بالصور: المشاهير عند بتاع الفول قبل السحور.. "ماذا فعل البدري وعراقي ورمضان والبرادعي وهيفاء؟!"

 

بقلم: أنور الوراقي

المشهد: محل فول فى منطقة شعبية، المكان مزدحم جداً، والأصوات تتعالى مُطالبة بحقها فى شراء الفول قبل موعد سحور أول يوم رمضان.. صاحب المحل ومساعديه شغالين بإيديهم وأسنانهم، بيحاولوا يصبَّروا الناس مرَّة، وبيتعصَّبوا عليهم 50 مرَّة!

العبارات والتعليقات لا تتوقَّف على غرار "أنا واقف من الصبح"، "مشينى بقى علشان ألحق العيال"، "يا عمو يا عمو.. هات بجنيه فول واتوصَّى"، "عليا الطلاق ما أنا شارى من هنا تانى دة إنتوا محل ناكر للجميل، بشترى منكم طول السنة وتيجوا النهاردة توقفونى فى الصف زى العيال علشان البلية لعبت"!

فجأة ينصرف الجميع عن شراء الفول، والكُل يطلَّع الولاعات والكبريت ويجرى علشان يولَّع سيجارة (هيفاء وهبى) التى ظهرت فى المنطقة لتلفت انتباه الجميع، والكل بيجرى عليها علشان يقدم الخدمة، ويبان فى الكادر، وبتاع الفول نفسه يسيب القدرة، ويروح يولَّع لها السيجارة، فتهمس فى أذنه بدلال إنها عايزة فول للسحور، ثم تتلاشى بعد ما تاخُد كيس الفول بالزيت الحار، وصاحب المحل يحلف ميت يمين طلاق إنه مستحيل ياخُد فلوس من ست الكُل، ويرجع المشهد كما كان!

يعود الزحام والخناقات كما كانت، مع استثناءات بسيطة، البعض بيتخانق على صورة هيفاء، وشوية بيحسدوا شوية تانيين علشان لحقوا يتصوَّروا معاها سيلفى، وفجأة يظهر صوت غليظ بينادى على بتاع الفول، ويلتفت الجميع على (محمد رمضان) وهو جاى من أول الشارع، صدره عريان، ولافف ثعبان حواليه رقبته، وماسك سنجة، وبيطلب الفول بالطحينة والزيت والليمون، فالكُل يوسَّع من قُدام القدرة، وصاحب المحل يجرى يقدم له كيس الفول، ويرفض ياخُد فلوس، مع إن (رمضان) مطلَّعش فلوس أصلاً، وبعدين يرجع المشهد كما كان، مع استثناء دستة رجالة أطاح بهم (محمد رمضان) بضربة سنجة واحدة، فسقطوا قتلى وجرحى على الرصيف!

يستأنف الجميع الخناقات على شراء الفول، وترتفع أصوات صياح  وزعيق، وامرأة ترقع بالصوت الحيَّانى مؤكدة إنها سايبة أربع عيال رضَّع فى البيت زمانهم ماتوا من الجوع، قبل أن يتجمَّد الجميع فجأة على ظهور شخص مُهم، مكشَّر، واقف ساكت وعينيه بتطُق شرار، فصاحب محل الفول يبُص له ويقول له "طلبات سيادتك؟"، فيجيبه أحد الواقفين "إنت مش عارف دة مين؟ الكابتن (حسام البدرى) مدرب الأهلى"، وقتها كانت بصَّة (حسام البدرى) لبتاع الفول كفيلة بإنه يجيب الفول فوراً، ويجرى بيه عليه، وهو بيقول "أحسن كيس فول بزيت الزيتون والتوم والليمون، وأووو أهلاوى، ويمين طلاق ما أنا واخد ولا مليم".. وينصرف (البدرى) لتعود الخناقات من جديد!

أثناء الخناقات والمعارك بسبب الفول، فجأة تندلع النيران فى بيت قريب، ثم تمتد لبيت آخر، وفجأة يسقط بعض الزباين وهما بينتفضوا جامد وبيقولوا كلام مش مفهوم، والكُل يتنَّح، ويظهر دم بيجرى على الأرض تحت رجليهم!

تظهر (ريهام سعيد) جاية من أول الشارع وشايلة المايك، وتقول لهم "العفاريت غضبانين عليكم، وهما اللى عملوا الحرايق والدم ووقعوا الناس كدة".. تساومهم (ريهام) إنها تاخد الفول الأول علشان العفاريت تنصرف، وفعلاً صاحب محل الفول يصمم يديلها قدرة كاملة بزيتها وطحينتها ويجيب لها طبق مكسرات كمان من سوبر ماركت فى الشارع اللى وراهم، ويحلف هو وكُل اللى واقفين ميت يمين طلاق إنها متدفعش أى فلوس، المهم تنصرف هى والعفاريت!

