب الحياة و لن يخضع هذا الشعب لثقافة الموت أبدا .....
 

 

التعليقات