السوبرانو المصرية فاطمة سعيد تتألق في لندن بـ"ليلة استثنائية" من روائع عبد الوهاب

قدّمت السوبرانو المصرية العالمية فاطمة سعيد، ليلة موسيقية وُصفتها بأنها استثنائية لا تُنسى.

جاء خلال حفلها الأول الذى غنّت فيه فاطمة سعيد كاملًا باللغة العربية، وقدّمت من خلاله روائع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب على مسرح Theatre Royal Drury Lane العريق فى لندن، وسط حضور كامل العدد.

وعبّرت السوبرانو عن سعادتها البالغة بهذه التجربة، قائلة إن تقديم موسيقى عبدالوهاب أمام جمهور غربى وفى قاعة ممتلئة كان حلماً تحقق، مؤكدة أن وجود أفراد من عائلة عبدالوهاب بين الحضور كان «شرفًا يفوق الوصف»، وأن كل ما فكرت فيه هو أن تقدّم هذا التراث بما يليق بعظمته.

ووجّهت فاطمة عبر «فيسبوك»، شكرًا خاصًا للمايسترو نادر عباسي الذى قاد الحفل، مؤكدة أنه من القلائل الذين تثق فى قدرتهم على مواكبة تلقائيتها على المسرح، واصفة أدائه بـالرائع.

وأضافت أن تقديم الموسيقى المصرية على أهم المسارح العالمية سيظل رسالة عمرها وشغفها الأول، معتبرة أن ليلة لندن كانت خطوة كبيرة فى هذا الطريق.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى فريق العمل الذي وقف خلف تحضيرات ظهورها على المسرح، مؤكدة أن نجاح الليلة كان ثمرة تعاون كبير أمام وخلف الكواليس.

فاطمة سعيد واصلت نجاحها الواضح بعد مشاركتها في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن الحدث يمثل لها حلمًا شخصيًا طال انتظاره منذ سنوات، وفرصة لتقديم شيء من القلب لمصر أمام العالم كله.

وقالت فاطمة سعيد: "مبسوطة جدًا باختياري إني أكون جزء من الاحتفال ده، وكان عندي استعداد رهيب أعمل أي حاجة، وكنت مستعدة أدي كل حاجة عندي، ودوري في الحفل مكنش غنائي على قد ما هو فيه إلقاء، وده كان تحدي بالنسبالي، لأن دي صورة جديدة عليّا".

وأوضحت الفنانة أن مشاركتها لم تكن مجرد أداء فني، بل تجربة وطنية خالصة شعرت خلالها بانتماء عميق لمصر، قائلة: "أنا بعشق مصر، ودايمًا شايلاها جوايا مهما سافرت وعشت بره.. أنا مش بتاعة إيجو خالص، بس وقت حاجة زي دي بتشيلي الإيجو على جنب، أنا كنت جاية أعمل حاجة لمصر، وأبويا قبل ما أخرج من البيت قالي غني لمصر، هو ده دوري".

وكشفت فاطمة سعيد أن ارتباطها بالمتحف المصري الكبير يعود إلى أكثر من 15 عامًا، موضحة: "المتحف ده بالنسبالي باب للحلم. سمعت عنه أول مرة سنة 2009، وأنا كنت بتخرج من المدرسة وسافرت بعدها لبرلين أدرس الموسيقى، وقتها تخيلت لو غنيت في افتتاحه، وكان بالنسبة لي حلم بعيد جدًا".

وأضافت أنها كادت أن تفقد فرصة المشاركة في الافتتاح عندما كان مقررا عقد الحفل في يوليو الماضي، إذ كانت قد وضعت توأمها حديثًا، وقالت: "كنت لسه والدة ومكنتش متخيلة أقدر أشارك، وكنت زعلانة جدًا ومتابعة أخبار المتحف أول بأول لأن نفسي أكون جزء منه.. لكن القدر كان له رأي تاني، وشاركت بعد تأجيل الافتتاح".

وسبق لفاطمة سعيد المشاركة مع المايسترو نادر العباسي في أول حفل عالمي يقام على أرض المتحف المصري الكبير بمنطقة الأهرامات (قبل افتتاحه) بعامين.

الحفل تضمن آنذاك عدد من الأعمال المتنوعة بين الكلاسيكية وغيرها من الموسيقى الشرقية، حيث يعد الأول من نوعه في نهج المتحف المصري الكبير في دعم التراث الثقافي وإلقاء الضوء على الأنشطة الثقافية والفعاليات الفنية المختلفة، وأن يصبح منصة تجمع بين التاريخ والتراث والفنون والترفيه، مما يساهم في تعزيز السياحة الثقافية في مصر.

وكانت فاطمة سعيد قد أعربت عن اعتزازها وفخرها بكونها أول فنانة على الإطلاق تقوم بالغناء في المتحف المصري الكبير، متمنية أن تكون بداية للعديد من الفعاليات الثقافية والموسيقية التي تقام في هذا المكان العريق كما أبدى المايسترو نادر عباسي سعادته بهذا الحدث مؤكدًا أن تقديم حفلات من هذا النوع وسط واحد من أعظم وأعرق المناطق الأثرية والتاريخية في مصر بمثابة حلم له ولأي شخص، حيث يعد المتحف الكبير صرحًا تاريخيًا وحضاريًا ضخمًا.

 

التعليقات