يبدو صاحب محل الفول عصبياً بشكل إضافى وهو يقول لأحد الزبائن "إنت بالذات مش هتاخد فول، عليك حساب قديم مندفعش، ومش هينفع تيجى كل يوم تطفح فول فى رمضان بللوشى وتقول لى شُكك".. فيقول المسكين "طيب بس أعمل إيه؟ أول الشهر قرَّب وهقبض الجمعية و..." يقاطع الجميع صوت جهورى يصرُخ "متصدَّقش الراجل دة.. وحياة أمك؟ جمعية إيه يا فاسد يا حرامى؟ دة أمك هى اللى هتقبض الجمعية"!

يظهر المستشار (مرتضى منصور)، وهو ممسك ببعض الأوراق والملفات والسيديهات وكيس عيش، ويواصل الصراخ "اللى بيقول مش لاقى ياكُل دة مشارك فى مصنع مصاصة فى طوخ، وعنده شقتين إيجار قديم فى عمارة فى العباسية، نايم عليهم علشان يساوم ويطلع بكام مليون من أصحاب البيت، دة غير حسابه فى البنك، وجوازته على مراته من البت اسمها إيه الرقاصة".. يتلاشى الجميع فجأة من المشهد خوفاً على أنفسهم من الفضيحة، ويلتفت حضرته لصاحب محل الفول قائلاً "هتجيب فول واللا أفتح الملفات بتاعتك إنت كمان؟" وينصرف حضرته ومعاه الفول آخر وصاية، بعد ما حلف بتاع الفول مليون يمين طلاق إن حضرته ميتعبش نفسه وييجى يشترى الفول تانى، وإنه هيوصلهوله للبيت كُل ليلة قبل السحور!

بمُجرَّد عودة الأمور لطبيعتها، يظهر (محمد البرادعى) متهتهاً "فين الفول يا (يسرى)، الفول حق أصيل يا (منى).. الأنظمة القمعية بتعمل كدة فى الشعب وتلهيه حوالين قدرة الفول علشان ينسى الطعمية كمان"/ ويقترب من الزحام وهو يتوقع أن يرحب به الجميع، لكن فجأة ينقضوا عليه جميعاً بالضرب، فيطلع يجرى وهو بيحاول يرفع الجاكيت علشان يحمى وشه ودماغه ورقبته من ورا ومن قُدَّام!

"إنتوا بتاكلوا إيه؟ دة فول مُسمم.. بيحط عليه سم هارى.. فين الجهات الرقابية؟ كيس الفول الواحد فيه ما لا يقل عن 1000 طن سم زرنيخ".. الكُل يتراجع خائفاً من الكلام، وبتاع الفول يصرخ فى وجه صاحبة العبارة، قبل أن يكتشف أنها الإعلامية (منى عراقى)، ومعها فريق البرنامج اللى بيصوَّر ويسجل كُل حاجة، فيركع تحت قدميها قائلاً "بلاش خراب بيوت يا مدام، والله الفول بتاعنا مضمون"!

تنصرف (منى عراقى) ومعاها فول ليها ولكل كاست البرنامج، بعدما اقتنعت إنه فول مضبوط وتمام، ويعود الزحام من جديد لبتاع الفول، وتبدأ الخناقات على الشراء للمرَّة المليون، وصاحب المحل يؤكد للجميع إن كُلهم هياخدوا مُكرراً عبارة "الفول كتير ويكفى من الحبايب ألف.. متخافوش يا أسيادنا.. صلوا على رسول الله"!

ولأن الجميع اعتادوا مسألة ظهور المشاهير فجأة، فلم يكُن غريباً عليهم أن يظهر (عمرو أديب) وهو يطلب منهم إنهم يوسَّعوله السكة، مؤكداً لهم إنه هيدوق بس لأنه لسَّة واكل فى البرنامج!

ويبدأ (عمرو أديب) فى تذوُّق الفول، مرَّة بالبصل، ومرَّة بالمخلل، ومرَّة بالطحينة، ومرَّة بالصلصة، ولما يشكُر بتاع الفول ويمشى، يكتشف الجميع إن الفول خلص خالص هو والعيش والمخلل والبصل، بعد ما نسفه (عمرو أديب) تماماً وانصرف، وسابهم يطحنوا كُلهم فى صاحب المحل المسكين!

التعليقات